المقاومة اللبنانية تسقط علم الاحتلال الإسرائيلي في البياضة.. ما الرسائل والدلالات؟
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
20 مايو 2026مـ – 3 ذو الحجة 1447هـ
نشر الإعلام الحربي التابع للمقاومة الإسلامية اللبنانية مساء الثلاثاء مشاهد مصورة تحت عنوان: “مراسم تنكيس علم كيان العدو الإسرائيلي في بلدة البياضة جنوبي لبنان بمحلّقة انقضاضية.
وأظهرت المشاهد خريطةً لمقرّ قيادة اللواء 226 في البلدة، بالتوازي مع استعراض عمليات سابقة نفّذتها المقاومة ضدّ الموقع ومحيطه خلال الأيام الماضية، شملت استهداف آلية “هامر” عند مدخل المقرّ، وجنود الاحتلال على الطريق المؤدي إليه، إضافةً إلى منظومة تحكّم بالمحلّقات، وكاميرات رصد ومراقبة وتجهيزات فنّية داخل المقرّ، وقد دفعت الضربات المتكررة قوات الاحتلال في 11 مايو الماضي إلى إخلاء مبنى المقر،واللجوء إلى تحصينات عاجلة داخل مواقع مموهة بعيداً عن حدة البصر الخارقة للمسيرات الانقضاضية.
وأظهرت جولة استطلاعية جوية نفذتها المقاومة أن المقر بدا خاوياً تماماً من حركة الجنود والآليات، باستثناء علم العدو الإسرائيلي الذي بقي مرفوعاً فوق السارية على أعلى مرتفع في بلدة البياضة المطل على ساحل الناقورة الممتد حتى مدينة صور، ويعكس ارتفاعه في ذلك المكان نوايا العدو لاحتلال طويل المدى.
وظهر في الفيديو الذي وزعه الإعلام الحربي للمقاومة الإسلامية اقتراب المسيّرة الانقضاضية من العلم، و توقفت قليلاً، و بدت وكأنها تتأمل فريستها، قبل أن تتجه مباشرة نحو السارية لتنسفها من قاعدتها وتسقط العلم أرضاً، في عملية بدت محسوبة بدقة وتحمل الكثير من الرسائل للعدو أولاً، وللأصدقاء ثانياً.
وتؤكد المقاومة في عملية تنكيس العَلَم الصهيوني، أنها قادرة على التحرك والوصول إلى أهداف حساسة في الأراضي اللبنانية المحتلة، وفي المستوطنات الشمالية، وشل حركة جيش العدو الاسرائيلي، رغم الإجراءات العسكرية والتقنية، كما ترسل العملية رسالة سيادية إلى جمهور المقاومة في لبنان والعالم لتؤكد، وفق خطاب المقاومة، على وجودها ما دام الاحتلال موجوداً، وأن عَلَم العدو الإسرائيلي مصيره الى الزوال، تماماً كما هو مصير الاحتلال.
وتبرز العملية دلالات عسكرية مرتبطة بالسيطرة الجوية التي فرضتها المقاومة فوق مقر اللواء 226، الذي يضم قوات النخبة المكلفة بعمليات التوغل داخل الأراضي اللبنانية، إذ كشفت المشاهد عن حالة من العجز والشلل لدى قوات العدو الإسرائيلية مقابل حرية حركة المسيّرات الانقضاضية والاستطلاعية التابعة للمقاومة، وقدرتها على تنفيذ مهام الرصد والمتابعة والاستهداف دون اعتراض فعّال.
كما حملت العملية أبعاداً نفسية واضحة على جنود الاحتلال وعلى الصهاينة أنفسهم، من خلال إظهار هشاشة المواقع الحدودية أمام الاختراق الجوي، وإبراز قدرة المقاومة على الوصول إلى أهداف رمزية وعسكرية في آن واحد، بما يعزز حالة القلق داخل المغتصبات الشمالية والمؤسسة العسكرية لكيان العدو.
