سوريا: العدو الإسرائيلي يواصل الاستباحة ويتوغل بـ 7 آليات ودبابات في ريف القنيطرة
ذمــار نـيـوز || وكــالات ||
16 مايو 2026مـ – 29 ذو القعدة 1447هـ
تتسارع وتيرة الاستباحة الصهيونية للأرض والسيادة السورية في مشهدٍ يتجاوز كونه مجرد خروقات حدودية، ليتحول إلى عملية قضم تدريجي وإرساء لبنية عسكرية قسرية تفرض واقعًا جغرافيًّا احتلاليًّا جديدًا في ريف القنيطرة، حيث تعكس الكثافة النوعية للتوغلات الأخيرة رغبة الاحتلال في تحويل العمق السوري إلى منطقةٍ عازلة تخضع لسيطرته المباشرة، مستغلاً في ذلك حالة السيولة السياسية التي تعيشها البلاد بعد التغييرات الجذرية في دمشق.
وفي تفاصيل المشهد المتكرّر للاستباحة بشكّلٍ شبه يومي، توغلت اليوم السبت، قوات صهيونية، تتكون من 7 آليات ودبابات في ريف القنيطرة الجنوبي، جنوب غربي سوريا، وقامت بتفتيش عدة منازل.
وأفادت وكالة الأنباء السورية “سانا”؛ بأن “قوة إسرائيلية توغلت في قرية “صيدا الحانوت”، وفي أطراف قرية “المعلقة” بريف القنيطرة الجنوبي”، موضحةً أن “قوة مؤلفة من 4 آليات عسكرية توغلت داخل قرية صيدا الحانوت، وقام عناصرها بالانتشار بين منازل المواطنين، وتفتيش عدد منها، دون معلومات عن حالات اعتقال”.
ولفتت الوكالة إلى توغلٍ آخر لقوات الاحتلال الصهيوني بـ 3 دبابات إلى محيط “تل الدرعيات” على أطراف قرية المعلقة بريف القنيطرة الجنوبي، ثم انسحبت لاحقًا”، وأشارت مصادر سورية إلى أن قوة صهيونية قامت بتفتيش المواطنين بعد نصبها حاجزًا على الطريق الواصل بين قريتي “كودنة وبريقة” في ريف القنيطرة الجنوبي.
وأمسٍ الأول، توغلت قوة صهيونية مؤلفة من 7 آليات عسكرية، في قرية “صيدا الحانوت” بريف القنيطرة الجنوبي، واعتقلت شابًا ثم أفرجت عنه، وبحسب مصادر محلية، لم يصدر أية تعليقات من الجانب السوري على هذه الحوادث، وسط استمرار الانتهاكات الإسرائيلية لسيادة هذا البلد العربي.
وتتصاعد وتيرة الاستباحة الصهيونية للأرض والسيادة في الجنوب السوري؛ حيث ووثقت منظمات حقوقية ومحلية أكثر من 200 انتهاك خلال شهر إبريل الفائت، ونحو 40 اعتداءً في الثلث الأول من مايو الجاري، كما شهد عامٍ واحد فقط أكثر من 1200 عملية توغل واعتداء تركزت في القنيطرة وريف درعا وريف دمشق.
وعلى الرغم من أن الإدارة السورية الجديدة في دمشق، قد أكّدت في أكثر من مناسبة سعيها الحثيث للتوصل إلى اتفاق دائم وبرعايةٍ أمريكية تمهد للتطبيع الشامل مع كيان العدو، ولم تصدر منها أيّ تهديدات تجاه الجانب الإسرائيلي، إلا أن الأخير يواصل شن غاراته الجوية وتوغلاته البرية التي أسفرت عن مقتل مدنيين وتدمير مواقع عسكرية وبنى تحتية، متذرعًا بانهيار اتفاقية “فض الاشتباك” المبرمة عام 1974م.
وعقب سقوط نظام بشار الأسد في 8 ديسمبر 2024م، أعلن العدو عمليًّا احتلال المنطقة العازلة واستباحة السيادة السورية بالكامل، وفي ظل غياب الردع أو حتى التعليق من السلطات السورية في دمشق، بقيادة (الجولاني) أحمد الشرع، وعدم اتخاذ خطوات ملموسة لوقف هذا النزيف السيادي، يبقى الجنوب السوري مسرحًا مفتوحًا للأطماع الصهيونية التي تهدد بتقويض أيّ أمل في الاستقرار المستقبلي سوريا.
