حزب الله يدعو السلطة اللبنانية إلى وقف مسلسل التنازل المجاني ويؤكد: الاحتلال لن يستقر أبداً فوق أرضنا

4

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
16 مايو 2026مـ – 29 ذو القعدة 1447هـ

جدد حزب الله اللبناني رفضه الكامل لأي إملاءات وضغوطات ووصايات خارجية أمريكية أو غير أمريكية تحاول أن تفرض بالقوة على لبنان مسارًا ومصيرًا يطعن بسيادته واستقلاله وكرامته، ويتعارض مع أبسط الثوابت والمبادئ الوطنية التي يفترض أن يلتقي عليها كل اللبنانيين.

وأوضح الحزب في بيان له اليوم بمناسبة ذكرى اتفاق الذل والعار في السابع عشر من أيار، أن “ما يجاهر به قادة العدو حول مشاريعهم الاستيطانية في الأراضي اللبنانية يؤكد أطماع العدو الثابتة في أرضنا ومياهنا وثرواتنا الطبيعية، وأنه يسعى لسلب لبنان نقاط قوته وموارده، وإن قبول لبنان بالمفاوضات المباشرة يصب في خانة تعزيز وزيادة المكتسبات الإسرائيلية على حساب لبنان وأهله”.

ودعا الحزب السلطة اللبنانية إلى عدم الذهاب بعيدًا في خيارات منحرفة مع العدو، لما للموضوع من تداعيات خطيرة على الاستقرار في لبنان دولةً ومجتمعًا، كما دعاها إلى وقف مسلسل التنازل المجاني وسيناريو التفريط بالحقوق وبكرامة الوطن، كونها مؤتمنة على ذلك بحكم القانون، مطالباً بالتزام المصلحة الوطنية أولًا، ومغادرة أوهام إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع هذا العدو الغاصب والطامع والمحتل.

وأشار إلى أن السؤال الكبير الذي يطرحه اللبنانيون عمومًا، وأهل الجنوب خصوصًا، على السلطة اللبنانية اليوم هو: ماذا حقق انخراطها في هذا المسار التنازلي منذ اتفاق وقف إطلاق النار في 27-11-2024 لمصلحة لبنان؟ ماذا حققت قراراتها الخاطئة في 5 آب و7 آب، والقبول بمشاركة مدني في الميكانيزم، ثم الذهاب إلى المفاوضات المباشرة؟ وماذا جنى لبنان وشعبه من هذا المسار سوى المزيد من الضغوط والتنازلات والعدوان والدمار؟

ولفت إلى أن السلطة انتهجت هذا المسار تحت ذريعة أنه السبيل الوحيد لوقف إطلاق النار ووقف الاعتداءات الإسرائيلية، رغم ما يشوب هذا الخيار من مخالفات دستورية وغياب للإجماع الوطني حوله.

وتساءل حزب الله في بيانه: “اليوم بعد شهر من المضي في هذا النهج، ماذا حققت للبنان؟ وبدل أن تتراجع عن هذا الخيار، تتحضر للذهاب نحو مسار سياسي وأمني، لتزيد من سلسلة التنازلات المجانية التي تقدمها للعدو، الذي يقابلها بعد كل جولة تفاوض بتصعيد اعتداءاته، وتوسيع دائرة استهدافاته للقرى والبلدات اللبنانية، ومواصلة قتل اللبنانيين وتدمير بيوتهم واستباحة السيادة اللبنانية، حتى بات كثير من اللبنانيين يرون في تمديد وقف إطلاق النار من خلال هذا المسار، تمديدًا للاستمرار في قتلهم وغطاءً للعدوان عليهم وعلى وطنهم”.

كما دعا السلطة اللبنانية إلى التعاون في إطار الإجماع الوطني في سبيل تحقيق الثوابت الوطنية المتمثلة بضمان الانسحاب الكامل للعدو من كامل الأراضي اللبنانية، وبوقف العدوان بشكل نهائي وكامل، وتحرير أسرانا الأبطال، والعودة الفورية لأهلنا إلى قراهم وبلداتهم بكرامة وعزة، وإعادة الإعمار دون قيود أو شروط أو عوائق من أي نوع كان.

وأكّد حزب الله أن الاحتلال الصهيوني لن يستقر أبدًا فوق أرضنا بوجود هذه المقاومة الباسلة ومجاهديها الأبطال وشعبها المضحي المقدام، وكل القوى الوطنية وكل الشرفاء الأحرار من أبناء هذا البلد من كل الطوائف والمناطق، معتبراً أن فجر التحرير والحرية والاستقلال الكامل سيبزغ، طال الزمان أم قصر، وسيعود لبنان سيدًا حرًا مستقلًا.