“الطاقة الدولية”: تراجع حاد في إمدادات النفط العالمية بسبب حرب إيران

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
13 مايو 2026مـ – 26 ذو القعدة 1447هـ

حذّرت وكالة الطاقة الدولية، اليوم، من تراجع كبير في إمدادات النفط العالمية نتيجة الاضطرابات الناجمة عن الحرب بين أمريكا وكيان العدو الصهيوني وإيران، مؤكدة أن الأسواق تواجه صدمة غير مسبوقة في الإمدادات.

وقالت الوكالة، في تقريرها الشهري عن سوق النفط، إن الإمدادات العالمية لن تواكب إجمالي الطلب خلال العام الحالي، بعدما تضرر إنتاج النفط في الشرق الأوسط بفعل الحرب، مشيرة إلى أن تعطل حركة الناقلات عبر مضيق هرمز أدى إلى خسائر تراكمية في الإمدادات تجاوزت مليار برميل، مع توقف تدفقات تُقدَّر بأكثر من 14 مليون برميل يومياً من دول الخليج. وأضافت أن هذا المستوى من التعطّل يمثل “صدمة إمدادات غير مسبوقة”.

وأوضحت الوكالة أن توقعاتها الحالية تشير إلى أن الإمدادات ستكون أقل من الطلب في عام 2026 بنحو 1.78 مليون برميل يومياً، مقارنة بتوقعات سابقة كانت تشير إلى فائض. كما رجّحت أن ينخفض إنتاج النفط العالمي بنحو 3.9 مليون برميل يومياً خلال العام نفسه، بفعل استمرار تداعيات الحرب، في تعديل حاد عن تقديرات سابقة بانخفاض أقل بكثير.

وفي ما يتعلق بالطلب، أشارت الوكالة إلى أنه يتعرض بدوره لضغوط مباشرة نتيجة ارتفاع الأسعار وتباطؤ النمو الاقتصادي، إذ خفّضت توقعاتها بانخفاض الطلب هذا العام إلى نحو 420 ألف برميل يومياً، مقارنة بتقديرات سابقة بانخفاض أقل، مؤكدة أن ارتفاع أسعار الطاقة بدأ ينعكس سلباً على الاستهلاك العالمي.

كما لفتت الوكالة إلى أن عودة الملاحة عبر مضيق هرمز مرجّحة بشكل تدريجي بدءاً من الربع الثالث من العام، وفق السيناريوهات المرجحة حالياً، في وقت تواصل فيه الأسواق حالة من التقلب وعدم اليقين.

وجاء في التقرير أن خسائر الإمدادات في منطقة الخليج تجاوزت مليار برميل حتى الآن، فيما لا يزال أكثر من 14 مليون برميل يومياً خارج الخدمة أو خارج المسار الطبيعي للتصدير، نتيجة استمرار الاضطرابات في الممرات البحرية الحيوية.

توقعات الطاقة الأميركية

وفي السياق ذاته، قالت وزارة الطاقة الأميركية، أمس، إنها تفترض بقاء مضيق هرمز في حكم المغلق حتى أواخر أيار، على أن تبدأ حركة الملاحة بالتعافي تدريجياً في حزيران، وهو ما دفعها إلى رفع توقعاتها لأسعار الوقود.

وأضافت أن انقطاع نحو 10.5 مليون برميل يومياً من إنتاج النفط خلال أبريل في العراق ودول الخليج ساهم في تفاقم الأزمة.

تقلبات أسواق النفط

وتزامن ذلك مع تراجع أسعار النفط بعد موجة ارتفاع استمرت ثلاث جلسات، حيث انخفض خام برنت إلى نحو 106.91 دولار للبرميل، وخام غرب تكساس إلى 101.14 دولار، وسط ترقب الأسواق لمآلات وقف إطلاق النار الهش واحتمالات استمرار إغلاق المضيق.

ورجّحت مجموعة “أوراسيا” في مذكرة تحليلية أن تبقى الأسعار فوق مستوى 80 دولاراً للبرميل خلال بقية العام، بفعل استمرار اضطراب الإمدادات وتقلص المخزونات العالمية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من انعكاسات اقتصادية أوسع، خصوصاً على معدلات التضخم في الولايات المتحدة.

ويأتي ذلك قبل القمة المرتقبة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ يومي الخميس والجمعة في بكين، والتي من المتوقع أن تتناول قضايا الطاقة وأشباه الموصلات وإمدادات المعادن النادرة والحرب على إيران، ​إذ تمثل الصين مستورداً رئيسياً لنفطها، على الرغم من تصريح ترامب بأنه لا يتوقع الحاجة إلى مساعدتها ​في إنهاء الصراع.