الدكتور شمص: الصين ترى في إيران حصناً منيعاً وخط الدفاع الأول لمواجهة التمدد الغربي الأمريكي

5

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
7 مايو 2026مـ – 20 ذو القعدة 1447هـ

أكد مدير موقع الخنادق الدكتور محمد شمص، أن الصين ترى في إيران خط دفاعها الأول لمواجهة التمدد الغربي، وأن تهدئة ترامب في هرمز تمزج بين الاعتراف بالردع الإيراني ومحاولة تسويق “استقرار زائف” قبيل زيارته المرتقبة لبكين الأيام القادمة.

وأوضح الدكتور شمص، في حديثة للمسيرة، أن العلاقة الصينية الأمريكية، علاقة خصومة وتنافس، ولم تصل إلى مستوى الصدام أو العداوة المباشرة، مشيرًا إلى أن الكثيرين من الخبراء الاستراتيجيين، يعتقدون بأن العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران هو ضربة لمحاصرة الصين وتقويض مشروعها الحزام والطريق.

وبين أن موقع الجمهورية الإسلامية، موقع جيبوليتيكي وحساس في المنطقة، وهو جزء مهم جداً من المشروع الصيني للمنطقة وللعالم، مبينًا أن إضعاف إيران يُعد محاصرة للصين، وإسقاط لمشروعها في المنطقة والعالم أيضا.

ولفت إلى أن موقف الصين من العدوان على إيران، موقفًا ايجابيًا وقويًا وداعمًا، حيث أدان الرئيس الصيني وكل الشخصيات الصينية العدوان الأمريكي، بالإضافة إلى الفيتو الذي استخدمته الصين في مجلس الأمن، وربما تستخدم الصين الفيتو في النقاش حول مشروع القرار الأمريكي الذي قدم إلى مجلس الأمن فيما يخص مضيق هرمز.

وشدد على أن الصين شريك أساسي وإستراتيجي للجمهورية الإسلامية، والعلاقة بينهما علاقة شراكة، وليست أحلاف بطبيعة الحال، وأن الصين ترى في إيران حصناً منيعاً وخط دفاع أول في مواجهة التقدم الغربي والأمريكي باتجاه آسيا، مشيراً إلى أن المصالح المشتركة السياسية والاقتصادية، من خلال مبادرة “الحزام والطريق”، تقتضي بالضرورة أن يتم هناك تنسيق على مستوى عالي بين الصين وإيران.

وفي المقابل أشار إلى أن حجم التجارة ما بين الصين وأمريكا، حجم كبير، وبمعدل سنوي يصل إلى 54 مليار دولار سنوياً، موضحًا أن زيارة الرئيس ترامب إلى الصين في الأيام القليلة القادمة في إطار تنظيم العلاقة الاقتصادية بين الطرفين، تؤكد أن المصالح المشتركة بين الصين وأمريكا كثيرة.

وشدد على أن ما يسمى “مشروع الحرية” الذي أطلقه ترامب لعبور مضيق هرمز قبل أيام، ثم أوقفه، يعتبر جزءًا من دبلوماسية تلاعب وخداع الإدارة الأمريكية التي تسعى لإنجاح زيارة ترامب إلى الصين، لافتًا إلى أن موازين القوى التي فرضتها الجمهورية الإسلامية، تجعل أمام الأمريكي خيارات محدودة منها ضرورة الذهاب إلى خيار التفاوض والاتفاق مع الإيرانيين.