انعكاسات العدوان على إيران تدفع أوروبا لـ”عصيان أمريكا”.. واشنطن أمام مأزق سياسي واقتصادي عالمي

0

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

2 مايو 2026مـ – 15 ذو القعدة 1447هـ

فيما تواصل الولايات المتحدة والكيان الصهيوني سياسات الضغط والعدوان على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تتكشف تباعاً نتائج معاكسة لما خُطط له، بعدما تحولت المواجهة إلى أزمة دولية مفتوحة أصابت أسواق الطاقة، ووسعت الشروخ داخل المعسكر الغربي، ووضعت الإدارة الأمريكية أمام أسئلة صعبة بشأن كلفة التصعيد وجدواه.

ومع استمرار التصعيد الأمريكي، تتحول أوهام واشنطن والغرب من محاولات إخضاع طهران، إلى ظهور انعكاسات وتداعيات تضرب الحلفاء الأوروبيين وتثير تململاً متزايداً من التبعية للقرار الأمريكي.

وفيما تبرز أزمة الطاقة بوصفها العنوان الأبرز للمرحلة الراهنة، وسط مخاوف من تضخم متصاعد، وتراجع القدرة الشرائية، وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، خصوصاً في أوروبا وآسيا اللتين تعتمدان بدرجات كبيرة على إمدادات المنطقة، تبدو واشنطن عاجزة عن حسم خياراتها بين التراجع أو الذهاب إلى مغامرة أوسع الكلفة، وفي المقابل، تؤكد طهران تمسكها بموقف موحد سياسياً وعسكرياً.

ويرى مراقبون في مداخلات على قناة المسيرة، أن ما يجرى اختبار لموازين القوة الدولية، إذ كشفت الأزمة حدود النفوذ الأمريكي، وأعادت طرح أسئلة الاستقلال الأوروبي، وأظهرت قدرة إيران على تحويل الضغوط إلى أوراق تأثير استراتيجية تمس الاقتصاد العالمي مباشرة.

وفي هذا السياق، يقول رضوان قاسم، مؤسس مركز بروغن للدراسات، إن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي شنا العدوان على إيران ظناً منهما أنهما يستطيعان السيطرة على الطاقة كما حصل في فنزويلا، إلا أن ذلك لم يتحقق، مؤكداً أن الارتدادات لم تصب الشرق الأوسط فقط، بل امتدت إلى العالم وخصوصاً أوروبا، ما عمّق الخلافات بين واشنطن والدول الأوروبية.

ويضيف أن الأزمة دفعت دولاً أوروبية إلى إعادة النظر في سياساتها تجاه الولايات المتحدة، وفتح نقاشات جديدة بشأن الحوار مع روسيا وإيران، مشيراً إلى الاتصال المطول الذي جرى بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون والرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، إضافة إلى بروز مواقف أوروبية متمايزة عن واشنطن في إيطاليا وإسبانيا وغيرها.

وفي ختام مداخلته، يوضح قاسم أن ترامب كان يريد تقويض الاقتصاد الأوروبي عبر مضيق هرمز والسيطرة على الطاقة الإيرانية، لكن هذا المشروع فشل، الأمر الذي أغضب الأوروبيين ودفع عدداً من الدول إلى الخروج عن الطاعة الأمريكية، بعد انكشاف الطموحات الأمريكية للهيمنة على الاقتصاد العالمي.

من جانبه، يلفت الباحث في الشؤون الاقتصادية يعرب خير بيك إلى أن التأثيرات بدأت تظهر بوضوح على مستوى القدرة الشرائية والأجور، حيث اضطرت معامل كثيرة إلى خفض التكاليف وتقليص العمالة أو الأجور، بالتزامن مع تصاعد المخاوف من ارتفاع التضخم في أوروبا.

ويشير إلى أن أوروبا دخلت الأزمة أصلاً بمستويات تخزينية منخفضة، وكانت تحاول تعويض جزء كبير من خسارة الغاز الروسي عبر إمدادات الخليج والغاز المسال، إلا أن الأزمة الحالية بددت تلك الاستثمارات ووضعتها أمام تحدي البحث عن بدائل جديدة أكثر كلفة.

ويوضح أن أوروبا وآسيا تعتمدان بشكل كبير على واردات الطاقة من المنطقة، لافتاً إلى أن أوروبا إذا جمعت حاجاتها من النفط والكيروسين ووقود الطائرات فإن الاعتماد يصل إلى نحو 45 بالمئة، ما يعني أن أي اضطراب جديد سيرفع الأسعار ويضاعف تكاليف الإمداد.

ويعتبر في ختام مداخلته أن المصدر الأكثر استفادة حالياً هو الأمريكي، إذ يسعى لبيع النفط بأسعار مرتفعة لأوروبا، في وقت تتزايد فيه الضغوط على آسيا، بينما تبحث القارة الأوروبية عن حلول بينها اللجوء إلى المخزونات الاحتياطية التي وصفها بغير الكافية.

بدوره، يقول الكاتب والمحلل السياسي صالح القزويني إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يروج منذ وقف إطلاق النار لرواية تقول إنه دمر القدرات الإيرانية وأجبر طهران على طلب التفاوض، لكن الوقائع داخل إيران تؤكد عكس ذلك تماماً.

ويوضح أن بيانات القيادة الإيرانية، من قائد الثورة إلى رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية، أظهرت وحدة الموقف الإيراني تجاه الحرب والسلم والتعنت الأمريكي، مؤكداً أن المؤسسات الإيرانية تتحدث بصوت واحد وأن القوات المسلحة لا تزال على أهبة الاستعداد.

ويؤكد أن ترامب يواجه مأزقاً سياسياً داخلياً حول ما الذي حققته الحرب بعد إنفاق ما يقارب مئة مليار دولار، لافتاً إلى أن القيادة الإيرانية أصبحت أكثر حرصاً، فيما حصلت طهران على مكسب استراتيجي يتمثل في السيطرة على مضيق هرمز، وهو ما لم تكن قد لجأت إليه سابقاً رغم قدرتها على ذلك.

وينوّه إلى أن إغلاق المضيق ألحق أضراراً بالاقتصاد العالمي والأمريكي معاً، متسائلاً: إذا كان المضيق لا يؤثر على الولايات المتحدة كما يقول ترامب، فلماذا ترتفع أسعار الطاقة والبنزين وأنواع الوقود داخل أمريكا؟ معتبراً أن ذلك دليل واضح على عمق التأثير الإيراني في الاقتصاد الدولي.

وبهذه الرؤى، والمعطيات التي بنيت عليها، فإن العدوان على إيران لم ينتج نصراً أمريكياً كما رُوج له، بل فتح أبواب أزمة ممتدة في الطاقة والاقتصاد والسياسة، وكشف هشاشة الرهانات الغربية، فيما رسخت طهران معادلة مفادها أن الضغط عليها ستكون كلفته أعلى من قدرة خصومها على الاحتمال.

بدوره، يقول الكاتب والمحلل السياسي صالح القزويني إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يروج منذ وقف إطلاق النار لرواية تقول إنه دمر القدرات الإيرانية وأجبر طهران على طلب التفاوض، لكن الوقائع داخل إيران تؤكد عكس ذلك تماماً.

ويوضح أن بيانات القيادة الإيرانية، من قائد الثورة إلى رئيس البرلمان ورئيس الجمهورية، أظهرت وحدة الموقف الإيراني تجاه الحرب والسلم والتعنت الأمريكي، مؤكداً أن المؤسسات الإيرانية تتحدث بصوت واحد وأن القوات المسلحة لا تزال على أهبة الاستعداد.

ويؤكد أن ترامب يواجه مأزقاً سياسياً داخلياً حول ما الذي حققته الحرب بعد إنفاق ما يقارب مئة مليار دولار، لافتاً إلى أن القيادة الإيرانية أصبحت أكثر حرصاً، فيما حصلت طهران على مكسب استراتيجي يتمثل في السيطرة على مضيق هرمز، وهو ما لم تكن قد لجأت إليه سابقاً رغم قدرتها على ذلك.

وينوّه إلى أن إغلاق المضيق ألحق أضراراً بالاقتصاد العالمي والأمريكي معاً، متسائلاً: إذا كان المضيق لا يؤثر على الولايات المتحدة كما يقول ترامب، فلماذا ترتفع أسعار الطاقة والبنزين وأنواع الوقود داخل أمريكا؟ معتبراً أن ذلك دليل واضح على عمق التأثير الإيراني في الاقتصاد الدولي.

وبهذه الرؤى، والمعطيات التي بنيت عليها، فإن العدوان على إيران لم ينتج نصراً أمريكياً كما رُوج له، بل فتح أبواب أزمة ممتدة في الطاقة والاقتصاد والسياسة، وكشف هشاشة الرهانات الغربية، فيما رسخت طهران معادلة مفادها أن الضغط عليها ستكون كلفته أعلى من قدرة خصومها على الاحتمال.