العنسي: الفقر ليس مبررًا للعمالة مع العدو واعترافات الجواسيس فضحت السعودية

26

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
30 أبريل 2026مـ – 13 ذو القعدة 1447هـ

أكّد رئيس تحرير الإعلام الأمني العميد نجيب العنسي، أن الحروب العدوانية في العصر الحديث، تعتمد على العمل الاستخباراتي وجمع المعلومات بدرجة أساسية، ولا يمكن تنفيذ أيّ عدوان ما لم يكن مبني على معلومات دقيقة.

وأوضح العميد العنسي، في حديثة لقناة “المسيرة”، اليوم الخميس، أن دول ثلاثي الشر أمريكا والعدو الصهيوني والسعودية، تسعى منذ فترة طويلة لبناء شبكة تجسس في بلادنا، في محاولة لجمع أكبر قدر من المعلومات التي على أساسها يتم العدوان على بلادنا وشعبنا.

وأشار إلى أن العمل التجسسي، عمل خطير يورط صاحبة ويجعله شريك أساسي في العدوان الناتج عن جمع لمعلومات، ودوره يتعدى دور من يقود الطائرة ويطلق الصاروخ، مؤكدًا أنه بسبب العمل التجسسي، استهدفت الكثير من المنشآت المدنية والاقتصادية في بلادنا، واستشهد الكثير من أبناء بلدنا.

واعتبر مسار جمع المعلومات، “القاعدة التي ينطلق على أساسها العدوان”، مشيرًا إلى أن العدو الصهيوني فشل في التجنيد المباشر الذي عادة ما تلجأ إليه أجهزة الاستخبارات كمقدمة لمحاولة الاستقطاب، والعمل لصالح الموساد، وهذا ما ذكره المجرمين الجواسيس الذين أكدوا أنهم فشلوا في التجنيد المباشر لصالح الموساد والاستخبارات الأمريكية.

وبيَّن أن العدو لجأ إلى وسائل متعددة وملتوية ومبطنة وخفية، بعد فشلة في التجنيد المباشر، منها الاستدراج الخفي، ورمي الطعم لضحية، من خلال ما يسمى المنظمات الخيرية، التي تقدم المساعدات، وتقوم بجمع المعلومات عبر الاستبيانات، وكذلك بتوظيف الجواسيس الذين يتم استدراجهم احياناً عبر الإسقاط الأخلاقي، أو من خلال شبكات التواصل الاجتماعي، حيث يقوم الموساد بأنشاء صفحات بأسماء وهمية، أو بأسماء قيادة الدولة، لاستدراج الناس والدخول معهم في علاقات، ومن ثم أخذ أكبر قدر من المعلومات منهم.

ونوه إلى أن الجواسيس يستغلون العادات الاجتماعية لجمع المعلومات، مثل مجالس القات، أو المناسبات، والتجمعات التي يثرثر فيها الناس ويتحدثون بحسن النية، ولكن العدو، عبر الجواسيس يبني منظومة متكاملة من المعلومات البسيطة، مؤكّدًا أن الفقر ليس مبررًا للعمالة مع العدو الصهيوني.

ولفت إلى أن الدول الأغنى في المنطقة هي التي تعمل مع العدو الإسرائيلي واليمن الأفقر هو الأكثر تمسكًا بمبادئه، مشدّدًا على أن الحالة المادية، لا علاقة لها بالعمالة والخيانة للوطن، وليست مبرر للعمل مع الموساد الصهيوني، مؤكداً أن الخونة الجواسيس والكثير ممن سقطوا في العمالة كانت حالتهم المادية ميسورة.

ورأى أنّ الحالة الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها الشعب اليمني، سببها العدوان والحصار الأمريكي والإسرائيلي والسعودي، ومن معهم من المنافقين والمرتزقة، داعيًا إلى أن تكون هذه الحالة دافعًا لمزيد من الثبات والصمود، والتمسك بالقيادة لمواجهة هذا العدو، وليس سببًا للعمل والعمالة معه.

وأضاف أن العدو الصهيوني والأمريكي يخططان منذ وقت مبكر لإجهاض ثورة 21 من سبتمبر، التي أخرجت اليمن، من عباءة السيطرة الأمريكية، مؤكداً أن العدو يسعى لتدمير اليمن وزعزعة امنه واستقراره، من مختلف المجالات سواء الأمنية أو العسكرية، أو الاجتماعية أو الاقتصادية.

وكشف العنسي عن الاهتمام الأمريكي الصهيوني، الذي ازداد بعد مشاركة الشعب اليمني وقواته المسلحة في معركة طوفان الأقصى وذلك دعماً واسناداً للشعب الفلسطيني في غزة، موضحًا أن الأعداء يخططون لإجهاض ثورة 21 من سبتمبر، خصوصاً عندما بدأت ملامح واهداف هذه الثورة تتضح، من خلال الموقف اليمني الواضح تجاه قضايا الأمة، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

وتطرق إلى دور السعودية في تنفيذ مخططات العدو الصهيوني، مؤكدًا أنها مجرد أداة لتنفيذ العدوان على الشعب اليمني، وصولاً إلى تنفيذ المخططات والمؤامرات العدائية، التي تستهدف اليمن، بهدف التأثير على قدراته العسكرية، والتضييق والضغط عليه في محاولة لإرجاعه إلى حظيرة الرعاية الأمريكية.

وخلص العميد العنسي للقول: إنّ “الشعب اليمني أصبح شعب واعي يدريك حقيقة ما يجري، وما هؤلاء الجواسيس إلا شواذ، سقطوا من قائمة الشعب اليمني، ومن القيم الدينية والأخلاقية فلتقطهم العدو الصهيوني لاستخدامهم كأدوات تلقى مصيرها أمام رجال الأمن وحماة الوطن”.