ترمب يثير القلق مجدداً.. جهود حكومية إيرانية لدعم مسار الدبلوماسية

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
27 أبريل 2026مـ – 10 ذو القعدة 1447هـ

تتواصل التحركات الدبلوماسية المكثفة بين إيران والولايات المتحدة، وسط مساعٍ إقليمية ودولية لاحتواء التصعيد ووقف العمليات العسكرية، عبر مقاربات تفاوضية مرحلية تركز على إعادة فتح مضيق هرمز وتهيئة الأرضية للعودة إلى طاولة المفاوضات.

ونقلت شبكة “سي ان ان” الأمريكية عن مصادر مطلعة أن واشنطن وطهران ليستا متباعدتين كما يبدو رغم عدم انعقاد جولة ثانية من المفاوضات في باكستان، مشيرة إلى أن الجهود الدبلوماسية المكثفة تستمر خلف الكواليس وتتمحور المحادثات الجارية حول عملية مرحلية، موضحة أن الجزء الأول من الاتفاق المحتمل سيركز على العودة إلى الوضع الراهن قبل الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز من دون قيود أو رسوم.

وفي السياق ذاته، ذكرت وسائل إعلام عبرية أن واشنطن تدرس مقترحاً إيرانياً لتأجيل النقاش في القضية النووية والتركيز أولاً على رفع الحصار البحري، غير أن وكالة رويترز أفادت أن المجرم ترمب غير راض عن المقترح؛ لأنه لم يتطرق إلى البرنامج النووي.

وكان عضو الفريق المرافق لوفد التفاوض الإيراني حسين باك قد أوضح أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي قد طرح مبادرة عبر باكستان لوقف الحرب على إيران ولبنان وفتح باب التفاوض حول مضيق هرمز والملف النووي، وحتى الآن لا رد أميركي.

وأوضح أن الشرط الأساسي للعودة إلى طاولة المفاوضات هو رفع الحصار عن الموانئ الإيرانية، قائلاً: “لا نكتفي بوقف إطلاق النار في لبنان وإنما بالانسحاب الإسرائيلي وبعدها يُبحث في باقي تفاصيل الملف اللبناني”، متوقعاً أن يكون هناك جولة قتالية ومن ثم الانتقال الى المفاوضات.

من جهتها قالت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني إن التماسك الوطني والوحدة بين صفوف الشعب هما ما يحبط الأعداء عن تحقيق أهدافهم، لافتة إلى أن الحكومة الإيرانية تبذل كل جهودها لدعم مسار الدبلوماسية كما أنها مستعدة لأي حرب، متبعة حديثها بالقول: “هناك من يغرد 13 مرة في اليوم على وسائل التواصل الاجتماعي لإثارة القلق وتشتيت الرأي العام”.

وتؤكد إيران أنه لا يمكن تحقيق استقرار وأمن دائمين في الخليج والمنطقة إلا من خلال وقف دائم للعدوان على إيران وأن طهران تحتاج إلى ضمانات ضد هجوم أمريكي صهيوني آخر بحسب السفير الإيراني لدى الأمم المتحدة أمير سعيد ايرواني والذي أكد أن الوقف الدائم للعدوان يجب أن يكون مدعوماً بضمانات موثوقه بعدم تكراره والاحترام الكامل للحقوق والمصالح السيادية لإيران.

بدوره يؤكد مساعد وزير الدفاع الإيراني العميد رضا طلايي أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تعد في موقع يمكنها من فرض سياساتها على الشعوب المستقلة، مشيراً إلى أنه بفضل صمود الشعب الإيراني وقواته المسلحة ستدرك الولايات المتحدة أنه يجب عليها التخلي عن مطالبها غير القانونية.

وأشار إلى أن العالم أجمع يعتبر اليوم أن الولايات المتحدة والكيان الإسرائيلي هما رمز لإرهاب الدولة.

ويشير التحفظ الأمريكي وعدم القبول بالمقترح الإيراني إلى رغبة واشنطن في الاستمرار بالحرب، حيث لا توجد مؤشرات حقيقية لإيقاف العدوان على إيران، فحاملات الطائرات لا تزال في المنطقة، والتدفق العسكري لا يزال يتواصل بوتيرة عالية، وهي تحركات ترصدها إيران عن كثب، وتعي أن الأمريكيين غير جادين في أي مفاوضات، ولديهم تجارب سابقة بذلك.

ولذا، تبقى احتمالات العودة إلى المواجهة قائمة، ما لم تُفضِ الجهود الدبلوماسية إلى مقاربة شاملة تأخذ في الاعتبار مصالح إيران وتقديم ضمانات بعدم العودة إلى العدوان مجدداً والاعتراف بحق طهران في إدارة مضيق هرمز.