العدو يواصل جرائمه في لبنان باعتداءات مكثفة خلفت 9 شهداء وجرحى خلال الساعات الأخيرة

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
27 أبريل 2026مـ – 10 ذو القعدة 1447هـ

يواصل الكيان الصهيوني عدوانه الواسع على لبنان عبر سلسلة غارات إجرامية وقصف مدفعي ونسف للأحياء السكنية، مستغلاً الغطاء السياسي الذي يوفره الجانب الرسمي، إلى جانب الغطاء الدولي والصمت الأممي، في تصعيد دموي يكشف استخفاف العدو الإسرائيلي بكل المساعي والاتفاقات القائمة.

وتؤكد الحصيلة الرسمية ارتفاع أرقام الإجرام؛ حيث أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع عدد ضحايا العدوان الإسرائيلي على البلاد منذ الثاني من مارس الماضي إلى 2521 شهيداً و7804 جرحى، في مؤشر على حجم الاستهداف الممنهج للمدنيين، وسط اتساع رقعة الاستهدافات ضد القرى والبلدات في مناطق متفرقة من البلاد.

وفي جرائم الساعات الأخيرة، استشهد شخصان أحدهما امرأة وأصيب أربعة آخرون جراء الغارة الصهيونية التي استهدفت بلدة الصوانة جنوب لبنان، بعد أن كانت حصيلة أولية قد تحدثت عن ثلاثة جرحى.

كما استشهد مواطن إثر غارة نفذتها مسيّرة للعدو واستهدفت بلدة القليلة جنوب مدينة صور، بينما أعلنت الصحة اللبنانية وفاة مواطنة من بلدة لبايا متأثرة بجراحها التي أصيبت بها خلال عدوان سابق استهدف البلدة في بدايات العدوان.

وأصيبت امرأة جراء غارة إسرائيلية على بلدة برعشيت، فيما تحدثت مصادر لبنانية عن سقوط جرحى نتيجة غارة معادية استهدفت بلدة حاريص جنوب البلاد.

وفي سياق الغارات الإجرامية المكثفة، شن طيران العدو سلسلة اعتداءات طالت بلدات تبنين، وياطر، ووادي القيسية عند أطراف مجدل سلم، ومنطقة الشعرة في جرود النبي شيت بالبقاع، إضافة إلى غارتين على تولين، وغارة على حبوش بقضاء النبطية، واعتداءات متكررة على بلدات زوطر الشرقية، والغندورية، وقلاويه، وكونين، والمحمودية، ويحمر الشقيف، وبرعشيت.

وتواصل العدوان الصهيوني ليستهدف بعدد من الغارات بلدات النبطية، وحاريص، وتولين، وبيوت السياد، في تصعيد واسع يطال التجمعات السكنية والمناطق المدنية في جنوب لبنان.

وعلى مستوى التدمير الممنهج، نفذ جيش العدو عمليات نسف لأحياء سكنية في مدينة بنت جبيل وبلدتي شيحين وحانين، كما نفذ عملية نسف في بلدة عيتا الشعب، وعمليات تفجير في بلدة الطيبة؛ في إطار سياسة الأرض المحروقة واستهداف البنية العمرانية للقرى الحدودية لفرض مخطط التهجير بحق اللبنانيين، كإجراء انتقامي على استمرار وتيرة الهجرة العكسية التي تأكل الوجود الصهيوني شمال فلسطين المحتلة، بعد أن حولت المقاومة الإسلامية في لبنان مغتصبات الشمال إلى بيئة طاردة للغاصبين.

وتزامناً مع ذلك، نفذ الاحتلال عملية نسف داخل مدينة بنت جبيل بالتزامن مع قصف مدفعي على المدينة، بينما أطلقت دبابة ميركافا عدداً من القذائف على أطراف المدينة، في تصعيد بري مباشر ضد المناطق السكنية.

كما ألقت مسيّرة إسرائيلية قنبلة على سيارة مركونة إلى جانب الطريق في بلدة السماعية جنوب لبنان، في اعتداء جديد يكشف إمعان العدو الصهيوني في استهداف المدنيين وملاحقة المارة في الطرقات والمرافق اليومية.

ويؤكد هذا التصعيد المتواصل أن العدو الإسرائيلي ماضٍ في سياسة العدوان المفتوح، مستنداً إلى عجز دولي وصمت رسمي، ما يكشف أن الاحتلال لا يفهم إلا لغة القوة والردع، وهو ما يؤكد صوابية خيار المقاومة في الرد والردع لحماية لبنان أرضاً وشعباً.

كما تؤكد هذه الجرائم أن أوهام الحكومة والرئاسة اللبنانية بالحصول على سلام عبر الاستسلام والتفاوض الضعيف مع العدو، لن تقود إلا لفتح شهية المجرم الصهيوني، وفتح آفاق جديدة لتماديه الإجرامي.