عمليات نوعية للمقاومة الإسلامية ضد خروقات العدو وانتقادات واسعة لتصريحات المجرم نتنياهو
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
26 أبريل 2026مـ – 9 ذو القعدة 1447هـ
تصاعدت وتيرةُ العمليات البطولية للمقاومة الإسلامية في لبنان خلال الـ 24 ساعة الماضية، في ردٍ مباشر على خروقات كيان العدو الصهيوني المتواصلة لاتفاق وقف إطلاق النار، واستمرار غاراته الإجرامية على القرى والبلدات الجنوبية.
وفي سياق الملحمة البطولية، استمر الزخم الجهادي اليوم الأحد، حيث فرضت المقاومة معادلة الرد الفوري، محولةً الميدان إلى جحيم يلاحق جنود الاحتلال وآلياته، مؤكدةً في بياناتها العسكرية الثلاثة -حتى الآن- ومسارها الميداني أن أي اعتداء سيقابل بردٍ مباشر وقاسٍ.
ونفذ مجاهدو المقاومة الإسلامية عند الساعة الثانية من فجر اليوم الأحد عملية نوعية استهدفت مربض المدفعية المستحدث لجيش العدو في بلدة البيّاضة بسرب من المسيّرات الانقضاضية، كما شهدت بلدة الطيبة عمليات مركبة استهدفت تجمعات العدو وقوة إخلاء تابعة له، محققة إصابات مباشرة في صفوف جنوده الذين نُقلوا إلى مستشفى “رمبام” في حيفا.
وفي المقابل، واصل العدو سياسة العدوان المتواصل مستهدفاً بلدات (زوطر الشرقية، النبطية، كفر تبنيت، دير أنطار، وكونين) بغارات طيرانه الحربي، كما ارتكب جريمة بحق سيارات النازحين في بلدة تبنيت، مما أدى لوقوع عشرات الإصابات بين المدنيين.
واعترفت وسائل إعلام العدو الإسرائيلي بمقتل أحد جنوده إصابة عدد من الجنود جنوبي لبنان، حالة 4 منهم خطرة جداً، ونشرت مشاهد لمروحيات عسكرية تحاول نقلهم، إضافة إلى إطلاق 3 طائرات بدون طيار من لبنان تجاه المنطقة الحدودية، واعترف متحدث جيش العدو الصهيوني بإطلاق حزب الله خلال الليل طائرتين مسيرتين مفخختين باتجاه قوات جيش الكيان الإسرائيلي العاملة في جنوب لبنان.
وبينما يواصل العدو ممارساته الإرهابية التي طالت الرموز الدينية والألواح الشمسية في قرية “دبل”، تؤكد المقاومة الإسلامية عبر رسائلها الميدانية الواضحة: “لا يخدعنكم أحد.. المستوطنات لن تكون آمنة ولو دخل العدو لأي مساحة في لبنان”، مكرسةً معادلة الردع التي تمنع كيان العدو الغاصب من الاستقرار أو المساومة على الأرض اللبنانية.
وتأتي هذه التطورات في ظل محاولات صهيونية-أمريكية لفرض واقع ميداني يهدف لتثبيت “حزام أمني” وتهجير السكان، وسط انتقادات واسعة لموقف السلطة اللبنانية الرسمي الذي وُصف بـ “المخزي” لتماهيه مع الإملائات الأمريكية.
وفي المسار السياسي استهجن الكثيرون صمت السلطة اللبنانية تجاه خروقات العدو الإسرائيلي، وتصريحات المجرم نتنياهو بحرية العمل في لبنان وفق اتفاق مع السلطة تم رعايته في واشنطن.
واعتبر الإعلامي حسين المرتضى أن هذا اعتراف واضح أن ما يقوم به الاحتلال يتم بضوء أخضر أمريكي وموافقة السلطة في لبنان”، مؤكداً أن تمديد الهدنة إعطاءً للمزيد من الوقت للعدو للنيل من المقاومة، قائلاً: “هل لديكم الآن أدنى شك بأن المفاوضات هدفها قتلنا؟”.
بدوره يقول الإعلامي خليل نصر الله: “جيش العدو الإسرائيلي يطالب بإخلاء عدد من القرى شمال نهر الليطاني، هو يريد الضغط على المقاومة لوقف عملياتها، ما يسمح له بتثبيت (حزام أمني) آمن، وهذا ما لن يقبل به حزب الله؛ لأن العدو إذا استقر في أرض لبنان فلن يرحل”.
واعتبر ناشطون لبنانيون كذلك أن مجرم الحرب نتنياهو يتحصن بـ “التفاوض المباشر” مع لبنان ليضرب جنوبه، مع ضوء أخضر أمريكي عنوانه “الرد على الهجمات”.
وفي وقت كان يقول فيه “نتنياهو” إنه “يعمل في لبنان بناءً على قواعد اتفق عليها مع أمريكا وبالتوافق مع السلطات اللبنانية”، كان رئيس حكومة لبنان نواف سلام يقول إنه “لن يتراجع عن أي موقف أو أي كلمة تحدث بها سابقاً، وأنه لا دولة إلا بجيش واحد وقانون واحد، ولا أحد فوق القانون أو خارجه”، في تأكيد على قرار 2 آذار.
ويطالب الناشطون الدولة اللبنانية بالتوضيح لما يدعيه السفاح نتنياهو؛ لأن عدم الإيضاح والرد يحملها المسؤولية.
وفي السياق، يقول الإعلامي اللبناني حسن الدر: “هذه التصريحات الصهيونية تجعل السلطة اللبنانية شريكة في سفك دمائنا”، مضيفاً: “إذا لم يتخذ رئيس الجمهورية موقفاً واضحاً بوقف التفاوض المباشر مع العدو ورفض هذا التصريح، فهذا يعني أنه فعلاً موافق عليه!”.
