المقاومة الإسلامية تتصدى لمحاولات الاحتلال تثبيت المنطقة العازلة جنوب لبنان
ذمــار نـيـوز || متابعات ||
26 أبريل 2026مـ – 9 ذو القعدة 1447هـ
يشهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً متسارعاً هو الأعنف منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ تسعة أيام، وسط استمرار الغارات الجوية للعدو الإسرائيلي على عدد من البلدات الجنوبية، وتوسع رقعة الاستهداف لتشمل مناطق متفرقة خارج نطاق جنوب الليطاني.
وفيما يصر العدو الصهيوني على خرق وقف إطلاق النار بغية تثبيت ما يسمى بالمنطقة العازلة في القرى الحدودية في لبنان، تنفذ المقاومة الإسلامية عمليات نوعية ضد العدو، موقعة خسائر مادية وبشرية جسيمة في صفوفه، إضافة إلى إسقاط طائرة مسيّرة.
ووفق وسائل إعلام لبنانية، كثفت الطائرات الحربية للعدو الإسرائيلي غاراتها خلال اليومين الماضيين، مستهدفة بلدات في قضاء صور ومحيطه؛ ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم مدنيون، إضافة إلى أضرار واسعة في البنى السكنية.
ويرى متابعون أن الاعتداءات الصهيونية المتكررة على لبنان لن تفضي إلى تحقيق أهداف الكيان العدوانية، مشيرين إلى فشل العدو الإسرائيلي في تحقيق أهدافه الميدانية المعلنة، وعلى رأسها تأمين الحدود الشمالية وإعادة الاستقرار للمغتصبات، وسط مؤشرات على دخول الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة مرحلة أكثر حساسية مع تصاعد وتيرة عمليات المقاومة.
في السياق، يؤكد مراسل قناة المسيرة في لبنان شوقي عواضة، أن الجنوب يشهد منذ أيام موجة تصعيد غير مسبوقة، مع استمرار الغارات للعدو الإسرائيلي على بلدات متعددة في قضاء صور ومحيطه، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى وأضرار واسعة في الممتلكات العامة.
ويشير إلى أن المقاومة الإسلامية تواصل تنفيذ عمليات رد مركزة استهدفت آليات عسكرية ومواقع مدفعية وتجمعات لجنود العدو، لافتاً إلى أن الجبهة الجنوبية في لبنان تشهد تصعيداً متواصلاً؛ الأمر الذي يثبت تمادي العدو الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، غير أن تصاعد عمليات المقاومة ونجاحها في تكبيد العدو خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد كفيلة بإرغام العدو على وقف العدوان على لبنان.
بدوره يؤكد الخبير العسكري العقيد أكرم كمال سيروي أن ما يجري ميدانياً يعكس محاولة صهيونية لتكريس الاعتداءات والقبول بها بدعم وإيعاز أمريكي، مشيراً إلى فشل هذا المسعى بفعل استمرار ردود المقاومة، التي تتعامل مع الخروقات باعتبارها مبرراً مباشراً للرد، ما أنتج معادلة ردع جديدة أربكت المخططات الإسرائيلية.
ويضيف سيروي في حديث له لقناة المسيرة أن عمليات العدو الإسرائيلي تفتقر إلى الشرعية القانونية وتندرج ضمن جرائم حرب، في وقت تطورت فيه قدرات المقاومة ميدانياً بشكل ملحوظ، خصوصاً في استخدام الطائرات المسيّرة، ما أسهم في كسر التفوق الجوي للعدو الإسرائيلي، مع استمرار الخسائر في صفوف قوات العدو، بما يعكس فشلاً في تحقيق الأهداف المعلنة سواء في الجبهة الشمالية أو في محاولة فرض واقع أمني جديد.
فيما يرى الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن التطورات الميدانية ما تزال ضمن مرحلة اشتباك مفتوحة وليست استقراراً أو توازناً ثابتاً، مشيراً إلى أن الحديث عن توازن لا يعكس الواقع بدقة، بل هو محاولة لإعادة تثبيت جزء من المعادلات الميدانية تمهيداً لمرحلة لاحقة.
ويضيف في حديث له لقناة المسيرة أن الكيان الإسرائيلي يسعى إلى تثبيت وقائع ميدانية عبر تمديد وقف إطلاق نار غير مكتمل البنود أو ما يوصف بهدنة هشة، بهدف فرض ما يشبه حزاماً أمنياً غير معلن، مع محاولة منع تمدد عمليات المقاومة إلى داخل هذه المنطقة.
ويلفت إلى أن استمرار العمليات في هذه الساحات يرفع مستوى الضغط على العدو الإسرائيلي داخل لبنان وخارجه، ويعطل جزءاً كبيراً من أهدافها، رغم وجود بعض المواقف السياسية اللبنانية الداعية إلى تجنب التصعيد، مؤكداً أن المرحلة الحالية ما تزال قابلة للتطور في اتجاهي التصعيد أو التهدئة دون حسم واضح، وأن العامل الحاسم يبقى مرتبطاً بقرارات المقاومة بالدرجة الأولى.
المقاومة الإسلامية تتصدى لمحاولات الاحتلال تثبيت المنطقة العازلة جنوب لبنان
آخر تحديث 26-04-2026 14:40
المسيرة نت | خاص: يشهد جنوب لبنان تصعيداً ميدانياً متسارعاً هو الأعنف منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ منذ تسعة أيام، وسط استمرار الغارات الجوية للعدو الإسرائيلي على عدد من البلدات الجنوبية، وتوسع رقعة الاستهداف لتشمل مناطق متفرقة خارج نطاق جنوب الليطاني.
وفيما يصر العدو الصهيوني على خرق وقف إطلاق النار بغية تثبيت ما يسمى بالمنطقة العازلة في القرى الحدودية في لبنان، تنفذ المقاومة الإسلامية عمليات نوعية ضد العدو، موقعة خسائر مادية وبشرية جسيمة في صفوفه، إضافة إلى إسقاط طائرة مسيّرة.
ووفق وسائل إعلام لبنانية، كثفت الطائرات الحربية للعدو الإسرائيلي غاراتها خلال اليومين الماضيين، مستهدفة بلدات في قضاء صور ومحيطه؛ ما أسفر عن سقوط شهداء وجرحى، بينهم مدنيون، إضافة إلى أضرار واسعة في البنى السكنية.
ويرى متابعون أن الاعتداءات الصهيونية المتكررة على لبنان لن تفضي إلى تحقيق أهداف الكيان العدوانية، مشيرين إلى فشل العدو الإسرائيلي في تحقيق أهدافه الميدانية المعلنة، وعلى رأسها تأمين الحدود الشمالية وإعادة الاستقرار للمغتصبات، وسط مؤشرات على دخول الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة مرحلة أكثر حساسية مع تصاعد وتيرة عمليات المقاومة.
في السياق، يؤكد مراسل قناة المسيرة في لبنان شوقي عواضة، أن الجنوب يشهد منذ أيام موجة تصعيد غير مسبوقة، مع استمرار الغارات للعدو الإسرائيلي على بلدات متعددة في قضاء صور ومحيطه، ما أدى إلى سقوط شهداء وجرحى وأضرار واسعة في الممتلكات العامة.
ويشير إلى أن المقاومة الإسلامية تواصل تنفيذ عمليات رد مركزة استهدفت آليات عسكرية ومواقع مدفعية وتجمعات لجنود العدو، لافتاً إلى أن الجبهة الجنوبية في لبنان تشهد تصعيداً متواصلاً؛ الأمر الذي يثبت تمادي العدو الإسرائيلي في خرق اتفاق وقف إطلاق النار، غير أن تصاعد عمليات المقاومة ونجاحها في تكبيد العدو خسائر جسيمة في الأرواح والعتاد كفيلة بإرغام العدو على وقف العدوان على لبنان.
بدوره يؤكد الخبير العسكري العقيد أكرم كمال سيروي أن ما يجري ميدانياً يعكس محاولة صهيونية لتكريس الاعتداءات والقبول بها بدعم وإيعاز أمريكي، مشيراً إلى فشل هذا المسعى بفعل استمرار ردود المقاومة، التي تتعامل مع الخروقات باعتبارها مبرراً مباشراً للرد، ما أنتج معادلة ردع جديدة أربكت المخططات الإسرائيلية.
ويضيف سيروي في حديث له لقناة المسيرة أن عمليات العدو الإسرائيلي تفتقر إلى الشرعية القانونية وتندرج ضمن جرائم حرب، في وقت تطورت فيه قدرات المقاومة ميدانياً بشكل ملحوظ، خصوصاً في استخدام الطائرات المسيّرة، ما أسهم في كسر التفوق الجوي للعدو الإسرائيلي، مع استمرار الخسائر في صفوف قوات العدو، بما يعكس فشلاً في تحقيق الأهداف المعلنة سواء في الجبهة الشمالية أو في محاولة فرض واقع أمني جديد.
فيما يرى الكاتب والإعلامي خليل نصر الله أن التطورات الميدانية ما تزال ضمن مرحلة اشتباك مفتوحة وليست استقراراً أو توازناً ثابتاً، مشيراً إلى أن الحديث عن توازن لا يعكس الواقع بدقة، بل هو محاولة لإعادة تثبيت جزء من المعادلات الميدانية تمهيداً لمرحلة لاحقة.
ويضيف في حديث له لقناة المسيرة أن الكيان الإسرائيلي يسعى إلى تثبيت وقائع ميدانية عبر تمديد وقف إطلاق نار غير مكتمل البنود أو ما يوصف بهدنة هشة، بهدف فرض ما يشبه حزاماً أمنياً غير معلن، مع محاولة منع تمدد عمليات المقاومة إلى داخل هذه المنطقة.
ويلفت إلى أن استمرار العمليات في هذه الساحات يرفع مستوى الضغط على العدو الإسرائيلي داخل لبنان وخارجه، ويعطل جزءاً كبيراً من أهدافها، رغم وجود بعض المواقف السياسية اللبنانية الداعية إلى تجنب التصعيد، مؤكداً أن المرحلة الحالية ما تزال قابلة للتطور في اتجاهي التصعيد أو التهدئة دون حسم واضح، وأن العامل الحاسم يبقى مرتبطاً بقرارات المقاومة بالدرجة الأولى.
من جهته يؤكد الكاتب والباحث السياسي الدكتور رياض عيد أن التصعيد للعدو الإسرائيلي يعكس فقدان الكيان زمام المبادرة في الساحة اللبنانية، مشيراً إلى أن ما يسمى باستراتيجية الردع قد جرى استعادته من قبل المقاومة، ما أعاد تشكيل قواعد الاشتباك.
ويشير إلى وجود تقديرات عسكرية وسياسية داخل الكيان الإسرائيلي تؤكد تراجع قدرة العدو الإسرائيلي على التحكم بإيقاع المواجهة، في ظل دخول الطائرات المسيّرة المتطورة كعامل جديد يشكل معضلة أمام أنظمة الرصد، ما يعكس نجاح المقاومة في فرض معادلة توازن الردع والقصف، وتراجع الهيمنة المزعومة للعدو الإسرائيلي على الجبهة اللبنانية، وتآكل قدرته على فرض شروط الاشتباك.
