طوابير طويلة أمام محطات التعبئة.. أزمة غاز خانقة لأسبوع في مأرب
ذمــار نـيـوز || تقارير ||
26 أبريل 2026مـ – 9 ذو القعدة 1447هـ
تقرير || هاني أحمد علي
تعاني مدينة مأرب المحتلة لما يقارب الأسبوع أزمة خانقة لمادة الغاز المنزلي، في ظل وجود طوابير طويلة من المواطنين أمام محطات التعبئة وارتفاع لأسطوانة الغاز وصل سعرها إلى ما يقارب 15 ألف ريال يمني من العملة المزيفة التابعة لحكومة المرتزقة.
وينتظر الكثير من المواطنين لساعات طويلة أمام المحطات للحصول على الغاز لكن دون جدوى، في وقت يضطر فيه آخرون للجوء إلى السوق السوداء لتأمين احتياجاتهم، كما أظهرت مقاطع فيديو متداولة طوابير طويلة لمواطنين ينتظرون لساعات للحصول على أسطوانة غاز، فيما لجأ عدد من النازحين لاستخدام الحطب ووسائل بدائية للطهي.
وتسبب قطاع قبلي في منع قاطرات النقل من المرور في الخط الرابط بين محطة صافر ومدينة مأرب، ما أدى إلى تعطل حركة الإمداد بشكل شبه كامل وتسبب في شح حاد في مادة الغاز داخل الأسواق المحلية، حيث يباع الغاز في السوق السوداء بأسعار مضاعفة.
ولم تقتصر الأزمة على مدينة مأرب، وإنما امتدت إلى محافظات أخرى تقع تحت سيطرة حكومة المرتزقة الموالية للسعودية، ولا سيما في محافظات تعز وحضرموت وشبوة ولحج وأبين، حيث تفاقمت الأزمة بعد توقف الإمدادات القادمة من مأرب، وسط اتهامات المواطنين لحكومة الفنادق بالتواطؤ والتقاعس عن حماية خطوط النقل، وتركها عرضة للاعتداءات والاحتجاز.
وفي سياق هذه الأزمة كشفت نقابة وكلاء الغاز بمحافظة تعز عن حجم الخلل في إدارة القطاع، مؤكدة أن أزمة الغاز المنزلي عادت من الجديد إلى الظهور في المديريات الواقعة تحت سيطرة مرتزقة العدوان، مبينة أن السبب في ذلك هي التدخلات والعبث في توزيع الحصص.
وأوضحت النقابة أن حصة مناطق تعز المحتلة انخفضت من 13 مقطورة يومياً إلى ما بين 5 و6 فقط، في حين ارتفعت حصة محافظات أخرى أقل سكاناً، مثل عدن المحتلة، إلى 14 مقطورة، رغم أن المشكلة هناك تتعلق بضعف الرقابة وانتشار المحطات العشوائية التي تستحوذ على جزء من الكميات المخصصة للمواطنين، مشيرة إلى أن مديريات الساحل تستحوذ على كميات إضافية على حساب مناطق الداخل، نتيجة ضغوط وتدخلات في قرارات شركة الغاز، ما أدى إلى اختلال واضح في توزيع الحصص بين المحافظات.
وبحسب ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي فإن استمرار احتجاز الناقلات يهدد بتوقف حركة النقل والخدمات الأساسية، في ظل نقص كبير في الوقود وارتفاع مستمر في أسعاره، ما يؤثر سلباً على أسعار السلع الغذائية وكلفة المعيشة، مشيرين إلى أن فرض أي جبايات جديدة في هذا التوقيت سيزيد من معاناة المواطنين، داعين إلى الإفراج الفوري عن الناقلات وإيقاف أي إجراءات تزيد من الأعباء الاقتصادية.
وحذر الناشطون من استمرار هذه الأزمات المفتعلة والتي قد تؤدي إلى تصاعد حالة الغضب الشعبي، خاصة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وفشل حكومة الفنادق في تحقيق أي انجاز اقتصادي على مدى 11 عام.
وعلى صعيد آخر تتفاقم في محافظة شبوة المحتلة أزمة المشتقات النفطية بشكل متسارع، بعد احتجاز عشرات ناقلات الوقود شمال مدينة عتق، على الطريق الرابط بين عتق والعبر، وسط أنباء عن توجه حكومة الخونة إلى الإعلان عن جرعة سعرية جديدة وفرض رسوم إضافية على المشتقات النفطية.
