خبراء: هرمز ورقة ضغط إيرانية وسط قيود العبور للسفن العسكرية المعادية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 أبريل 2026مـ – 2 ذو القعدة 1447هـ
أكّد الباحث والخبير بالشؤون الأمنية والعسكرية العميد عدنان الكناني، أن مضيق هرمز يخضع لسيطرة إيرانية ضمن سياق المواجهة القائمة، مشيرًا إلى أن الإجراءات الحالية تفرض قيودًا على حركة الملاحة،
حيث يُمنع مرور السفن العسكرية المعادية؛ فيما يُشترط على السفن التجارية التنسيق المسبق والحصول على التراخيص اللازمة من الجهات الإيرانية المختصة.
وأوضح الكناني في مداخلةٍ لقناة “المسيرة”، اليوم الأحد، أنّ أيّ سفن قد تقدم دعماً لوجستياً أو استخباراتياً أو عسكرياً لأمريكا أو لكيان العدو الصهيوني تُمنع من العبور، بما في ذلك السفن المرتبطة بهما أو الموالية لهما، لافتاً إلى أن هذه الإجراءات تأتي ضمن استراتيجية مؤقتة مرتبطة بظروف الحرب، إلى حين التوصل لترتيبات جديدة بعد وقف إطلاق النار.
وأشار إلى أن إيران، بحكم موقعها الجغرافي وقدراتها البحرية، تمتلك أدوات السيطرة على المضيق، ما يتيح لها فرض آليات عبور جديدة، بما في ذلك فرض رسوم على الدول المحايدة مقابل خدمات المرور، وفق ما يخدم مصالحها.
من جهته، أكّد الكاتب والباحث الدكتور محمد حيدر أن مضيق هرمز يُعد من أهم الممرات البحرية عالمياً، حيث يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، ما يجعله ورقة استراتيجية مؤثرة في أي صراع إقليمي أو دولي.
وأوضح حيدر لقناة “المسيرة” أن تصاعد التوترات والحرب أدى إلى بروز أهمية المضيق بشكّلٍ أكبر، خاصةً مع ارتفاع أسعار النفط وتأثر الأسواق العالمية، مشيراً إلى أن أي اضطراب في الملاحة عبره ينعكس بشكّلٍ مباشر على الاقتصاد الدولي.
وأضاف أن الولايات المتحدة حاولت استخدام ملف المضيق ضمن أدوات الضغط، إلا أن تطورات العمليات العسكرية أظهرت أن هذه الورقة يمكن أن تُستخدم أيضاً من قبل إيران، خصوصاً في حال تصاعد عمليات وقرارات عدوانية جديدة.
وخلص الكاتب والباحث حيدر للقول: إنّ “المنطقة المحيطة بالمضيق تضم ثماني دول ويخدم عشرات الموانئ الحيوية، ما يجعل أي قيود على الملاحة فيه ذات تأثير واسع”، مؤكداً أن مسار الأحداث سيبقى مرتبطاً بكيفية إدارة هذا الملف الحساس في ظل استمرار التوترات.
