إيران ترسي معادلة “أمن للجميع، أَو لا أمنَ للجميع”
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
13 أبريل 2026مـ – 25 شوال 1447هـ
في غمرةِ التحشيداتِ المريبةِ إلى المنطقة، ومع ضجيجِ التهديداتِ الأمريكيةِ والإسرائيليةِ بحصارِ الموانئِ الإيرانية، تؤكّـد طهرانُ أنّ مضيقَ هرمز سيبقى إيرانيًّا إلى الأبد، ولن يكونَ أمريكيًّا ولا إسرائيليًّا، على أنّ المضيقَ ليس مُجَـرّد ممرٍّ مائيٍ أَو نطاقٍ جغرافي، بل امتداد لعمقٍ حضاريٍ طويل، يؤكّـد الشعبُ الإيراني، ومَنْ يختارُ المواجهةَ والتحدي لن يجنيَ سوى الهزيمة، وهذا مقرُّ خاتمِ الأنبياء يعلنُها مدويةً في وجه المركزيةِ الأمريكية، ويرسخُ معادلةَ الأمنِ بالأمن، فإمّا أمنٌ للجميع، أَو لا أمنَ للجميع.
ولأنّ التحشيدَ الأمريكيَ إلى المنطقةِ وجسورَ الإمدَاد العسكريِ إلى كَيان الاحتلال، تتجاوزُ التهديدَ بالحصار، إلى فرضيةِ توسيعِ الاشتباك، فقد حَسمت الدفاعُ الإيرانيةُ أمرَها في مختلفِ تشكيلاتِها، وفي أعلى درجاتِ جاهزيتِها بأن الردَّ على أي عدوانٍ محتملٍ سيكون أقوى وأكثر حزمًا.
في ظلِّ تخبطِ الأعداء ومقامراتِهم ينأى الأُورُوبيُ بنفسِه عن خوضِ المغامرة، وتستعرُ أسواق وأسعار النفط، وما يؤكّـد أن ترامب مأزومٌ ومهزومٌ أنّ أزمتَه لم تعد حصرًا في المستنقعِ الإيراني، ولا مع خلافِه من حلفائِه التقليديين داخلَ الناتو، بل تجاوزَها إلى الصراعِ مع الكنيسة ومع بابا الفاتيكان على خلفيةِ انتقاد الأخير للعدوانِ الأمريكيِ الإسرائيليِ على البنى التحتية، وتهديدِ الشعبِ الإيراني، وتأكيدِه أن الحربَ غيرُ عادلةٍ وغيرُ قانونية، وهو ما يُسقطُ عن هذا العدوانِ لُبوسَ الحربِ الدينية، ويؤكّـد أنها حربٌ صهيونيةٌ تخدمُ الأحلام التلموديةَ التي لا ينفكُّ المجرمُ نتنياهو الحديثَ عنها.
كما حصلَ مؤخّرًا من شمال فلسطين عشيةَ المفاوضاتِ المرتقبةِ بين كَيان الاحتلال وسلطةِ لبنانَ برعايةٍ أمريكية، وفي هذا التوقيت وضعَ شيخُ المقاومةِ الإسلاميةِ ومجاهدو حزبِ اللهِ النقاطَ على الحروف: المفاوضاتُ المباشرةُ مع العدوّ مرفوضة، ولن ندعَ العدوّ يستقر، والكلمةُ للميدان، فالمقاومةُ إيمانٌ وقوةٌ وقدرة… وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِين، إِنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنصُورُون، وإِنَّ جُندَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ.
مقدمة نشرة الأخبار الرئيسة لقناة المسيرة – الاثنين، 25-10-1447هـ 13-04-2026م
