معركة “بنت جبيل” في وسائل الإعلام الصهيونية

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
13 أبريل 2026مـ – 25 شوال 1447هـ

كشفت تقارير بثّتها قنوات التلفزة الصهيونية اليوم الاثنين، عن صعوبات ميدانية كبيرة تواجهها قوات العدوّ الإسرائيلي في معركة السيطرة على مدينة “بنت جبيل” جنوبي لبنان، مؤكّدةً أن المقاومة الإسلامية في لبنان، تبدي صلابةً عالية وتخوض اشتباكات عنيفة عطّلت التقدم الصهيوني وأجبرت القوات المهاجمة على اعتماد أسلوب التقدم البطيء والحذر الشديد.

وبحسب ما أوردته وسائل الإعلام العبرية؛ فإن قوات العدو دفعت بخمسة ألوية وآلاف الجنود إلى جبهة بنت جبيل، وفرضت حصارًا على المدينة من عدة محاور، إلا أن الاقتحام الفعلي يواجه مقاومة معقدة داخل البيئة العمرانية للمدينة، حيث تدور معارك مباشرة “وجهًا لوجه” واشتباكات من مسافات قصيرة جدًا تصل أحيانًا إلى 20 مترًا فقط.

وأكّدت التقارير أن قوات العدوّ المتوغلة تنفذ عملياتها داخل بنت جبيل ببطء شديد بسبب كثافة العبوات الناسفة والكمائن التي ينصبها مجاهدو المقاومة، إلى جانب المواجهات المباشرة داخل المنازل والأزقة، فيما وصفته القنوات العبرية بـ “القتال المعقد” داخل أحد أبرز معاقل حزب الله جنوبي لبنان.

وأشارت التقديرات التي عرضها إعلام العدوّ الصهيوني إلى أن عشرات المقاتلين لا يزالون داخل المدينة رغم أكثر من 40 يومًا من المعارك، وأن المقاومة ما زالت تحتفظ ببنية قتالية منظمة ومراكز قيادة وسيطرة فاعلة داخل بنت جبيل، ما يعقّد مهمة قوات الاحتلال ويمنع تحقيق حسم سريع.

ولفتت التقارير إلى أن أهمية بنت جبيل بالنسبة لكيان العدوّ تتجاوز بعدها الميداني؛ إذ تُنظر إليها داخل المؤسسة العسكرية الصهيونية كـ”رمز استراتيجي ومعنوي” للمقاومة، فضلاً عن اعتبارها مركز قيادة رئيسيًّا لعمليات حزب الله في القطاع الأوسط من جنوب لبنان ومحورًا مؤثرًا على كامل الجبهة الحدودية الغربية.

ووفق الإعلام الصهيوني؛ فإن قوات الاحتلال تضطر إلى اعتماد تكتيك تطويق المدينة أولاً عبر وحدات المظليين و”جفعاتي” ووحدات الكوماندوس، قبل الانتقال إلى القتال داخل الأحياء، إلا أن المرحلة الحالية توصف بأنها الأكثر صعوبة مع انتقال المعركة إلى حرب شوارع واستنزاف داخل بيئة حضرية معقدة.

وفي موازاة معركة بنت جبيل، أقرّت وسائل إعلام العدوّ المختلفة بأن الجبهة الشمالية لفلسطين المحتلة، لا تزال تحت ضغط ناري مستمر، مع تواصل إطلاق الصواريخ والمسيّرات باتجاه المغتصبات الصهيونية الشمالية، ما يعكس –وفق توصيفها– فشل العمليات البرية حتى الآن في وقف النيران أو تأمين عودة المغتصبين الصهاينة إلى الشمال.

وتظهر التغطيات الاعلامية العبرية أن المؤسسة العسكرية الصهيونية تنظر إلى معركة بنت جبيل بوصفها “المواجهة البرية الرئيسية” الحالية جنوبي لبنان، لكنها تعترف ضمنيًّا بأن احتلال المدينة أو إخضاعها الكامل لا يزال هدفًا بعيد المنال في ظل شراسة المقاومة وطبيعة القتال المعقدة داخلها.