الشارع الإيراني يقلب المعادلة ويفشل سيناريو إسقاط النظام

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
9 أبريل 2026مـ – 21 شوال 1447هـ

أكد الناشط في شؤون المنطقة، حكم أمهز، أن رهان الولايات المتحدة والكيان الصهيوني على تفكك الداخل الإيراني خلال العدوان قد فشل، مشيرًا إلى أن العامل الحاسم في المواجهة كان تماسك الشعب الإيراني والتفافه حول قيادته.

وأوضح أمهز، في تصريح خاص لقناة المسيرة، أن التقديرات الأمريكية والصهيونية بُنيت على فرضية أن جزءًا من الشعب الإيراني معارض للنظام، وأن استهداف “رأس النظام” سيؤدي إلى تحرك الشارع ومن ثم إسقاط الحكومة، لافتًا إلى أن هذه الرؤية جرى تسويقها على أساس إمكانية إحداث تغيير سريع خلال أيام.

وأشار إلى أن هذه الفرضيات تضمنت اعتقادًا بوجود بدائل سياسية جاهزة يمكن تنصيبها، إلا أن ما حدث على أرض الواقع جاء معاكسًا تمامًا، حيث أظهر الشارع الإيراني حالة من التماسك والانخراط الواسع في مواجهة التهديدات.

وبيّن أمهز أن المشاركة الشعبية الواسعة في الفعاليات والتظاهرات، التي شهدتها مختلف المدن الإيرانية، جسدت مستوى عاليًا من الالتفاف الشعبي، مؤكدًا أن الحضور الجماهيري الكبير في مئات المواقع شكّل مؤشرًا واضحًا على فشل الرهان على الداخل.

ونوّه بأن هذا التماسك يرتبط بعدة عوامل، أبرزها الشعور بوجود تهديد خارجي مشترك، والسعي للحفاظ على السيادة الوطنية، إلى جانب القناعة بضرورة مواجهة محاولات الهيمنة على مقدرات البلاد.

ولفت إلى وجود ترابط قوي بين القيادة والقاعدة الشعبية، قائم على الثقة والمصداقية، وهو ما أسهم في تعزيز الاستقرار الداخلي، بالتوازي مع استمرار عمل مؤسسات الدولة بشكل طبيعي رغم ظروف الحرب.

وأشار أمهز إلى أن مظاهر التنظيم والإدارة بدت واضحة في مختلف مناحي الحياة، حيث لم تتأثر الخدمات الأساسية، واستمرت وتيرة العمل بشكل منتظم، حتى في ظل الحشود الجماهيرية الكبيرة، ما يعكس مستوى عاليًا من الجاهزية والسيطرة.

وخلص إلى أن مجمل هذه العوامل، من التماسك الشعبي إلى الجاهزية المؤسسية، أسهمت في إفشال مخططات إسقاط النظام من الداخل، وأظهرت قدرة الدولة والمجتمع على التعامل مع التحديات الراهنة.