وحدة الساحات: قراءة في خطاب السيد القائد حول استعادة معادلة الردع وكشف زيف الأبواق الصهيونية
ذمــار نـيـوز || تقاريــر ||
2 أبريل 2026مـ – 14 شوال 1447هـ
مع بلوغ الأحداث مرحلة المخاض العسير، وفي ظل تشابك خيوط المؤامرة وتداخل أصوات النفاق مع نيران عدو الأمة، كان لا بد للأمة من صوتٍ يفصل بين الحقائق والأوهام، ويعيد ترتيب الأولويات على ضوء الثوابت، ومن هنا يأتي خطاب السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي الذي ألقاه ،اليوم الخميس، كنور يضيء الطريق، باعتباره أرضية عملية لاستعادة الوعي الجمعي للأمة، وتفعيل معادلة الردع انطلاقا من كون العزة هي في المواقف الجهادية المشرفة وليست في الاستسلام، والخنوع.
العدو الإسرائيلي.. العدو الصريح للأمة في القرآن والواقع والمخطط
ينطلق السيد القائد من نص قرآني يقطع الطريق على كل محاولات التمويه أو التبرير فيقول الله تعالى (لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ) وهذه الآية هي حقيقة ثابتة، لذلك، يوجب السيد القائد على الأمة أن تكون في قمة الشدة لمعاداة اليهود لأن عداءهم موجه إلى الإسلام كدين، وإلى النبي والقرآن والمقدسات، فهي عداوة عقائدية متجذرة، تسبق أي صراع على الأرض، وتعلو فوق أي اعتبارات سياسية مؤقتة.
فالعدو الإسرائيلي عدو صريح ومعلن، لا يخفي عداءه ولا أهدافه، وهنا يتطرق السيد القائد إلى الوقائع الملموسة التي يعيشها كل عربي وكل مسلم. فالإسرائيلي، كما يؤكد، عدو صريح للإسلام والمسلمين، يعلن عداءه بشعارات “الموت للعرب”، ويمارسه يوميًا باحتقار الدماء، وانتهاك الأعراض، وتدنيس المسجد الأقصى، وتعذيب الأسرى، وإبادة المدنيين في غزة والضفة، وهذه الصراحة في العدوان تجعل أي تبرير للتطبيع أو الحياد خيانة واضحة للأمة، وتجعل المواجهة معه “حتمية”، والتوجه الصحيح للتصدي لمخططه.
من المعروف أن العرب في مقدمة الاستهداف الإسرائيلي، وفي هذا الجانب يكشف السيد القائد عن حقيقة صهيونية حاولت الأبواق الإعلامية تمويهها والمتمثلة في أن الخطوات الخطيرة للصهيونية تهدد في المقدمة البلدان العربية قبل غيرها فمشروع “إسرائيل الكبرى” هو مخطط استيطاني توسعي قائم على الأراضي العربية من النيل إلى الفرات، ومشروع “تغيير الشرق الأوسط” الذي يعلنه البيت الأبيض صراحة، يستهدف كل عربي، ويسعى لإعادة رسم الخريطة السياسية والديموغرافية للمنطقة فهي قضية ليست قضية فلسطين وحدها، بل هي قضية كل عربي في مصر والسعودية والأردن والعراق وسوريا ولبنان واليمن والخليج فالعدو لا يعترف بحدود، ولا بمواثيق، ولا بحقوق.
والمخطط المعلن انكشف بشكل لم يسبق له مثيل، فيؤكد السيد القائد أن المخطط الصهيوني في هذه المرحلة أكثر انكشافًا ووضوحًا وصراحة عما قبلها. حتى تصميم العدوان على إيران وأهدافه وتسمياته كلها صهيونية، وأصبح معروفًا في أمريكا وأوروبا والعالم كله. هذا الانكشاف هو رحمة للأمة، لأنه يجلي لها وجه العدو الحقيقي، ويجعل كل من يتعامل معه أو يطبّع معه أو يبرر جرائمه خائنًا لأمته ودينه فلم يعد هناك مجال للالتباس فإما أن تكون مع هذه الأمة في مواجهة عدوها، أو أن تكون في خندق العدو.
وعند قراءة الواقع العربي فإن الاستقرار مستحيل مع وجود العدو الإسرائيلي وهذه حقيقة قاطعة وهنا يؤكد السيد القائد أنه “لا يمكن لمنطقتنا أن تحظى نهائيًا بالاستقرار والأمن والسلام مع وجود العدو الإسرائيلي واستمرار احتلاله لفلسطين”. وهذا نفي قاطع لأوهام “السلام ” أو “التطبيع من أجل التنمية” فالكيان الصهيوني هو عائق الوجود، وليس مجرد خصم سياسي، وهو مشروع استيطاني عنصري، قوامه الإبادة والتهجير والترويع، وحتى يزول، ستظل المنطقة في دوامة من عدم الاستقرار.
والحل يكمن في أن توم الأمة بمسؤوليتها في الجهاد كواجب، وعلى هذا الأساس، يحدد السيد القائد مسؤولية الأمة الإسلامية في التصدي للعدو الصهيوني والتحرك الجاد ضده، ولا مكان لأطروحة “العرب لا قضية لهم” التي يروج لها الموالون لأمريكا وإسرائيل، فهذا استخفاف بالعرب وامتهان لهم. ويؤكد أن ما يعنينا وما لا يعنينا حدده القرآن الكريم، وليس حثالة النفاق والخيانة والمستسلمين، فالعدو الذي يهتف “الموت للعرب”، ويخطط لاستعباد الشعوب، ويمتهن الكرامات، هو عدو لكل مسلم، والجهاد في سبيله هو أنقى وأتقى وأذكى موقف، لا يكتنفه أي التباس.
اليمن: الهوية التي لا تغيب والزناد الذي لا يرتخي
انطلق السيد القائد من بديهيات الإسلام الثابتة في كون الأخوة الإيمانية توجب التكامل في مواجهة العدو الصريح، فاليمن، الذي وصفه نبي الأمة بأنه بلد الإيمان والحكمة، لم يكن يومًا هامشيًا في تاريخ الأمة، منذ صدر الإسلام، وهو يؤدي دورًا محوريًا، واليوم، في ظل تحديات ومخاطر كهذه، لا يمكن لهذا الدور أن يغيب فاليمن أعلن موقفه منذ بداية الجولة الأولى، وكانت يده على الزناد وهذا الأسبوع، بدأ إطلاق الصواريخ والمسيرات في إطار العمليات المشتركة لمحور الجهاد والمقاومة وهذه المسألة ليست تدخلًا فيما لا يعنيه، بل هي صميم المعنيّ، لأن العدو صريح للإسلام والمسلمين.
يرفض السيد القائد منطق التخاذل “هذا لا يعنينا” جملةً وتفصيلًا، مؤكدا أننا لن نقف مكتوفي الأيدي حتى يحقق العدو ما يسعى له، أو نترك كل الأعباء على الآخرين وكأننا غير معنيين، وهنا، يضرب مثالًا حيًا على المسؤولية الجماعية المقدسة، حيث أن النهوض بالمسؤولية الجماعية المقدسة لدفع شر الأعداء هو واجب إسلامي قبل أن يكون خيارًا سياسيًا.
في ذات الوقت فلا يقتصر الجهاد على الميدان فقط، بل يمتد إلى بناء الجيل الناشئ، يشير السيد القائد إلى الدورات الصيفية كأنشطة جوهرية لبناء الجيل على الهوية الإيمانية القرآنية، وكذلك التعبئة العامة كرافد أساسي لاستمرارية الفاعلية، وهذا التكامل بين بناء الإنسان والتحرك الميداني هو ما يضمن استدامة المقاومة، ويجعلها ذات فاعلية وتأثير.
وفيما يتعلق بالتعاون كمقدمة لالتئام الأمة ومواجهة حملات التشويه فيرى السيد القائد أن التعاون بين محور المقاومة هو مقدمة مهمة لالتئام شمل الأمة تجاه المسؤوليات العظيمة والمقدسة. وفي مواجهة حملات الأعداء التي تسعى إلى تجريم وتشويه التعاون بين أبناء الأمة، يدعو إلى عدم الاكتراث بلوم اللائمين، لأن الأعداء، في تناقضهم الفاضح، يجعلون من العمالة والخيانة والنفاق خدمة للعدو الصهيوني عملاً عاديًا وحكمة سياسية بينما يجرمون الجهاد في سبيل الله.
وخلاصة الموقف اليمني يؤكد السيد القائد أن الموقف اليمني في قتال العدو الإسرائيلي هو أنقى وأتقى وأذكى موقف، لا شائبة فيه ولا التباس، لأنه يقوم على قتال عدو صريح للإسلام والنبي والقرآن والمقدسات، ويدعو السيد إلى عدم الاكتراث بلوم اللائمين من أبواق الصهيونية وأصوات النفاق والخيانة، لأن التحرك يتم وفق معايير الإسلام والحق والعدالة والحكمة.
فاعلية الرد الإيراني: معادلة الردع تعود إلى ساحة المواجهة
يشيد السيد القائد بالجمهورية الإسلامية في إيران، بحرسها الثوري وجيشها الباسل، التي تواجه الطغيان الأمريكي الإسرائيلي بكل ثبات وفاعلية، وهذه الفاعلية تجسدت في عمليات كبرى مستمرة، موجات صاروخية وطائرات مسيرة، دمرت القواعد العسكرية الأمريكية في المنطقة، ونكّلت بالعدو الإسرائيلي، ودمرت قدراته العسكرية والصناعية.
يشير السيد القائد إلى أن بالفاعلية الكبيرة تم إسقاط عدد كبير من الطائرات المسيرة للعدو الأمريكي والإسرائيلي، كما تم التدمير الهائل للقدرات العسكرية الأمريكية باعتراف أمريكي غير مسبوق وهذه النقطة بالغة الأهمية، لأن الاعتراف الأمريكي يمنح الضربات مصداقية استثنائية، ويكشف حجم الإخفاق الاستخباري والعسكري لواشنطن.
وترافق العمليات العسكرية خسائر بشرية كبيرة في صفوف ضباط وجنود العدو، وهذا دليل واضح على الفاعلية العالية. لكن السيد القائد يلفت الانتباه إلى عنصر آخر: الثبات في الموقف السياسي والثبات الشعبي، الحضور الشعبي الواسع في إيران، والالتفاف حول القيادة والحرس الثوري والجيش، هو سد منيع أمام المخطط الصهيوني فهو يثبت أن المعركة ليست مجرد صراع أنظمة، بل هي معركة شعوب.
وفيما كان الأعداء يراهنون على تحقيق نتائج سريعة، بانهيار إيران واستسلام شعبها، ثم اجتياح بلدان المنطقة وإسقاط أنظمتها، لكنهم أصيبوا بخيبة أمل كبيرة في التماسك الإيراني والفاعلية العالية للرد، الموجات الصاروخية لم تكن عشوائية، بل استهدفت القواعد العسكرية وغرف العمليات والمنشآت ذات الأهمية الكبيرة وتحولت المعادلة إلى أن الأمة لم تعد في موقع الاستباحة، بل بدأت تلحق الألم بالعدو وتنكل به.
المعادلة القرآنية للردع: ويستخلص السيد القائد معادلة قرآنية أصيلة: “معادلة تلحق الألم بالعدو وتنكل به وتردعه، وفي نفس الوقت تجعل الأمة في موقع التصدي للعدو وليس في موقع الاستسلام”، هذه المعادلة تنقض منطق التألم لوحدها الذي كان سائدًا لعقود فهي تعلن أن الأمة قادرة على أن تكون فاعلة ومؤثرة، وأن التضحيات في سبيل الله هي تضحيات مثمرة وليست عبثًا.
وحدة الساحات: محور المقاومة كبديل عن التخاذل العربي الرسمي
يصف السيد القائد المشهد الحالي لمحور الجهاد والمقاومة بأنه مشهد راقٍ، عظيم، منسجم كل الانسجام مع القرآن الكريم فهو نموذج مصغر لما ينبغي أن تكون عليه الأمة بأكملها، فتحرك غزة، لبنان، اليمن، العراق، وإيران، كجبهة واحدة، هو إنجاز تاريخي.
ويرى السيد القائد أن المشكلة الكبيرة، هي في تخاذل بقية الأمة “داء الأمة في تخاذلها وتنصلها عن المسؤولية، وفي غياب الرؤية الصحيحة” ولو تحركت الأمة بكلها، لكانت محورًا واحدًا في مواجهة محور الكافرين الظالمين وهذه دعوة للنخب والشعوب العربية والإسلامية لمراجعة مواقفها.
أما المتخاذلين فيصف السيد القائد الأنظمة التي تبنت خيارات التدجين (أي الترويض والاستسلام)، بأنها لا تملك أي استعداد للتصدي للأعداء. فالاستعداد للتصدي للأعداء مشطوب كليًا لديها ولو تمكن الأعداء من التخلص من إيران، لاتجهوا لاكتساح شعوب المنطقة، ولما وجدوا مقاومة من هذه الأنظمة، بل ستستسلم لأنها لا تعتمد خيار المواجهة نهائيًا.
حزب الله: تحرك مدروس أعاد الاعتبار للبنان
من حيث التوقيت الصحيح والاستفادة من الجهد الإيراني، يؤكد السيد القائد أن تحرك حزب الله لم يكن ارتجاليًا، بل هو تحرك صحيح ومدروس وحكيم، يستفيد من الجهد الناري العظيم لإيران، وهذا التكامل بين النار الإيرانية والنيران اللبنانية يضرب مثالًا على التنسيق العالي داخل المحور.
وعن خيبة أمل العدو وإعادة الاعتبار للبنان فإنه ورغم وضوح العدوانية الإسرائيلية تجاه لبنان، فهناك من يلوم حزب الله. لكن السيد القائد يقلب الطاولة في كون الأعداء أصيبوا بخيبة أمل كبيرة تجاه الأداء القوي لحزب الله، كمًا وكيفًا وهذا الأداء أعاد الاعتبار لعزة لبنان وكرامته فبدلًا من أن يكون لبنان ساحة خلفية للعدوان، أصبح ساحة مقدمة للردع.
وفي العراق يرسم السيد القائد صورة قاتمة للواقع، فالعراق لم يتحرر من الاحتلال الأمريكي بشكل كامل، فالقواعد الأمريكية ما زالت موجودة، والنفط يُنهب، وعائداته مسيطر عليها، والاحتلال يتدخل في السياسة العراقية إلى درجة وضع “فيتو” على مرشح رئاسة الوزراء، ويثير الفرقة والخلاف بين أبناء الشعب العراقي.
وفي ظل هذا الواقع عندما يتحرك أحرار العراق، يغتاظ الأمريكي ويحرض الداخل ضدهم، ويمارس الضغوط لإيقاف عملياتهم، مع أن هذا الواقع يعطي الشرعية للمقاومة العراقية لأنها تتصدى لاحتلال قاتل يستبيح أجواء العراق وينهب نفطه ويتدخل بكل شؤونه.
أبواق الصهيونية: فضحهم الأحداث وغربلة الصفوف
ويكشف السيد القائد عن حملة دعائية ضخمة لتشويه موقف المحور، بدءًا من إيران. توصف العمليات الإيرانية المشروعة بأنها عدوان على دول المنطقة، وتوصف جبهات المحور بأنها تورط بلدانها فيما لا يعنيهم وحتى مجاهدي غزة صُوِّروا كأنهم بلا قضية وفضوليين يخدمون إيران.
والجريمة الكبرى أن الأطروحة الصهيونية تتمثل في أن”العرب لا قضية لهم” هذه هي الجريمة الكبرى في التضليل التي ترسيخ أطروحة يهودية صهيونية مفادها أن العرب لا قضية لهم، وليسوا معنيين باستهداف العدو لهم وهنا يستنكر السيد القائد هذا الاستخفاف بالعرب وامتهانهم، ويتساءل: كيف لا يعنينا عدو يهتف “الموت للعرب”، ويخطط لـ”إسرائيل الكبرى” على الأراضي العربية، ويسعى لـ”تغيير الشرق الأوسط” الذي يستهدف كل عربي؟
ويؤكد السيد القائد أن الأحداث الأخيرة فرزت الأمة فرزًا لا يمكن بعده التخفي، فبعد أن فشلت أبواق الصهيونية في التشكيك، انتقلت إلى الشماتة والاستهزاء ومشاركة العدو الفرح بجرائمه وأصبح واقع المنافقين أنهم يفرحون عند أي مصيبة في جبهة الجهاد، ويستاؤون من أي انتصار.
هذا الانكشاف هو رحمة للأمة، لأن غربلة الناس هي سنة الله ليتبين الصادق من الكاذب، ويتضح الخبيث من الطيب. وعلى شعوب الأمة أن تزيدها الأحداث وعيًا، لتستفيد من تجلي الحقائق.
القضية الفلسطينية.. الأقصى والأسرى والدماء المستباحة
يستنكر السيد القائد إغلاق المسجد الأقصى لأكثر من شهر من قبل اليهود، فهذه بادرة خطيرة جدًا تأتي في إطار سياسة الترويض لتحقيق هدف تدمير المسجد الأقصى. ويطرح سؤالًا: “أين الموقف حتى تجاه إغلاق المسجد الأقصى؟”.
فيما يتعلق بـ”مرسوم” إعدام الأسرى فأوضح السيد القائد أن المرسوم الإجرامي الذي أصدره العدو الإسرائيلي لإعدام الأسرى، طغيان رهيب جدًا ومخالفة صريحة لكل المواثيق الدولية، ويصف مشهد احتفال اليهود واحتسائهم الخمر بعد إقراره بأنه مشهد إجرامي بشع.
يذكر السيد القائد أن العدو الإسرائيلي يستمر في جرائم القتل في غزة، والتضييق في الحصار، والتدمير الممنهج. وفي الضفة، يحاول ترسيخ سيطرته الكاملة على كل فلسطين. ويدعو الأمة إلى تحرك جاد في إطار مسؤولياتها المقدسة، وتعزيز التعاون بينها.
الموقف الحق هو الذي يرعاه الله
في الختام وقف السيد القائد عند نقطة جوهرية وهي أن الموقف المتقدم الذي يحظى من الله بالرعاية والنصر هو موقف من يتصدى للأعداء ويتجه لاستهدافهم لا موقف الخنوع ولا الاستسلام ولا التطبيع فالمعركة اليوم هي معركة وجود، وقد أثبت محور المقاومة أن الردع ممكن، وأن الاستباحة ليست قدرًا محتومًا، وما على الأمة الإسلامية إلا أن تفيق من غفلتها، وتلتحق بركب الجهاد، وتجعل القضية الفلسطينية عنوانها الجامع.
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
