المعجزات الإلهية وفراعنة العصر

2

ذمــار نـيـوز || مـقـالات ||
1 أبريل 2026مـ – 13 شوال 1447هـ

بقلم// محمد أحمد البخيتي

ما الذي يجري؟
أساطير تروى، حقائق تحكى، أم معجزات تتحقق على الأرض؟
اسكت يا رجل، فقد ولى زمن المعجزات
إذاً ما الذي يجري؟
دعني أخبرك، هل سمعت بقصة فرعون؟
نعم سمعتها.
هل سمعت بأنه كان يقول أنا ربكم الأعلى؟
بلى سمعت.

واليوم هل تعلم أن ترامب يقول أنا ملك العالم، ويهدد بالجحيم، ويرى نفسه فوق كل البشر، ويحمل من العنجهية والنزعة الإجرامية ما كان يحمله فرعون، فلا يرى للدول سيادة، ولا للشعوب حق في الرفض لما يريد، يستبيح الحرمات، وينهب الثروات، ويسفك الدماء، ويرى بأنه قادر على تغيير الأنظمة والجغرافيا، وإذا ما برز أمامه من يقول له لا، أخذته العزة بالإثم، ونعته بالإرهاب، وحشد ضده القوات، وشن ضده الغارات، وقتل الأطفال والنساء بقصفه للمنازل والمدارس والمنشآت والجامعات

وعندما يُسأل -لماذا يا ترامب؟ يجيب بكل برود لديهم نفط، وسيكون من الجيد للولايات المتحدة السيطرة على النفط.

– وهل لأن لديهم نفط ترى أن عدوانك شرعي؟
لا، ولكن لأنهم يشكلون خطراً على الأمن والسلم العالمي، ولا يصمتون عندما يشن عليهم الصهاينة الغارات وينفذوا ضدهم الهجمات، بل يردوا وليس من حقهم الرد ويقاوموا وليس من حقهم المقاومة، وهذا يؤكد بأنهم إرهابيين ومتشددين ومعاديين للسامية، طيب وما ذنب الأطفال يا ترامب؟ ذنبهم أنهم يشكلون خطراً على مستقبل أمريكا وإسرائيل. والآن هل فهمت لقد ذكرني رد ترامب بما كان يعمله فرعون عندما كان يستبيح الحرمات، ويذبح الأطفال لأنهم يشكلون خطراً على مستقبل ملكه.

لكن هل استمر جبروت فرعون؟ لا لم يستمر بل سقط رغم كل الإجراءات الاحترازية عندما وجد من يحمل مشروع الثورة ومقاومة الطغيان كقضية عادلة رغم فارق الإمكانات والقدرات، لكن بمعية ورعاية الله لم يذبحه فرعون، وتركه ينموا ويكبر ويترعرع في قصره وفي الأخير ما الذي حصل، سقط فرعون من حيث مأمنة وأنكسر أمام معجزات الله التي أودعها في جيوب وعصا نبي الله موسى عليه السلام وغرق فرعون بضربة عصا أنشق لها البحر، وهوى ملكه بعد أن قاومه نبي الله موسى عليه السلام بإيمانه بالله وبما مكنه الله من القدرات و وضع فيها من المعجزات.

واليوم لدى “فرعون العصر” أمريكا والصهاينة ” أقمار صناعية، ورادارات حديثة، وطائرات استطلاع، وتقنيات إنذار مبكر، وفرق استخباراتية، وفرق سيبرانية، ومن ثلاثة إلى خمسة أنظمة دفاعية، كأجراءات احترازية، لكن بمعية الله وتأييده وإيمان الإيرانيين وكافة دول وحركات محور المقاومة بالله وتسليمهم لأوامره وتوجيهاته، وانطلاقهم في الإعداد للمواجهة مع العدو، وثقتهم بالنصر، وأخذهم بالأسباب، تهاوت جميعها أمام صواريخ بالستية وطائرات مسيرة بأسعار زهيدة وضع الله فيها معجزاته فلقفت ما يأفكون، من مقاتلات شبحية وطائرات وبوارج حربية وحاملات الطائرات، بالاضافة إلى صواريخ دفاعية وهجومية حديثة ومتطورة حديثة وباهضات.

وبإذن الله ستغرق أمريكا في البحر كما غرق فرعون، وستلحق بقية القوات الأمريكية في المنطقة بمن لقوا حتفهم خلال العمليات العسكرية المباركة التي استهدفت القواعد والمنشآت العسكرية الأمريكية، والتي طالت اجنحة الفنادق في الإمارات والكويت والبحرين والسعودية، وبمن غرقوا عند أصابة وغرق السفن حاملات الجنود الأمريكية البحرية، والآن أخبرني هل عرفت بأن ما نشاهده دلالات على معية الله وشيئ من المعجزات.