عراقتشي: استهداف المنشآت النووية السلمية خرق لميثاق الأمم المتحدة
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
22 مارس 2026مـ – 3 شوال 1447هـ
وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقتشي، اليوم الأحد، رسالة إلى الأمين العام للأمم المتحدة وأعضاء مجلس الأمن الدولي، تناول فيها الاعتداءات التي طالت منشآت نووية داخل إيران.
واعتبر عراقتشي أن استهداف منشآت نووية سلمية في نطنز وبالقرب من محطة بوشهر يشكّل خرقاً لميثاق الأمم المتحدة والنظام الأساسي للوكالة الدولية للطاقة الذرية، إضافة إلى مخالفته القواعد الآمرة في القانون الدولي.
وأشار عراقتشي إلى أن هذه الهجمات قد تؤدي إلى انتشار مواد مشعة، ما ينذر بعواقب خطيرة على السكان والبيئة، واصفاً إياها بأنها تندرج ضمن “جرائم الحرب” واعتداء على السلم الدولي.
وطالب عراقتشي مجلس الأمن بإدانة الجهات المسؤولة عن الهجمات، والعمل على وقفها بشكل فوري، إضافة إلى إلزامها بدفع تعويضات كاملة.
كما دعا عراقتشي إلى إلزام “إسرائيل” بالانضمام إلى معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية (NPT) وإخضاع منشآتها النووية لرقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وتعرّض مجمّع تخصيب نطنز النووي في إيران، صباح السبت، لعدوان أميركي إسرائيلي.
وفي السياق، أكّدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية أنّ إيران أبلغتها بتعرّض موقع نطنز النووي لهجوم، وأنه لم يتمّ الإبلاغ عن أيّ ارتفاع في مستويات الإشعاع خارج الموقع.
وكان مركز الدبلوماسية العامة والإعلام في منظمة الطاقة الذرية الإيرانية قد أفاد، الثلاثاء الماضي، عن تعرّض محيط محطّة “بوشهر” الكهرونووية لسقوط قذيفة معادية.
وحذّرت طهران من أنّ مثل هذه الاعتداءات “تتعارض مع كل القوانين الدولية”، مشددة على أنّ المساس بالأمن النووي ستكون له تبعات كارثية لا يمكن تلافيها، ولن تقتصر آثارها على إيران بل ستطال المنطقة بأكملها، بما في ذلك الدول المطلة على الخليج.
وأعرب سفراء دول مجلس التعاون الخليجي، السبت، عن قلقهم الشديد إزاء سلامة المنشآت النووية الإيرانية القريبة من دولهم.
وخلال اجتماع مع المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، في العاصمة النمساوية فيينا، حذّر السفراء من “الآثار الخطيرة” لأي استهداف محتمل لهذه المنشآت، مؤكّدين أنّ أي هجوم مباشر عليها يمثل “تهديداً مباشراً للسلامة الإشعاعية في المنطقة”.
