ديمونة.. إيران تفرض معادلة “العين بالعين”

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
21 فبراير 2026مـ – 2 شوال 1447هـ

تتصدر الموجة الثانية والسبعون من عملية “الوعد الصادق 4″، المشهد العسكري للعدوان الأمريكي الصهيوني على الجمهورية الإسلامية في إيران، بعد استهداف مفاعل “ديمونة” في عمق الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وتأتي هذه العملية لتفرض معادلات كبرى في موازين القوى وفق معيار “السن بالسن والعين بالعين”، رداً على استهداف العدو لمفاعل “نطنز” الإيراني.

وتكشف هذه الموجة حسب خبراء عسكريين ومحللين سياسيين، عن قدرات تقنية ومنظومات دفاعية وهجومية إيرانية متطورة، حطمت التفوق الجوي والتقني للعدوين الأمريكي والصهيوني وأنظمتهما الدفاعية، واخرجت فاعلية قواعدهم وأجهزة الرادارات والتشويش في المنطقة.

حيث أعلن المتحدث باسم مقر “خاتم الأنبياء” إدخال أنظمة أكثر حداثة وتطوراً إلى ساحة المعركة ضمن الجولة الجديدة من العمليات ذات التأثير، مؤكداً أن ساحة القتال ستصبح أكثر ضيقاً وصعوبة على العدو مقارنة بما كانت عليه سابقاً، من جانبه، صرّح قائد القوة الجوفضائية في حرس الثورة الإسلامية بأن “سماء جنوب الأراضي المحتلة ستبقى مضاءة لساعات هذه الليلة”.

وفي سياق القراءة التحليلية، اعتبر الخبير السياسي الاستراتيجي الدكتور حكم أمهز، في حديثه لـ “المسيرة”، أن إسقاط طائرات”F-16 و”F-35 —التي تعد مفخرة الصناعة الأمريكية— بالإضافة إلى طائرات التزويد بالوقود، يثبت امتلاك إيران منظومات دفاع جوي محلية الصنع وتقنيات متقدمة تستطيع إسقاط هذه الطائرات وتحييدها تماماً

.من جانبه، أشار الخبير العسكري والاستراتيجي العميد منير شحادة ،إلى أن استهداف هذه المنطقة الحساسة التي تضم المفاعلات النووية يحمل رسالة ردع قوية، مفادها أن الصواريخ الإيرانية دقيقة الإصابة وتستطيع الوصول إلى الهدف بهامش خطأ لا يتجاوز متراً أو مترين،

وأضاف في حديثة لقناة “المسيرة” “أن تجاوز الخطوط الحمراء سيقابل بردود أوسع وأخطر، وأن شلل الرادارات الأمريكية في المنطقة واستنزاف القواعد، وتفريغها من مهامها، وتدمير قاعدتي “المنهاد” و “علي السالم”، ينبئ عن استراتيجية ضمن مسار الاستنزاف المستمر”.

وفي هذا السياق أكد حرس الثورة الإسلامية أن هذه العملية العسكرية كانت “مشتركة”، وأدت إلى تدمير الحظائر ومستودعات وقود الطائرات التابعة للأمريكيين والصهاينة بوابل كثيف من الصواريخ الباليستية والمسيرات الانقضاضية، كما أوضحت القيادة العسكرية الإيرانية أن هاتين القاعدتين كانتا منطلقاً للهجمات على الجزر الإيرانية، مشددة على إعداد “قبور للمتجاوزين” في جميع الجزر.

وفي هذا الصدد، يرى العقيد أكرم سيروي أن استهداف الرادارات الأمريكية —التي كلف استقدامها مليارات الدولارات— جعل الولايات المتحدة “عمياء” وعاجزة عن التنبؤ بالصواريخ المنطلقة باتجاه كيان العدو.

تكامل الجبهات ومواجهة المشاريع التوسعية

أما بخصوص تكامل جبهات محور المقاومة، فقد تزامنت الموجة (72) مع عمليات نوعية لحزب الله استهدفت مقر قيادة المنطقة الشمالية في “صفد”، وقواعد “غولاني” و”نفتالي” و”زائيف”، بالإضافة إلى تدمير دبابة “ميركافا” في الناقورة واستهداف تجمعات العدو في “كريات شمونة” و”أفيفيم”.

ويعلق الدكتور حكم أمهز، الخبير في العلاقات الدولية، بأن هذا التزامن والتكامل يأتي في إطار مواجهة ما يسمى بمشروع “الشرق الأوسط الجديد” و “إسرائيل الكبرى”، الذي يسعى الكيان الصهيوني من خلاله لابتلاع الدول العربية والسيطرة على مقدراتها.

وتؤكد معطيات الميدان وتصريحات مقر “خاتم الأنبياء”، والخبراء، أن العدو الصهيوني والأمريكي واذرعهم العربية العميلة يعيشون حالة من الفزع والذعر ، والشعور بالخيبة والهزيمة ، حيث أصبحت الصواريخ الباليستية من طراز “قدر، وعماد، وخيبر شكن” تصل إلى أهدافها بدقة عالية متجاوزة منظومات “ثاد” و”مقلاع داوود”.

وهذا يوضح أن محور المقاومة يمتلك زمام المبادرة والتحكم والسيطرة، وأن القادم يحمل مفاجآت أشد وطأة على قوى الاستكبار العالمي والأنظمة الوظيفية في المنطقة.