العدو يعترف بخسائر كبيرة في “ديمونا” وإيران توسّع الموجة 72 لتثبيت معادلة “الرد الفوري”
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
21 فبراير 2026مـ – 2 شوال 1447هـ
أعلن حرس الثورة الإسلامية تنفيذ عملية عسكرية مشتركة واسعة ضمن الموجة الـ72، استهدفت قواعد عسكرية تُستخدم في الاعتداءات الأخيرة، في تأكيد لتثبيت معادلة الرد الفوري وتوسيع كشوفات حساب الردع.
وأكد حرس الثورة الإسلامية في بيانٍ جديد، أنه نفذ “عملية عسكرية مشتركة استهدفت قاعدتي المنهاد وعلي السالم”، موضحاً أن “العملية نُفذت بصواريخ باليستية وطائرات مسيرة انقضاضية”.
وأشار إلى أن “العملية أسفرت عن تدمير مطارات ومخازن وقود طائرات تابعة للعدو الأمريكي والصهيوني في القاعدتين”.
وبيّن أن “استهداف قاعدتي المنهاد وعلي السالم جاء رداً على استخدامهما كمصدر للهجمات الأخيرة على الجزر الإيرانية”، في تأكيد على ربط الضربات بالرد المباشر على مصادر التهديد، بالإضافة إلى مسار الاستهداف المتواصل للقواعد الأمريكية رداً على العدوان المتواصل ضد طهران.
وفي السياق ذاته، شدد حرس الثورة على أن “القوات البحرية في أتم الجهوزية والتواجد القوي في الجزر الثلاث بالخليج الفارسي”، بما يعزز من معادلة السيطرة والردع في الممرات البحرية الحيوية.
كما وجّه تحذيراً حاداً بقوله: “أعددنا قبوراً للمعتدين تحسباً لأي خطأ أو حسابات خاطئة جديدة”، في رسالة واضحة بأن أي تصعيد إضافي سيواجه برد أكثر شدة واتساعاً.
وتأتي هذه العملية لتتكامل الضربات البرية والجوية والبحرية في إطار فرض معادلات ردع جديدة تستهدف تحجيم قدرات العدو ومنع تكرار اعتداءاته.
كما تأتي أيضاً لتؤكد أن أي عدوان فور انتهاء أي موجة، سيقود لتوسيعها بما يضمن تثبيت معادلة “الرد الفوري”، فيما تتواصل الموجات اللاحقة وفقاً لأهدافها المرسومة، وهو ما حدث بالفعل، حيث جاء الرد على القاعدتين ضمن الموجة الـ72 التي تم تنفيذها قبل نحو ساعتين من توسيعها لتشمل الهدفين المذكورين، بالتوازي مع موجة جديدة أعلن عنها التلفزيون الإيراني قبل قليل، طالت منطقة ديمونا.
وكان حرس الثورة قد أعلن في بيان الموجة الـ72 “ضد أهداف في الأراضي المحتلة والأسطول البحري الأمريكي الخامس”، موضحاً أنه استخدم “صواريخ قوية ومدمرة ودقيقة الإصابة من طراز قدر وعماد”، مؤكداً أن “العملية نُفذت بنجاح كامل”، منوّهاً إلى أن “منظوماتنا المحلية المطوّرة ستحقق إنجازات أكبر”، موجهاً رسالة نارية بالتأكيد على أن “العدو سيبقى تحت دوي صفارات الإنذار بشكل دائم”.
ولفت حرس الثورة إلى أن “تنفيذ الموجة 72 جاء عقب استهداف سرب معادٍ للكيان الإسرائيلي في أجواء وسط البلاد”، الأمر الذي يؤكد أن الردع الإيراني سيدخل مرحلة الضربات من كشوف حسابات متعددة: “الرد على الاعتداءات السابقة وتعزيز معادلة الردع من جانب، والرد الفوري على كل عدوان من جانب آخر”، وهو ما يضاعف الفاتورة على الأعداء ويرسّخ الحقيقة لديهم بأن أي عدوان سيفتح الباب أمام ردود مضاعفة من كشوف الحسابات المذكورة.
وبالعودة إلى توسيع الموجة المذكورة بقصف القاعدتين، فإن ذلك تزامن مع موجة أخرى طالت منطقة ديمونا حيث تتواجد المنشأة النووية التابعة للعدو الصهيوني.
وفي هذا السياق، أكد التلفزيون الإيراني أن ضرب منطقة ديمونا يأتي رداً على العدوان الصهيوني الخطير الذي استهدف منشأة نطنز النووية الإيرانية.
من جهته، اعترف العدو الصهيوني بسقوط 20 مصاباً في 12 موقعاً بمنطقة ديمونة جنوب فلسطين المحتلة جراء هجوم صاروخي إيراني، فيما ذكرت القناة الـ12 العبرية أن مروحيات صهيونية عديدة هرعت إلى مناطق متفرقة في ديمونة لإجلاء المصابين، ما يؤكد أن الخسائر البشرية في صفوف العدو جراء هذه الضربة تفوق بكثير ما يعلنه إعلامه.
وفي هذا السياق، يتضح أن العدو يحاول التعتيم على حجم الخسائر الفعلية، وذلك عبر تقسيط أرقام الخسائر، حيث أعلن في وقت لاحق بأن عدد المصابين ارتفع إلى 39، قبل أن يعلن قبل قليل عن ارتفاع الحصيلة إلى 47 مصاباً.
إلى ذلك عزز الإسعاف الصهيوني حقيقة مساع العدو لتقليل الخسائر بتقسيم الأرقام، حيث أعلن عن “ارتفاع عدد المصابين إثر سقوط صاروخ إيراني في ديمونا إلى 51”.
