محللون صهاينة: الاغتيالات والضربات العسكرية لن تحسم الحرب مع إيران

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
18 مارس 2026مـ – 29 رمضان 1447هـ

أجمع محللون عسكريون وأمنيون صهاينة على أن سياسة الاغتيالات واستهداف القيادات الإيرانية لن تؤدي إلى حسم الحرب مع الجمهورية الإسلامية، في ظل صمود النظام الإيراني واستمرار الدعم الإقليمي له، وفق ما أوردته صحف عبرية، اليوم الأربعاء.

وذكرت التحليلات أن العمليات العسكرية، رغم شدتها وما يصفه الإعلام بـ”الإنجازات”، لم تُحدث انهياراً داخلياً في إيران أو تؤدي إلى احتجاجات شعبية واسعة، فيما لم تنشق قوات الأمن عن النظام.

وأشار يوآف ليمور المحلل العسكري في صحيفة “يسرائيل هيوم”، العبرية إلى أن استمرار الحرب يرفع التكاليف الاقتصادية والسياسية، وقد يؤدي إلى تآكل الدعم الأميركي لكيان العدو الصهيوني، خاصة مع تصاعد الانتقادات داخل الولايات المتحدة.

من جانبه، أكد رونين بيرغمان، المحلل الأمني في “يديعوت أحرونوت”، أن الهجمات لم تحقق التأثير المرجو على شكل الحكم في طهران، بل قابله رد قوي من الحرس الثوري الإيراني، واستمرار الدعم من حلفاء إيران الإقليميين، كما أشار إلى أن احتمال اندلاع أزمة طاقة عالمية بسبب مضيق هرمز واستمرار قدرة إيران على إنتاج اليورانيوم المخصب يعكس محدودية تأثير الضربات.

وأشار بيرغمان إلى تحول خطاب رئيس حكومة الاحتلال، المجرم نتنياهو، الذي تراجع عن توصيف “الخطر الوجودي” الإيراني، مع اعترافه بصعوبة تحقيق الأهداف الاستراتيجية المعلنة.

بدور أوضح عاموس هرئيل، المحلل العسكري في صحيفة “هآرتس”، أن إيران تمتلك نظاماً معقداً وراسخاً، قادراً على تعيين بدائل سريعة للقيادات المستهدفة، ما يجعل حسم الحرب عبر الاغتيالات أمراً غير واقعي على المدى المنظور.

وتأتي هذه التقديرات في ظل استمرار الحرب الإقليمية بين كيان العدو وإيران للأسبوع الثالث، مع غياب حسم عسكري واضح، واستمرار قدرة طهران على الرد والتكيّف مع الضربات، رغم إعلان وزير الخارجية الصهيوني عن “انتصارات جزئية” بينما لا تزال العمليات مستمرة لتحقيق الأهداف الكاملة.

هذه التحليلات تؤكد وبما لا يدع مجالاً للشك أن الحرب على إيران لن تُحسم بالاغتيالات أو الضربات المحدودة، وأن استمرار الدعم الشعبي والإقليمي لطهران يجعل أي محاولة لإضعافها عبر استهداف القيادات عملية صعبة ومعقدة على المدى القصير والمتوسط.