ايران تستنكر الاعتداءات الأمريكية الصهيونية على منشآت الطاقة وتتوعد بالرد الموجع

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
18 مارس 2026مـ – 29 رمضان 1447هـ

أكد مقر خاتم الأنبياء المركزي على أنّ أي اعتداء على البنى التحتية الاقتصادية والطاقوية الإيرانية لن يمر دون ردّ، مؤكداً أنّ استهداف الوقود والطاقة والغاز في إيران يُعد حقاً مشروعاً للقوات المسلحة للرد على مصدر العدوان.

وأضاف مقر خاتم الأنبياء المركزي في بيان اليوم الأربعاء أنّ القوات الإيرانية ستنفذ هجمات قوية في أول فرصة متاحة، محذّراً الأعداء من أن رد إيران سيكون قوياً ومباشراً ضد أي جهة تورّطت في الاعتداء، مخاطباً الأعداء بالقول: “يجب أن ينتظروا رداً حاسماً يعكس قوة الردع الإيراني ويردع أي تهديدات مستقبلية”.

من جانب آخر أكدت القوات المسلحة الإيرانية جهوزيتها القتالية العالية لتنفيذ رد صاعق ومزلزل يستهدف العمق الاستراتيجي للعدو الصهيوني.

وأوضحت في بيان لها اليوم الأربعاء أن سلاح الجو والوحدات الصاروخية في إيران وضعت “بنك أهداف” دقيقاً يشمل محطات توليد الكهرباء، ومصافي النفط، والموانئ الاستراتيجية، ومنشآت الغاز التابعة للعدو الصهيوني، مشيراً إلى أن زمن الضرب والهروب قد انتهى بلا رجعة، وأن أي حماقة صهيونية جديدة ستواجه بسيل من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة التي لن تجد القباب الحديدية أمامها إلا عجزاً وانكساراً، تزامناً مع ارتباك القيادة الصهيونية المهزومة تحت ضربات المجاهدين.

وتأتي هذه التصريحات في أعقاب الاعتداء الغادر الذي طال حقل “بارس” للغاز، لترسم طهران بذلك معادلة ردعية جديدة؛ مفادها أن أي مساس بمصادر الطاقة الإيرانية سيقابله رد يطال للبنى التحتية والمنشآت الحيوية في كيان العدو الغاصب.

وعلى سياق متصل، اعتبر مدير موقع الخنادق الدكتور محمد شمص أن الغارات العدوانية الصهيونية والأمريكية على المنشآت النفطية والغازية الإيرانية تهدف بشكل أساسي إلى زعزعة استقرار النظام الداخلي وخلق أزمة اقتصادية تساعد العدو في تحقيق أهدافه الاستراتيجية.

وأوضح شمص في حديثه لقناة “المسيرة” أن الرد الإيراني سيكون متعدد المستويات، وسيشمل الجانب العسكري عبر استهداف المنشآت الحيوية للطاقة، والجانب الاقتصادي من خلال استخدام ورقة الطاقة للضغط على دول العدوان، إضافة إلى البعد الدبلوماسي والسياسي لمواجهة الضغوط الدولية واستغلال ضعف تحالفات العدو.

وأشار إلى أن معظم الدول الأوروبية لم تنخرط في مسار ترامب العدواني، وأن إيران تمتلك أوراقًا اقتصادية قوية وقدرات صاروخية دقيقة قادرة على تهديد المنشآت الحيوية للعدو، بما في ذلك الحقول النفطية والغازية في فلسطين المحتلة.

وحذر شمص من أن أي رد إيراني على هذه المنشآت الاقتصادية سيؤدي إلى تأثيرات عالمية على أسواق النفط والغاز، ما يزيد من كلفة العدوان الأمريكي والإسرائيلي اقتصاديًا واستراتيجيًا.

بدوره أكد الكاتب والصحفي في موسكو، سمير أيوب، أن إيران تمتلك القدرة على الرد المماثل والمضاعف على أي عدوان صهيوني وأمريكي يستهدف منشآتها النفطية والغازية، مؤكدًا أن العدوان على إيران عزز ثبات النظام وتمسك الشعب الإيراني بالقضية.

وأشار إلى أن ملايين الإيرانيين يواصلون دعم النظام رغم الضغوط العسكرية والاقتصادية، وأن أي محاولة لتقويض النظام عبر استهداف القادة أو المنشآت الاقتصادية ستقابل برد قاسٍ ومباشر.

وأوضح أن الحرب الاقتصادية ومحاولات الضغط لم تعد كافية لردع إيران، التي باتت مستعدة لحرب طويلة الأمد على المستويات العسكرية والاقتصادية والسياسية، مضيفًا أن الاستهدافات الصهيونية للمنشآت النفطية والغازية تعد خروجًا عن المنطق العسكري التقليدي وتهدف لإجبار إيران على الاستسلام، لكنها لن تنجح.

وخلص إلى أن إيران قادرة على إحداث تأثيرات ملموسة على الولايات المتحدة وأوروبا وأعدائها في المنطقة في حال استمرار أي اعتداء على منشآتها الحيوية.