إيران تلوّح بردعٍ مدمر.. ترسانة صاروخية “خارج الاستخدام” تضع الأعداء وخططهم أمام صفعات أشد
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
16 مارس 2026مـ – 27 رمضان 1447هـ
بالتوازي مع المسار التصاعدي للعمليات، تواصل الجمهورية الإسلامية في إيران إرسال رسائل ردع واضحة تؤكد امتلاكها قدرات عسكرية متقدمة قادرة على تغيير موازين المواجهة.
وتكشف التصريحات الأخيرة الصادرة عن متحدث حرس الثورة الإسلامية أن ما استخدمته إيران من قدراتها الصاروخية حتى الآن لا يمثل سوى جزء محدود من ترسانتها الحقيقية، في مؤشر على أن استمرار العدوان الصهيوني الأمريكي يضع الأعداء أمام ردع مدمر ومعادلات ميدانية أكثر تعقيداً، تحاصر مساعيهم الرامية لتوسيع دائرة المعركة وتفجير المنطقة.
وفي هذا السياق، أكد متحدث حرس الثورة الإسلامية العميد علي نائيني أن أغلب الصواريخ التي أنتجتها إيران بعد حرب الـ12 يوماً لم تُستخدم حتى الآن، في إشارة إلى حجم القدرات الصاروخية التي ما تزال خارج دائرة الاستخدام العسكري، رغم تصاعد الدمار الذي تخلفه الموجات الإيرانية “الثقيلة” وتعاظم مستوى الصفعات التي يتلقاها الأعداء.
وأوضح العميد نائيني أن كثيراً من الصواريخ التي تطلقها إيران حالياً تم إنتاجها قبل عقد من الزمن، ما يعني أن العمليات الجارية لا تعتمد على أحدث ما تمتلكه الصناعة العسكرية الإيرانية من منظومات صاروخية متطورة.
وتحمل هذه التصريحات دلالات عسكرية واستراتيجية مهمة، إذ تشير إلى أن الترسانة الصاروخية التي دخلت المعركة حتى الآن لا تمثل سوى جزء من مخزون أوسع وأكثر تطوراً، ما يعكس قدرة إيران على إدارة المواجهة وفق حسابات تراكمية تسمح بتوسيع نطاق الردع وصولاً إلى تحقيق أهداف طهران المتمثلة في إلحاق هزيمة مدوية بالأعداء.
كما تعكس هذه الرسائل أن طهران تسعى إلى إبقاء جزء كبير من قدراتها العسكرية خارج الاستخدام المباشر، بما يتيح لها الحفاظ على عنصر المفاجأة في أي مواجهة أوسع محتملة، خصوصاً مع استمرار التهديدات الغربية ومحاولات الضغط العسكري والسياسي على دول الجوار لإقحامها في هذه المغامرة التي يقودها المجرمان ترامب ونتنياهو.
وتشير المعطيات التي كشف عنها حرس الثورة الإسلامية إلى أن المعركة الدائرة تتعلق بما تمتلكه إيران من قدرات كامنة يمكن أن تدخل الميدان في أي لحظة.
وفي ظل امتلاك طهران ترسانة صاروخية متراكمة عبر سنوات من التطوير، فإن الرسالة التي تصل إلى الأعداء واضحة: ما جرى حتى الآن ليس سوى جزء محدود من القوة المتاحة، أما في حال توسعت المواجهة فإن المنطقة قد تكون على موعد مع مستوى ردع مختلف وأكثر تدميراً.
