عكوش: ترامب لم يتوقع صمود إيران والعدوان مرشح لرفع أسعار النفط والتضخم عالميًا
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
11 مارس 2026مـ – 22 رمضان 1447هـ
أكد الباحث والخبير في الشؤون الاقتصادية الدكتور عماد عكوش إن ترامب لم يكن يتوقع أن تستمر الحرب لهذه الفترة، مشيرًا إلى أن تصريحاته الأخيرة أظهرت أنه كان يتوقع أن تنتهي العملية العدوانية على إيران خلال أيام معدودة، ربما ثلاثة أو أربعة أيام فقط.
وأوضح عكوش في تصريح لقناة المسيرة، أن تصريحات ترامب المتكررة حول سبب عدم استسلام إيران حتى الآن تعكس أنه لم يكن يتوقع صمودها لهذه المدة، معتبرًا أن المستشارين السياسيين والعسكريين المحيطين به ربما قدّموا له تقديرات غير دقيقة، رغم معرفتهم بأن إرادة إيران والشعب الإيراني وكذلك الحرس الثوري يصعب كسرها.
وأشار إلى أن التداعيات الاقتصادية للعدوان، بدأت تظهر بوضوح، لافتًا إلى أن وكالة الطاقة الدولية أعلنت إمكانية ضخ نحو 182 مليون برميل من النفط في الأسواق، رغم أنها تمتلك احتياطيًا يقدّر بنحو 1.2 مليار برميل، إلا أن هذه الكميات لن تكون كافية لتعويض النقص لفترة طويلة، خاصة إذا استمرت الحرب لأكثر من خمسة عشر يومًا.
ولفت إلى أن الأسواق العالمية قد تمتص هذه الكميات بسهولة بسبب ارتفاع الطلب، حيث يلجأ المستهلكون عادة إلى شراء كميات أكبر والتخزين عند حدوث أزمات، ما أن هذه الكميات قد تختفي سريعًا من السوق، لتعود المشكلة الأساسية المتمثلة في نقص العرض مقابل الطلب.
وبيّن أن التراجع الذي شهدته أسعار النفط في الفترة الأخيرة كان محدودًا رغم ضخ كميات كبيرة في الأسواق، مؤكدًا أن هذا التراجع لن يستمر طويلًا، ومتوقعًا أن يعاود سعر برميل النفط الارتفاع خلال الأيام القليلة المقبلة إذا استمرت الحرب.
وأوضح أن تداعيات الأزمة لا تقتصر على النفط فقط، لأن النفط يمثل المحرك الأساسي لمعظم المؤشرات الاقتصادية العالمية، مشيرًا إلى أن معدل التضخم في الولايات المتحدة عن شهر شباط صدر عند 2.4 بالمئة، وهو قريب من التوقعات، إلا أن هذه الأرقام لا تعكس تأثير أيام الحرب التي بدأت في مطلع آذار.
وأشار إلى أنه منذ بداية الحرب العدوانية على إيران لم تصدر بعد مؤشرات جديدة حول معدلات التضخم في الولايات المتحدة، رغم أن ارتفاع الأسعار أصبح واضحًا في عدة قطاعات، بما في ذلك أسعار البنزين والديزل والغاز والسلع الاستهلاكية.
وأوضح أن الطاقة تدخل في معظم العمليات الإنتاجية في الزراعة والصناعة، ما يجعل ارتفاع أسعارها عاملاً رئيسيًا في زيادة الأسعار، إلى جانب ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين، وهي عوامل تسهم مجتمعة في دفع معدلات التضخم إلى الارتفاع.
وتوقع عكوش أنه في حال صدور بيانات التضخم عن النصف الأول من الشهر في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، فمن المرجح أن تظهر ارتفاعات كبيرة في معدلات التضخم نتيجة التطورات الجارية.
