حاوية صواريخ في الكويت تفضح المشاركة المباشرة في العدوان الصهيوأمريكي

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
9 مارس 2026مـ – 20 رمضان 1447هـ

في فضيحة مدوية تكشف حجم التواطؤ والارتهان للمشاريع الاستعمارية، تداول ناشطون مقاطع فيديو توثق وجود حاويات لصواريخ أمريكية من نوع “ATACMS (M57)” فوق الأراضي الكويتية، حيث تأتي هذه المشاهد لتنسف كافة الادعاءات والتصريحات الرسمية التي حاولت نفي استخدام القواعد الأمريكية في دول الخليج المطبّعة كمنطلق لشن هجمات غادرة ضد الجمهورية الإسلامية في إيران، مؤكدةً أن هذه الأنظمة باتت مجرد “مخازن ومنصات” لخدمة قوى الاستكبار العالمي والكيان الصهيوني.

وتعتبر صواريخ “M57” باليستية تكتيكية هجومية بعيدة المدى، وتواجدها بهذا الشكل العلني يثبت أن دول المنطقة لم تكتفِ بفتح أجوائها، بل تحولت إلى غرف عمليات متقدمة للعدوان الصهيوأمريكي.

ومحاولة الأنظمة الخليجية تسويق فكرة “الحياد” أو “عدم السماح باستخدام أراضيها” باتت سخريةً في الأوساط الشعبية، حيث يرى المراقبون أن الصمت المطبق حيال تدفق هذه الأسلحة الفتاكة يمثل مشاركةً فعليةً في جريمة استهداف أمن المنطقة واستقرارها.

كما أن إصرار قوى الاستكبار على حشد منظوماتها الهجومية في القواعد المنتشرة بالخليج، يضع هذه الدول في مواجهة مباشرة مع تداعيات الرد الرادع لمحور المقاومة، وبدلاً من الانحياز لمصالح الأمة ومقدساتها، اختارت أنظمة الارتهان أن تكون ظهيراً لـ “العدو الأمريكي” في حربه الخاسرة، متجاهلةً أن هذه الصواريخ التي تعبر أراضيها لن تجلب لها سوى الخراب والدمار، ولن تحمي عروشها المتهالكة أمام غضب الشعوب التواقة للحرية.

ويعكس هذا الحشد العسكري المكثف حالة الذعر التي يعيشها الكيان الصهيوني ومن خلفه واشنطن، بعد الفشل الذريع الذي منيت به الدفاعات الجوية في اعتراض ضربات “الوعد الصادق”.

لجوء العدو الأمريكي الصهيوني لاستخدام العمق الخليجي كمخزن لأسلحته الهجومية هو محاولة يائسة لاستعادة توازن الردع المفقود، وتوريطاً متعمداً لهذه الدول في حرب إقليمية واسعة لن يخرج منها الاستكبار إلا مهزوماً ومذلولاً.

ما كشفته “حاوية الصواريخ” في الكويت هو غيض من فيض التآمر الخفي، ويبقى الرهان الحقيقي على وعي أبناء الجزيرة العربية برفض تحويل بلادهم إلى قواعد لقتل إخوانهم، والتصدي لسياسة البلطجة التي يمارسها الثنائي الصهيوني الأمريكي بمباركة أدواته في المنطقة.