السيد القائد يحدّد ملامح المواجهة المفتوحة ويحذّر من تورط عربي في خدمة المشروع الصهيوني
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
6 مارس 2026مـ – 17 رمضان 1447هـ
أشاد السيد القائد عبد الملك بدر الدين الحوثي -يحفظه الله- بعمليات حزب الله التي وصفها بـ “التحرك القوي الذي فاجأ الأعداء الذين ظنوا أنهم قد أوصلوه إلى نقطة الصفر”، مؤكّدًا أنّ للحزب “الحق المشروع فيما يعمل حيث العدو الإسرائيلي لم يتوقف أبدًا عن اعتداءاته على لبنان”.
وأشاد كذلك في خطابٍ ألقاه مساء اليوم الخميس، بمناسبة ذكرى “غزوة بدر الكبرى” وآخر تطورات العدوان الأمريكي الإسرائيلي على إيران بالموقف العراقي المستمر “في الليل والنهار”، ومجددًا تأكيد موقف اليمن الثابت إلى جانب إيران والشعب الإيراني، ومعلنًا فيما يخص التصعيد العسكري أن “أيدينا على الزناد في أيّ لحظة تقتضي التطورات ذلك”.
وأكّد السيد القائد أنّ المنطقة تعيش مرحلة في منتهى الفرز والوضوح، معتبرًا أنّ “حالة التخاذل الرسمي من معظم الأنظمة غير مفاجئة فهم تخاذلوا تجاه غزة”، موضحًا أنّ “كل ما تشهده المنطقة وكل ما ستشهده من كوارث كبرى هو ناتج عن تخاذل الأمة في نصرة الشعب الفلسطيني” الذي “كان الخندق الأول لحماية الأمة وكان عليها أنّ تقف إلى جانب غزة كما وقف الأمريكي إلى جانب اليهودي الصهيوني”.
وقال السيد القائد إنَّ بعض الأنظمة لا تكتفي بالتخاذل والموقف السلبي سياسيًّا وإعلاميًّا، وإنّما تسعى أنّ تجعل من نفسها مترسًا يحتمي بها في عمليات الاعتراض للصواريخ والمسيرات”، لافتًا إلى أنّ “عدة أنظمة وحكومات كل همها وشغلها في هذه المعركة أن تبذل قصارى جهدها ومنتهى قدراتها وغاية إمكاناتها في حماية القواعد الأمريكية”.
وأشار إلى أنّ هذه القواعد ذاتها التي “أسهمت في العدوان على الجمهورية الإسلامية في إيران بشكّلٍ مباشر”، مستنكرًا في الوقت ذاته إقدام تلك الأنظمة على وصف “عمليات الرد الإيرانية على القواعد الأمريكية بأنه اعتداء على بلدانهم”، في تجلٍ واضح لما وصفه بتفاني “الأنظمة الموالية للصهيونية في حماية القواعد الأمريكية والإسرائيلية”.
وحذّر السيد القائد من مخططات أمريكية صهيونية مستمرة تهدف إلى “توريط حكومات وأنظمة عربية إلى أن تشارك كجنودٍ مجندة في العدوان المباشر ضد إيران”، كاشفًا عن “سعي حثيث هذه الأيام للوصول ببعض الأنظمة العربية إلى مستوى أن يكونوا جنودًا صغارًا للمجرم نتنياهو، وللمجرم بن غفير، وللمجرمين اليهود الصهاينة”.
وشدّد على أنّ “أي نظام عربي يتورط في الخيانة الكبرى للإسلام والمسلمين؛ فهو خاسر وخائب، وفي نفس الوقت عار وفضيحة كبرى”، مؤكّدًا بأسف أنّ من يقدمون أنفسهم ككبار قادة في العالم العربي والإسلامي قد “تحولوا إلى جنود صغار في خدمة المجرم نتنياهو وبن غفير وأمثالهما”، وهو ما يضع الأمة أمام “مرحلة جديدة ومؤسفة جدًا لها نتائج وخيمة وآثار كارثية”، حيث يكون أكبر الخاسرين فيها هم من يضحون بأنفسهم وإمكاناتهم لخدمة المجرمين الصهاينة.
وفيما يتعلق بالدور الوظيفي للوجود العسكري الأجنبي، أوضح السيد القائد أنّ هذه المرحلة أثبتت أن “القواعد الأمريكية في البلاد العربية هي فقط بهدف حماية العدو الإسرائيلي والاعتداء على أبناء هذه الأمة”، وأنها تفتقر لأيّة وظيفة تتعلق “بحماية البلدان التي هي فيها ولا الأنظمة التي تحكم تلك البلدان”، مشيرًا إلى أنّ بعض الحكام الذين كانوا يشعرون بالارتياح لوجود هذه القواعد، بات المطلوب منهم اليوم أمريكيًّا “أن يحموا هم الأمريكيين”.
وخاطب حكام بعض الأنظمة العربية ناصحًا إياهم؛ بأن “من مصلحة الدول التي فيها القواعد الأمريكية ألا يكون عندهم تلك القواعد لأنها لن تحميهم وإنما تزج بها لحماية الصهيونية”، كما نبه إلى زيف وعود التطبيع.
وأكّد أنّ “من ظن أنه سيرتاح إذا دخل في التطبيع مع اليهود الصهاينة إذا بهم يورطونهم في عمق المخاطر والمشاكل”، بل وصل الأمر إلى حد قيام “اليهود الصهاينة بأنفسهم بتنفيذ عمليات استهداف لمصالح بعض الدول العربية من أجل أن يورطوها لتدخل في مواجهة مباشرة ضد إيران”، متسائلاً باستنكار: “هل ستجرؤ تلك الأنظمة على اتخاذ موقف من اليهود بعد أن اتضح لها بأن العدو الإسرائيلي هو من يقف وراء الاستهداف لمصالحها؟!”.
وعلى صعيد جبهات المقاومة، أشاد السيد القائد بموقف الجمهورية الإسلامية في إيران واصفًا إياه بـ “القوي جدًا رسميًّا وشعبيًّا”، ومثمنًا دور الحرس الثوري والجيش الإيراني في الجهاد والتنكيل بالأعداء، وهو ما أدى بـ “الأمريكيين للهرب إلى الفنادق من القواعد العسكرية وبعضهم يغادرون المنطقة بكلها وهم في حالة ذعر ورعب”.
ووضع السيد القائد استراتيجية لمواجهة التحديات الراهنة، معتبرًا أنّ “هذه المعركة هي معركة الأمة بكلها” لمواجهة العدو الصهيوني الذي يسعى لفرض “معادلة الاستباحة” وشن حرب مفتوحة بدون ضوابط، مبينًا أنّ العدو يسعى لتوفير “التمويل من تريليونات العرب” وتعبئة مخازن السلاح بانتظار التوقيت المناسب، وهو ما يفرض على الأمة التعامل بمبدأ “الحرب المفتوحة” وتنفيذ العمليات في أيّ وقت.
وشدّد السيد القائد على أنه “لا بد للأمة أن تثق بالله.. وتكون على يقين بالزوال المحتوم للكيان الصهيوني”، داعيًا إلى التحرك بـ “يقين وطمأنينة والتوكل على الله”، وإدراك أن المواجهة محتومة لا مناص منها، وأن الحل الوحيد يكمن في “التوجه الجاد في فعل ما ينبغي، والتحرك كما ينبغي”.
