الموجة التاسعة لحرس الثورة الإسلامية: طهران تضرب العمق الصهيوني والتعزيزات الأمريكية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
2 مارس 2026مـ – 13 رمضان 1447هـ
في تصعيدٍ دراماتيكي أطلقت الجمهورية الإسلامية الإيرانية “الموجة التاسعة” من هجماتها الصاروخية المكثفة، مستهدفةً حيزًا جغرافيًّا واسعًا يمتد من أقصى شمال فلسطين المحتلة إلى أقصى جنوبها، في ردٍّ ميداني مباشر يفنّد مزاعم الاحتلال الإسرائيلي بالسيطرة على الأجواء الإيرانية.
في التفاصيل، أعلنت العلاقات العامة لحرس الثورة الإسلامية عن تنفيذ الموجة التاسعة من عملية “الوعد الصادق 4″، مساء اليوم الأحد، التي استهدفت مواقع في الأراضي الفلسطينية المحتلة وأهدافًا أمريكية في المنطقة، معلنةً “مقتل 40 وإصابة 60 من الصهاينة في “حيفا” في موجةٍ جديدة من هجماتنا الجوية”.
هجوم الحرس الثوري، يعكس قدرة طهران على الاستمرارية وإدارة النيران تحت ضغط الغارات، ويحمل صبغة تصفية الحسابات الاستراتيجية؛ حيث لم يقتصر الاستهداف على المراكز الحيوية للكيان، وإنّما امتد ليطال أدوات الدعم الأمريكي المباشر في المنطقة؛ ممّا يُشير إلى أنّ المعركة تجاوزت حدود رد الفعل لتصبح حرب استنزاف للمنظومات الدفاعية الأحدث عالميًّا.
وشهدت الأراضي الفلسطينية المحتلة أثناء الموجة الجديدة حالة من الاستنفار الشامل وغير المسبوق، حيث دوت صافرات الإنذار في عشرات المدن والمغتصبات الصهيونية، شملت يافا المحتلة “تل أبيب”، القدس المحتلة، أم الرشراش “إيلات”، بئر السبع، واللد، وصولاً إلى محيط مطار “اللد” “بن غوريون”، ومناطق واسعة في صحراء النقب.
وأفادت تقارير إعلام العدو، ومنها صحيفة “إسرائيل هيوم” والقناة الثانية عشرة، برصد دفعات متتالية من الصواريخ الباليستية والانشطارية متعدّدة الرؤوس التي شوهدت في سماء الضفة الغربية قبل أنّ تضرب أهدافها، مؤكّدةً وقوع انفجارات ضخمة هزت “تل أبيب” والقدس؛ بينما أكّد إسعاف العدو سقوط صواريخ إيرانية بشكّلٍ مباشر في منطقة المركز، أو ما يسكسها العدو “غوش دان الكبرى”.
وعلى الصعيد العملياتي، أعلن حرس الثورة الإسلامية عن نجاحات ميدانية كبرى، تمثلت في تدمير رادار منظومة “ثاد” الدفاعية الأمريكية المتمركزة في منطقة “الرويس” بالإمارات بشكّلٍ كامل، وهي المنظومة التي تعد العمود الفقري لشبكة الدفاع الصاروخي لحماية الكيان الصهيوني.
بدورها، أفادت صحيفة “هآرتس” الصهيونية؛ بتضرر 200 مبنى وإجلاء المئات في “تل أبيب” جراء الضربات الإيرانية منذ يوم أمس، وأكّدت هيئة البث الصهيونية، أنّ إيران أطلقت صاروخًا انشطاريًّا في الضربة الأخيرة مساء اليوم.
ولم تتوقف العمليات عند هذا الحد؛ إذ طالت النيران الإيرانية التعزيزات الأمريكية في البحر؛ حيث أعلن الحرس الثوري إصابة سفينة دعم أمريكية قبالة “تشابهار” بالصواريخ والمسيّرات؛ مما أدى لتعطيلها، فيما أُجبرت حاملة الطائرات “أبراهام لينكولن” على التراجع من موقعها بعد استهدافها بأربعة صواريخ “كروز” دقيقة، اعترفت القيادة الأمريكية المركزية لاحقًا بتعرض الحاملة لأضرار نتيجة الاستهداف.
الهجوم الواسع يأتي في وقتٍ كان فيه جيش الاحتلال الصهيوني يروّج لنجاح غاراته في تدمير منصات الإطلاق ومخازن الصواريخ الإيرانية، ليفاجأ بدفعات صاروخية باليستية لا تستغرق أكثر من عشر دقائق للوصول إلى أهدافها؛ ممّا جعل منظومات الدفاع الجوي في حالة عجزٍ عن التصدي الكامل، خاصة مع رصد انفجارات ضخمة في مناطق “سلفيت وقلقيلية والطيرة” داخل الخط الأخضر.
ولفتت وسائل إعلام العدو إلى أنّ صاروخ إيراني برأس انشطاري تسبب بأضرار وحرائق في عدة مدن في المركز في آنٍ واحد، منها “تل أبيب، رمات غان، سافيون، كريات أونو، بتح نكفا” وغيرها.
كما أفادت هيئة الإسعاف الصهيونية “نجمة داوود”؛ بحالة وفاة في ملجأ في “كريات آتا”، وأخرى حالتها حرجة، كما دوت صفارات الإنذار في “ديمونا” وقاعدة “حتسريم” الجوية وقاعدة “تسئيليم” وفي بئر السبع و”رعيم” بغلاف غزة و”كيبوتس العين الثالثة” و”نتيفوت ونتيف هعسراه شمال غزة وسديروت”.
من جهتها ذكرت صحيفة “معاريف” الصهيونية، أنّ أجزاء من صاروخ اعتراضي أصابت منزلاً في “غوش دان”، واندلع حريق في المكان، وانهيار جزئي لمبنى في “تل أبيب” جراء صاروخ إيراني، وسقوط شظايا على مبنى بالقرب من “بيتاح تكفا”.
ووسط العجز الصهيوني عن التصدي للصواريخ الإيرانية أكّدت صحيفة “يديعوت أحرنوت” الصهيونية، أنّ رئيس أركان العدو، الصهيوني “إييل زمير”، تحدث خلال الـ 24 ساعة الماضية، مع رؤساء أركان من دول عربية مختلفة.
وتشير أجهزة الأمن الصهيونية إلى أنّ تحالف الدفاع الإقليمي يعمل عمليًا منذ الهجوم الإيراني في أبريل 2025م، وقد تعزز بشكّلٍ كبير منذ ذلك الحين، وأنّ هجوم إيران على الدول العربية في العملية الحالية قد عزز هذا التحالف أكثر.
وبينما تواصل صافرات الإنذار تفعيلها في مناطق جديدة كل دقيقة، تؤكّد المعطيات الميدانية أنّ “الموجة التاسعة” قد أدخلت المواجهة طورًا جديدًا، حيث لا تزال التقارير الواردة من داخل كيان العدو تتحدث عن موجة ضخمة لم ينتهِ أثرها بعد، وسط ترقب لما ستسفر عنه الدقائق القادمة من نتائج ميدانية فوق الأرض المحتلة.
