الحداد: تحرك سعودي–أمريكي للسيطرة على معادن اليمن وأي اتفاقيات تُبرم تُعد غير قانونية
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
27 فبراير 2026مـ – 10 رمضان 1447هـ
يثير الحديث عن تحركات سعودية بالشراكة مع الولايات المتحدة للاستثمار في قطاع المعادن باليمن جدلاً واسعًا في الأوساط السياسية والاقتصادية، في ظل تصاعد التنافس الدولي على الموارد الطبيعية، لا سيما المعادن النادرة والاستراتيجية.
في السياق، أكّد الصحفي والمحلل الاقتصادي رشيد الحداد، أن اليمن يمتلك احتياطيات واعدة من المعادن النادرة، من بينها الليثيوم، إضافة إلى الرمال السوداء والمعادن الثقيلة، فضلاً عن عشرات المواقع الغنية بالذهب، وهو ما يجعله محط اهتمام إقليمي ودولي متزايد.
وقال رشيد الحداد في مداخلة له على قناة ” المسيرة”: إنّ “أي اتفاقيات تُبرم في ظل الانقسام السياسي القائم تُعد غير قانونية ولا تعبّر عن الإرادة الوطنية الجامعة”، معتبرًا أن إدارة الموارد عبر ترتيبات مالية ومصرفية خارج البلاد تمسّ بالسيادة النقدية والقرار الاقتصادي.
وأشار الحداد إلى أن الدعم المالي السعودي المعلن للحكومة المعترف بها في الرياض، سواء عبر الودائع أو المنح أو التمويلات البنكية، لم ينجح في وقف تدهور العملة أو تحسين الأوضاع المعيشية في المحافظات الجنوبية والشرقية.
ولفت إلى أن إدارة بعض الموارد والإيرادات تتم عبر قنوات مالية خارجية، ما يثير تساؤلات حول آليات الرقابة والشفافية، وأثر ذلك على استقلالية القرار الاقتصادي، موضحاً أن جهات خارجية تلعب دوراً مؤثراً في إدارة الملف الاقتصادي، في ظل استمرار الانقسام بين صنعاء وعدن منذ نقل وظائف البنك المركزي إلى عدن عام 2016م.
وأوضح الحداد، أن أي تحركات في قطاع التعدين أو الموارد تهدف إلى إعادة تنشيط الاقتصاد وتوفير موارد للدولة، مشيرة إلى أن الشراكات الإقليمية والدولية ضرورية في ظل الأزمة المالية الحادة التي تمر بها البلاد.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه المحافظات الجنوبية والشرقية توترات سياسية واقتصادية، وتنافساً بين السعودية والإمارات حول النفوذ وإدارة الملفات الحيوية، بما في ذلك الموانئ والموارد الطبيعية.
وبين حقائق السطو على الثروات، وتأكيدات حكومة الخونة والمرتزقة بأنها خطوات لدعم الاستقرار الاقتصادي، يبقى ملف الموارد الطبيعية في اليمن أحد أكثر الملفات حساسية، في ظل غياب تسوية سياسية شاملة تنهي الانقسام وتحدد إطاراً وطنياً جامعاً لإدارة الثروات السيادية.
