إيران تدعو لوقف التصعيد الأفغاني – الباكستاني وتؤكد ضرورة الحوار الفوري
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
27 فبراير 2026مـ – 10 رمضان 1447هـ
عبّرت وزارة الخارجية الإيرانية، اليوم الجمعة، عن قلقها العميق إزاء التصعيد الخطير للنزاع بين أفغانستان وباكستان، داعيةً الجارين المسلمين إلى التراجع عن خيارات التصعيد وفتح باب الحوار فوراً كسبيل لخفض التوتر ودرء مخاطر تحوّل الأزمة إلى مواجهة أوسع يمكن أن تزعزع استقرار جنوب آسيا والمنطقة بأسرها.
وفي بيان لها، شددت طهران على ضرورة احترام السلامة الإقليمية والسيادة الوطنية لكلٍّ من باكستان وأفغانستان، محذّرةً من أن استمرار المعارك والاشتباكات الحدودية لا يخدم سوى توسيع دائرة العنف وسقوط المزيد من القتلى والجرحى من المدنيين والعسكريين على حد سواء.
وأكدت الخارجية الإيرانية استعداد الجمهورية الإسلامية لتقديم أي مساعدة من شأنها خفض التوتر وتهيئة الظروف الملائمة للحوار بين البلدين، وذلك في محاولة لإعادة إطلاق قنوات التفاهم التي شهدت انقطاعاً وسط ارتفاع وتيرة العمليات العسكرية.
وتأتي هذه الدعوات الإيرانية في وقت تشهد فيه الحدود بين أفغانستان وباكستان تصعيداً عسكرياً متسارعاً، حيث تحولت اشتباكات متفرقة إلى نزاع أوسع يشمل قصفاً جوياً ومدفعياً وتبادلاً للاتهامات بين الطرفين، ما أثار قلقاً دولياً واسعاً ودعواتٍ للوساطة ووقف إطلاق النار في أسرع وقت ممكن.
وكانت باكستان قد شنت غارات جوية على مواقع داخل الأراضي الأفغانية، معلنةً أنها تستهدف مخابئ جماعات مسلحة، في حين أكد الجانب الأفغاني وقوع اشتباكات حدودية وعمليات ردٍّ واسعة، بما في ذلك تدمير مواقع باكستانية واحتجاز أفرادٍ منها، في تطور يعكس تحولاً خطيراً عن الوضع الأمني السابق.
وفي ظل هذه التطورات، تتصاعد الدعوات الدولية لوقف التصعيد، بينما تستمر المخاوف من أن يتحول النزاع إلى حرب مفتوحة ذات تداعيات إقليمية خطيرة.
وإزاء ذلك، يرى مراقبون أن استمرار الصدامات بين دولتين مسلمتين في هذه المرحلة الحساسة يفتح المجال أمام أطراف خارجية لاستثمار حالة الانقسام وإعادة ترتيب أولويات الصراع، بما يصرف الأنظار عن القضايا المركزية في العالم الإسلامي، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
ويؤكد متابعون أن أي استنزاف متبادل بين دول المنطقة يخلق بيئة مواتية للكيان الصهيوني لتوسيع نفوذه وتعميق اختراقاته السياسية والأمنية، في ظل انشغال العواصم الإسلامية بصراعات جانبية تستنزف طاقاتها وتبدد إمكاناتها.
