شديد: المجرم نتنياهو يسعى لإعادة هندسة المنطقة وتفكيك مؤسساتها لصالح المشروع الصهيوني

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
25 فبراير 2026مـ – 8 رمضان 1447هـ

أكد الخبير بشؤون العدو الإسرائيلي عادل شديد، أن حديث رئيس وزراء العدو الصهيوني نتنياهو الأخير عن بناء تحالفات لمواجهة ما يسميه المحور الإسلامي الشيعي والمحور الإسلامي السني، يمكن فهمه في أكثر من سياق، إلا أن جوهره يعكس محاولة لإسقاط تجربة الرئيس الأمريكي ترامب على المنطقة.

وأوضح شديد في حديثة مع قناة “المسيرة” أن المجرم نتنياهو يحاول استنساخ نموذج ترامب القائم على تفكيك المؤسسات الدولية التي تشكلت بعد الحرب العالمية الثانية، مثل مجلس الأمن والأمم المتحدة والمحاكم الدولية، واستبدالها بهياكل جديدة تُدار وفق مقاسات القوة المهيمنة، مشيرًا إلى أن المجرم نتنياهو يسعى لتطبيق هذا النموذج في ما يسمى بالشرق الأوسط، وتنصيب نفسه بمثابة “إمبراطور” يدير التحالفات ويقصي الدول ويعلن الحروب وفق مصالح العدو الصهيوني.

وشدد أن هذا التوجه لا يعكس شعورًا بالقوة أو الانتصار، بقدر ما يعبر عن حالة عدم استقرار يعيشها المجرم نتنياهو، نتيجة فشله في تحقيق الأهداف التي يروج لها، سواء في العدوان على غزة، أو على إيران وحزب الله واليمن، لافتًا إلى أنه لو كان مقتنعًا فعلًا بتشكيل “شرق أوسط جديد” لما احتاج إلى هذا الكم من التحالفات والاصطفافات.

وبين أن المجرم نتنياهو انتقل من مرحلة شيطنة المحور الإسلامي الشيعي، إلى استهداف وتشويه المحور الإسلامي السني، بعد أن كان يقدم نفسه سابقًا كحامٍ له، موضحًا أن العدو الصهيوني بات يضع “فيتو” على كل أشكال الإسلام السياسي، سعيًا لتجريمها وتحريض الرأي العام الأمريكي والغربي ضدها، مشيراً إلى أن تركيا تتصدر قائمة الاستهداف، رغم كونها عضوًا في حلف الناتو، معتبرًا أن المجرم نتنياهو يراهن على نفوذه داخل اللوبيات والمؤسسات الأمريكية والغربية للتأثير على المواقف الرسمية تجاه أنقرة وحلفائها.

وبحسب شديد، فإن المجرم نتنياهو يعمل على تفكيك المؤسسات الإقليمية القائمة، مثل الجامعة العربية، ومجلس التعاون الخليجي، ومنظمة الدول الإسلامية، واستبدالها بهياكل جديدة تكون فيها “إسرائيل” في موقع القيادة والسيطرة، ضمن مشروع يستهدف تقسيم المنطقة وإعادة رسمها بما يخدم مصالح العدو الصهيوني، والمتمثل فيما يسمى الجهاز السداسي الذي يضم عربا ومسلمين، و”إسرائيل” والقبرص واليونان والهند.