الاتحاد الأوروبي يطالب بمقعد في معادلة غزة

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
23 فبراير 2026مـ – 6 رمضان 1447هـ

يشن الاتحاد الأوروبي حملة دبلوماسية نشطة لإثبات حضوره في المفاوضات المرتقبة حول قطاع غزة، معلناً عن نيته أن يكون طرفاً فاعلاً في صياغة أي عملية سلام، وسط تصاعد التوترات على الأرض.

وتؤكد كايا كالاس، الممثلة العليا للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية في الاتحاد، أن بروكسل لا تسعى لدور مراقب فقط، وإنما تطمح إلى المشاركة المباشرة في ترتيبات ما بعد الحرب، بما يشمل آليات إعادة الإعمار وضمانات الأمن، لإحياء المسار السياسي على أسس جديدة.

وتشدد على أن أي تسوية مستدامة لا يمكن أن تُبنى دون حضور أوروبي “فاعل ومؤثر” في طاولة المفاوضات.

ويأتي هذا التحرك في ظل تعقيدات ميدانية وسياسية متزايدة، حيثُ تتداخل الملفات الإنسانية مع الحسابات الأمنية، وتتصارع المبادرات الإقليمية والدولية على رسم ملامح المرحلة المقبلة.

ويرى مراقبون أن إعلان بروكسل يعكس قلقاً أوروبياً من تهميش دورها في واحدة من أكثر الأزمات تأثيراً على أمن القارة، سواء من زاوية تدفقات الهجرة أو تصاعد التوترات الإقليمية.

ويحمل الموقف الأوروبي رسائل غير مباشرة إلى القوى الدولية المنخرطة في الوساطة، مفادها أن إعادة ترتيب المشهد في غزة لن تمر دون مشاركة أوروبية واضحة، خصوصاً مع استعداد الاتحاد لتوظيف ثقله السياسي والاقتصادي كورقة ضغط في مسار التفاوض.

وبينما تتواصل المساعي لوقف إطلاق النار وتثبيت هدنة طويلة الأمد، يبدو أن بروكسل تستعد لخوض معركة دبلوماسية موازية لضمان موقعها في هندسة المرحلة المقبلة؛ فإما أن ينجح الاتحاد الأوروبي في فرض نفسه شريكاً لا يمكن تجاوزه، أو يجد نفسه خارج معادلة تتشكل بسرعة على وقع النار والدمار — مع ما يحمله ذلك من تداعيات سياسية قد تعيد رسم حدود النفوذ الدولي في المنطقة.