السيد القائد يستعرض قصة موسى ويؤكد أن حاجة الأمة في مواجهة الطغاة ترتبط بالتحرك العملي وفق تعليمات الله
ذمــار نـيـوز || أخبــار محلية ||
22 فبراير 2026مـ – 5 رمضان 1447هـ
أكد السيد القائد عبد الملك بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- أن الإرادة الإلهية هي النافذة في صناعة المتغيرات الكبرى في واقع البشر، مبيناً أن رعاية الله للمستضعفين وتدبيره لإنقاذهم من قبضة الجبابرة تمثل حقيقة تاريخية قائمة وسنة كونية مستمرة، مرتبطة بالتحرك والعمل وفق هدي الله.
واستعرض السيد القائد في محاضرته الرمضانية الرابعة، اليوم، السياسات التي ينتهجها الطغاة كفرعون وهامان تجاه الفئات المستضعفة، موضحاً اعتماد المجرمين على حسابات مستقبلية يستمدونها من المنجمين والكهنة، والجوانب الاستخباراتية ومراكز الدراسات والبحوث، ويتبعونها بأخذ إجراءات احترازية قائمة على البطش والجبروت لمنع أي نهضة أو خلاص.
وأشار إلى أن تلك الإجراءات التي وصلت في التاريخ إلى ذبح الأطفال والاضطهاد الشامل، سقطت بالكامل أمام التدبير الإلهي العجيب الذي اخترق كل العوائق والحواجز التي صنعها فرعون أمام موسى “عليه السلام”، وكما هو اليوم في واقع الأمة.
وشدد على أن الطغيان الأمريكي وأداته الكيان الصهيوني وحلفاءهم، في المنطقة العالم اليوم، تستوجب من المستضعفين، التحرك الميداني في مقارعته، مع التوجه نحو الله بإيمان ويقين وبصيرة.
ودعا إلى الحذر من حالة القنوط التي تدفع نحو الولاء للظالمين أو الاستسلام لهم، مؤكداً أن تراكم الظلم والإجرام يمثل أحد الأسباب المهمة التي تعجل بزوال الطغاة وتقرب المستضعفين من لحظة الخلاص.
وأوضح أن الفرج والإنقاذ يأتيان عبر هدى الله ومن خلال من يتحرك في إطار تعليماته، مشيراً إلى أن الله يهيئ قادة ربانيين ويعدهم بمهام كبرى لمقارعة الطغيان، كما في قصة نبي الله موسى “عليه السلام” الذي اصطنعه الله لنفسه وأعده لاقتلاع عروش المستكبرين.
وركز على أن مسيرة الخلاص تقتضي النهوض بالمسؤولية، والأخذ بالأسباب العملية، وتقديم التضحيات، والالتفاف الصادق حول المنهج الإيماني.
وبين أن سنة الله في إنقاذ الناس تقتضي اصطفاء قادة ربانيين وإعدادهم لمهام كبرى، كما “اصطنع” الله موسى “عليه السلام” وأعده لمقارعة فرعون.
ونوه إلى أن الفرج لا يتحقق عبر الدعاء والتمني، وإنما عبر النهوض بالمسؤولية الجهادية وتقديم التضحيات والالتفاف حول القيادة التي تتحرك بهدى الله، مستعرضاً كيف اخترق التدبير الإلهي كل الحواجز الأمنية لفرعون وجنوده من خلال مولد موسى ونشأته.
وتوقف عند دلالات الوحي لأم موسى “عليه السلام”، وكيف نالت ذلك التكريم العظيم المتصل بولادة مشروع الإرادة الإلهية، وكيف يبرز الموقع المهم للمرأة في التدبير الإلهي والمهام المقدسة.
وقال: “إن كرامة المرأة الحقيقية تكمن في انتمائها الإيماني ودورها الفاعل ضمن إطار الأسرة والمجتمع، بعيداً عن محاولات القوى المستكبرة التي تسعى لتفكيك المجتمعات وعزل المرأة عن واقعها بعناوين سياسية زائفة تهدف لإفسادها واستغلالها”.
وذكر بالظروف الصعبة التي ولد فيها نبي الله موسى “عليه السلام”، حيث تجلت رعاية الله في حفظ المولود الضعيف وهو في قلب دار عدوه، في أقوى مراحل قوته، لتؤكد الأحداث التاريخية أن مشيئة الله قاهرة لكل إرادات الجبابرة.
وربط بين أحداث قصة موسى وواقع الأمة اليوم، داعياً المستضعفين إلى عدم اليأس من روح الله مهما بلغ حجم الإجرام الصهيوني والأمريكي في فلسطين وغيرها، ومحذراً من القنوط الذي يدفع للاستسلام أو الولاء للظالمين.
ودعا الجميع إلى الثبات على الموقف العملي والعودة الجادة إلى هدى الله، والوثوق بوعد الله الذي يحقق النصر والتمكين لعباده المجاهدين والمستشعرين للمسؤولية بتحركهم العملي الواعي.
