انتهاء مناورات بحرية بين إيران وروسيا في بحر عُمان والمحيط الهندي
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
20 فبراير 2026مـ – 3 رمضان 1447هـ
انهت البحرية الإيرانية والروسية بنجاح، المناورات البحرية المشتركة في بحر عُمان وشمال المحيط الهندي، في خطوةٍ وُصفت بأنها ذات طابع ردعي، في ظل التوترات البحرية وإرسال أسطول أمريكي كبير إلى المياه القريبة من إيران.
وقال المتحدث باسم المناورات البحرية المشتركة الأميرال “حسن مقصودلو”: “تستضيف المنطقة الأولى التابعة للبحرية الإيرانية في بندر عباس هذه المناورات، والتي تهدف إلى تعزيز الأمن والتفاعلات البحرية المستدامة في المنطقة”.
وأكّد “مقصودلو” أنّ تعزيز التقارب والتنسيق، في العمليات المشتركة لمواجهة الأنشطة التي تهدد الأمن والسلامة البحرية، لا سيما حماية السفن التجارية وناقلات النفط، إضافة إلى تعميق العلاقات الودية مع الدول المجاورة، يشكّل المحور الرئيسي لهذه التدريبات.
وانتهت المناورات البحرية الهجينة بين القوات البحرية الإيرانية والروسية، اليوم الخميس، مع وداع حاملة الطائرات العمودية الروسية “ستوفيسكي”، بعد أن أجريت في بحر عُمان والمحيط الهندي.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية؛ بأنّ المناورة المشتركة أجريت بهدف تعزيز التعاون الثنائي والنهوض بالأمن البحري وزيادة التنسيق العملاني بين القوات البحرية الإيرانية والروسية، مشيرةً إلى أنّ المناورة البحرية نُفذت في سياق توسيع الدبلوماسية البحرية والتعامل العسكري وتبادل الخبرات العملانية بين القوات البحرية للجمهورية الإسلامية الإيرانية وروسيا، إذ أكّد مسؤولو البلدَين على استمرار التعاون المشترك في مجال الأمن والأمان البحري.
وفي التفاصيل، نفذت الوحدات المشاركة تمرين التصوير الجوي وسيناريو التشكيلات التكتيكية بنجاح، حيث شاركت في هذه المرحلة من المناورات مدمّرة “ألفاند” و”ريب” و”ذو الفقار”، وسفينتا الصواريخ “خنجر” و”نيزه” التابعتان للجيش الإيراني، إلى جانب السفينة “شهيد صياد شيرازي” وسفن فئة “ثاندر” والزوارق العملياتية السريعة التابعة للحرس الثوري الإيراني، والطائرة العمودية “شاد3″، وفرق العمليات الخاصة والقطع البحرية الهجومية من جيش الجمهورية الإسلامية الإيرانية، والقوارب الهجومية، وفرق العمليات الخاصة والطائرة العمودية “بل 412” لحرس الثورة الإسلامية، وناقلة الطائرات العمودية الروسية “استفيسكي”.
وتم تنفيذ سيناريو التشكيلات الهجومية بهدف النهوض بالتنسيق التكتيكي، وزيادة قدرة القيادة والسيطرة المشتركة وتمرين الرد السريع في ظروف العمليات. ونفذت الوحدات في هذه المرحلة الانتشار والمناورات الهجينة.
إلى ذلك، نفذت فرق العمليات الخاصة للقوات البحرية للجيش الإيراني وحرس الثورة الإسلامية والاتحاد الروسي، تمرين الإفراج عن سفينة محتجزة بنجاح.
وفي هذه المرحلة، وبعد توجيه رسالة طوارئ إلى السفن التجارية إلى مركز “إم آر سي سي” في ميناء “بندر عباس”، قامت بداية طائرة عمودية من طراز “شاد3” تابعة للقوات البحرية للجيش الإيراني وطائرة عمودية من طراز “بل 412” تابعة للحرس الثوري، برصد وتحديد منطقة العمليات، ومن ثم وجهت مدمرة “الوند” الإيرانية بوصفها قائد العمليات، القطع البحرية القتالية المنتشرة في المنطقة لتنفيذ عمليات الإفراج.
ثم قامت قوات العمليات الخاصة للجيش الإيراني والحرس الثوري وروسيا من الجو والسطح، بتنفيذ عمليات الاستيلاء والقبض على القراصنة البحريين، ليتم الإفراج عن السفينة بنجاح.
في سياق آخر؛ تفقد أعضاء المجموعة البحرية الروسية المشاركة في المناورات مع إيران، بقيادة السفينة الحربية “ستيفسكي”، المدمرة الإيرانية “جماران” ومصانع القوات البحرية الإيرانية في بندر عباس.
وجاءت هذه الزيارة ضمن جهود تعزيز التعاون البحري الثنائي بين طهران وموسكو، والاطلاع على القدرات العملياتية والإمكانات الصناعية للبحرية الإيرانية، بالإضافة إلى تطوير البرامج التقنية والتعليمية والتدريبية المشتركة وتحسين التنسيق بين القوات البحرية للبلدين.
في الإطار؛ يرى مراقبون أنّ توقيت المناورات ومكان إجرائها يكتسب أهمية خاصة، إذ تأتي في وقتٍ ترى فيه طهران نفسها محور تحركات عدائية من إدارة ترامب والكيان الصهيوني؛ ما يجعل مشاركة موسكو رسالة مباشرة بأن الكرملين يقف إلى جانبها.
وتمتد جغرافية المناورات من المحيط الهندي إلى بحر عُمان وصولًا إلى مضيق هرمز والخليج، وهي منطقة توصف بأنها البوابة المائية لإيران وعمقها البحري الاستراتيجي.
في موازاة ذلك، تتحدث تقارير عن نشر البحرية الصينية مدمرة من طراز “055” قرب بحر عُمان، في خطوةٍ تُفسَّر على أنها رسالة إضافية إلى الولايات المتحدة.
وتؤكّد طهران أنّ أيّ تحركات عسكرية معادية ستواجه بردع بحري متقدم، في مشهدٍ يعكس احتدام التنافس الدولي على أمن الممرات البحرية الحيوية في المنطقة.
