شركة ميرسك الداعمة لكيان العدو تعلن الاستحواذ على نسبة 37.5% في ميناء سعودي

3

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
19 فبراير 2026مـ – 2 رمضان 1447هـ

في خطوةٍ وصفها مراقبون أنها تأتي في سياق “التطبيع السعودي الإسرائيلي” وتعزز مكانة السعودية كبوابةٍ رئيسة لفك الحظر البحري اليمني عن مجموعة “مرسيك” الداعمة لكيان الاحتلال الصهيوني، وتسهيل عمليات الشركة في المنطقة وربطها بالأسواق الإقليمية وشبكتها البحرية العالمية.

أعلنت الهيئة العامة للموانئ السعودية “موانئ”، الأربعاء، استحواذ مجموعة “ميرسك” العالمية، عبر شركتها التابعة “آيه بي إم ترامينلز” على حصة بنسبة 37.5% في محطة الحاويات الجنوبية بميناء جدة الإسلامي.

وذكرت وكالة الأنباء السعودية “واس” أنّ هذه الخطوة تسهم في دمج الميناء ضمن المنظومة التشغيلية لميرسك وخدماتها المباشرة؛ بما يعزز مستوى الترابط البحري مع الموانئ الإقليمية والدولية، ويرفع كفاءة حركة التجارة عبر المملكة من حيث السرعة والمرونة في الوصول إلى الأسواق.

وأضافت أنه من المتوقع أنّ تتيح الشراكة تمركزًا إستراتيجيًا لميرسك في ميناء جدة الإسلامي؛ ما يدعم زيادة أعداد السفن وحاويات المسافنة، واستقطاب مزيد من الخطوط التابعة للشركة وشركائها، الأمر الذي يعزز دور الميناء كمحور رئيس للتجارة على ساحل البحر الأحمر.

وتضم محطة الحاويات الجنوبية خمسة أرصفة متطورة بطاقة استيعابية تصل إلى 4.1 ملايين حاوية قياسية؛ فيما يُعد ميناء جدة الإسلامي الأكبر على ساحل البحر الأحمر، إذ يضم 62 رصيفًا متعددة الأغراض، مستفيدًا من موقعه الإستراتيجي لتعزيز ريادة المملكة في القطاع البحري على المستويين الإقليمي والدولي.

وبينما تزعم المملكة أنّ الصفقة عملية تجارية بحتة، تُقدَّم هذه الشراكة على أنها تعزز في تمركز إستراتيجي لشركة ميرسك في ميناء جدة الإسلامي، يسهم في زيادة أعداد السفن والحاويات واستقطاب مزيد من الخطوط التابعة لها وشركائها؛ ممّا يزيد من مكانة ميناء جدة الإسلامي كمحورٍ رئيس للتجارة على ساحل البحر الأحمر.

يرى مراقبون أنّ التوجه السعودي يُراد منه رفع الحظر البحري اليمني على “مرسيك” ويزيد من مستوى الترابط البحري مع الموانئ الإقليمية والدولية، ويمنح حركتها التجارية عبر المملكة إلى ميناء أم الرشراش “إيلات” وعموم موانئ فلسطين المحتلة مرونةً وسرعةً أعلى في الوصول إلى مختلف الأسواق.

ويؤكّد خبراء أنّ الأبعاد السياسية لهذه الشراكة لا يمكن فصلها عن سياق التحولات الإقليمية المتسارعة؛ فارتباط الشركة الداعمة لكيان العدو الإسرائيلي باستثمارات سعودية، يضعها في إطار أوسع من مسار التقارب الاقتصادي غير المعلن بين الرياض و(تل أبيب)، في وقتٍ لا يزال فيه العدوان الصهيوني على غزة مستمر، وما يرافقها من اتهامات دولية بارتكاب انتهاكات جسيمة بحق المدنيين الفلسطينيين.