الاحتلال الإماراتي يتحكم عن بُعد بكهرباء سقطرى ويغرقها في الظلام

2

ذمــار نـيـوز || متابعات ||

15 فبراير 2026مـ –27 شعبان 1447هـ

في جريمة عدوانية جديدة تكشف حجم الارتهان والعبث الأجنبي بالمقدرات الوطنية، كشفت إدارة مؤسسة الكهرباء في أرخبيل سقطرى المحتل عن مخطط تخريبي نفذته شركة “المثلث الشرقي” التابعة للاحتلال الإماراتي، استهدف تدمير منظومة الطاقة والتحكم بها عن بُعد، ما أدى إلى انقطاع تام للتيار الكهربائي عن الجزيرة.

وكشفت إدارة مؤسسة الكهرباء في أرخبيل سقطرى عن ما وصفته بعملية تحكم تقني عن بُعد مارستها شركة «المثلث الشرقي» الإماراتية، عبر إدراج شفرات برمجية معقدة ومؤقتات زمنية داخل أنظمة تشغيل المولدات، أدت إلى انقطاع التيار الكهربائي بشكل كامل عن الجزيرة.

وأوضحت المؤسسة أن الفرق الفنية المحلية فوجئت بعجزها عن إعادة الخدمة، بعد اكتشاف قيود برمجية مدمجة مسبقاً في أنظمة التشغيل، تمنع إعادة تشغيل المنظومة أو تجاوز الأعطال إلا من خلال صلاحيات خارجية، ما أدى إلى إخراج الشبكة عن الخدمة قسراً.

وبحسب إدارة الكهرباء، فإن هذه البرمجيات أُدرجت قبل مغادرة الشركة المشغلة للجزيرة، بما يحول دون أي تدخل محلي لإصلاح الأعطال أو إعادة ضبط المنظومة، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة حول طبيعة التحكم التقني المفروض على قطاع حيوي يمس حياة السكان بشكل مباشر.

ويتزامن هذا الانقطاع مع حالة استياء شعبي في الأرخبيل، حيث عبّر مواطنون عن رفضهم لاستمرار ارتهان خدمة أساسية لنظام تحكم يُدار من خارج البلاد، معتبرين أن تحويل البنية الخدمية إلى أداة ضغط تقني يضاعف معاناتهم، خصوصاً مع حلول الظلام وتوقف الخدمات المرتبطة بالكهرباء.

ويطرح الحادث تحديات إضافية تتعلق بأمن البنية التحتية الرقمية، وضرورة تمكين الكوادر المحلية من إدارة وتشغيل المنظومات الحيوية دون تدخل القوى الخارجية المتمثلة في الاحتلال السعودي الإماراتي، بما يضمن استمرارية الخدمة واستقلالية القرار الفني.