استمرارًا لمسلسل الاستباحة.. قوات العدو الصهيوني توسع عملياتها جنوب سوريا
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
12 فبراير 2026مـ – 24 شعبان 1447هـ
شهد الجنوب السوري، تصعيدًا عسكريًا لافتًا تمثّل في توغلات صهيونية جديدة داخل ريفي “القنيطرة ودرعا”، ترافقت مع عمليات اعتقال وتدمير مزروعات وإقامة حواجز ميدانية، في خطوةٍ تعكس استمرارًا لمسلسل الاستباحة للأرض والسيادة السورية، وتصاعدًا ميدانيًا خطيرًا رغم المساعي المعلنة لخفض التوتر.
وجاءت تحركات العدو الإسرائيلي منذُ فجر اليوم الخميس، على وقع إطلاق قنابل مضيئة وتحشيد عسكري ملحوظ، حيث دفعت قوات الاحتلال بعشرات الجنود والآليات إلى قرية “أوفانيا” بريف القنيطرة، وسط حالة استنفار في المنطقة.
وأفادت مصادر سورية؛ بأنّ قوات العدو الإسرائيلي توغلت وأقامت حاجزًا لتفتيش المواطنين في قرية “صيدا الحانوت” بريف القنيطرة الجنوبي، لافتةً إلى أنّ 3 آليات للعدو نصبت حاجزًا وتفتش المارة على مفرق كسارات “جباتا الخشب” بريف القنيطرة.
ويأتي هذا التطور في وقتٍ كانت فيه آلية اتصال قد أُعلن عن تشكيلها مطلع يناير الماضي، بإشرافٍ أمريكي، بهدف تنسيق تبادل المعلومات وخفض التصعيد والانخراط في مسار دبلوماسي يفتح الباب أمام تهدئة مستدامة، غير أنّ الوقائع الميدانية الأخيرة تطرح تساؤلات حول مدى فاعلية تلك التفاهمات وإمكانية استمرارها.
وتتزامن هذه التحركات مع استمرار القصف الإسرائيلي المتكرر على الأراضي السورية، في مشهد تقول دمشق إنه يعرقل جهودها لإعادة الاستقرار وتحسين الأوضاع الاقتصادية والأمنية؛ بينما يتصاعد الجدل حول مستقبل المنطقة العازلة واتفاقية فض الاشتباك الموقعة عام 1974م.
ويضع هذا التصعيد الجنوب السوري مجددًا في دائرة التوتر، وسط مطالب سورية بانسحاب قوات العدو الإسرائيلي واعتبار الإجراءات الأخيرة باطلة وفق أحكام القانون الدولي.
