كاتب بريطاني: إيران ليست فنزويلا ورهان ترامب على استسلامها خطأ قاتل يهدد المصالح الأمريكية
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
6 فبراير 2026مـ – 18 شعبان 1447هـ
حذّر الكاتب البريطاني البارز ورئيس تحرير موقع “ميدل إيست آي” ديفيد هيرست، الرئيس الأمريكي المجرم ترامب، من ارتكاب ما وصفه بـ”الخطأ القاتل”، عبر الرهان على إخضاع الجمهورية الإسلامية الإيرانية بالضغوط والعقوبات والتهديدات، مؤكداً أن هذا المسار قد ينتهي بكارثة سياسية واستراتيجية تُلحق أضراراً مباشرة بالولايات المتحدة نفسها.
وأوضح هيرست، في مقال تحليلي، أن المقارنة التي يحاول بعض صناع القرار في واشنطن عقدها بين إيران وفنزويلا تُعد مضللة وخطيرة، لافتاً إلى أن إيران دولة ذات مؤسسات راسخة، وقاعدة شعبية واسعة، وقدرات عسكرية وأمنية متقدمة، إضافة إلى خبرة طويلة في التعامل مع الحصار والضغوط، وهو ما يجعل سيناريو “الانهيار السريع” وهماً سياسياً.
وأشار الكاتب إلى أن الإدارة الأمريكية تُخطئ في تقدير طبيعة النظام السياسي الإيراني، الذي يستند إلى شرعية داخلية وشبكة تحالفات إقليمية فاعلة، مؤكداً أن أي تصعيد إضافي لن يؤدي إلى استسلام طهران، بل سيدفعها إلى تعزيز خيارات المواجهة، وتوسيع دائرة الرد، بما يهدد الاستقرار الإقليمي ويضع القوات والمصالح الأمريكية في مرمى المخاطر.
وبيّن هيرست أن سياسة ترامب القائمة على “الضغط الأقصى” أثبتت فشلها، حيث لم تُفضِ إلى تغيير السلوك الإيراني كما روّجت واشنطن، بل أسهمت في تعزيز خطاب الصمود داخل إيران، وتوحيد الجبهة الداخلية، وتوسيع هامش الحركة أمام طهران في الإقليم، في وقتٍ تتراجع فيه مصداقية الولايات المتحدة لدى حلفائها.
ولفت الكاتب البريطاني إلى أن الرهان على إنهاك إيران اقتصادياً يتجاهل حقيقة أن الشعب الإيراني يمتلك تجربة طويلة في التكيّف مع العقوبات، وأن محاولات تركيعه قد ترتد سياسياً على ترامب، خصوصاً في ظل انقسام داخلي أمريكي، وتزايد الانتقادات لسياساته الخارجية التي تجر البلاد نحو صدامات مكلفة وغير محسوبة.
وختم هيرست تحليله بالتأكيد على أن أي مواجهة مفتوحة مع إيران لن تكون نزهة، محذراً من أن الإصرار على هذا النهج قد يُدخل الولايات المتحدة في مستنقع جديد، تكون كلفته أعلى من قدرة واشنطن على الاحتمال، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً، ما يجعل هذا الرهان مقامرة خطرة العواقب.
