طهران ترفع تأهبها لـ “الدرجة القصوى”..القدرات الدفاعية الإيرانية غير قابلة للتفاوض
ذمــار نـيـوز || وكــالات ||
3 فبراير 2026مـ – 15 شعبان 1447هـ
وضعت الجمهورية الإسلامية الإيرانية قواتها المسلحة في حالة “تأهب دفاعي قصوى”، مؤكدة جهوزيتها لكافة الاحتمالات العسكرية، بالتزامن مع رسائل دبلوماسية “حذرة” وجهتها طهران إلى واشنطن قبيل لقاء مرتقب بين الطرفين في تركيا.
ونقلت “رويترز” عن مصدر دبلوماسي إيراني، اليوم الثلاثاء، أن طهران باتت في حالة استنفار شامل وهي “مستعدة لأي سيناريو” قد يطرأ.
وشدد المصدر على موقف بلاده الثابت بأن “القدرات الدفاعية لطهران غير قابلة للتفاوض”، وهو ما يضع سقفاً مرتفعاً لأي محادثات سياسية مقبلة.
وفيما يخص المسار الدبلوماسي، كشف المصدر أن طهران “ليست متفائلة ولا متشائمة” بشأن محادثات إسطنبول المرتقبة مع الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن هذا الاجتماع سيكون الاختبار الحقيقي لإظهار ما إذا كانت واشنطن “تعتزم إجراء محادثات جادة وهادفة لتحقيق نتائج” ملموسة.
من جهته كلف الرئيس الإيراني، مسعود بزشكيان وزير الخارجية عباس عراقجي بالتفاوض مع الولايات المتحدة، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب أن يقوم على أسس الكرامة والحكمة والمصلحة الوطنية، وفي أجواء بعيدة عن الضغوط والتهديدات.
ويأتي هذا في وقت أشار فيه مسؤولون إيرانيون وآخرون أمريكيون إلى أن طهران وواشنطن ستعقدان محادثات يوم الجمعة في تركيا.
بدوره، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي إن طهران تدرس “الأبعاد والجوانب المختلفة للمحادثات”، مضيفاً أن “الوقت عامل مهم لإيران لأنها تريد رفع العقوبات الجائرة في أقرب وقت ممكن”.
وفي الأثناء، قال علي باقري نائب الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، إن “بلاده لا تخطط لنقل اليورانيوم المخصب إلى أي دولة”.
وأضاف باقري في تصريحات لوكالة تسنيم للأنباء الإيرانية “ليست لدينا أي خطة لنقل المواد النووية المخصبة إلى أي دولة، والمفاوضات لا تدور حول مثل هذا الموضوع”.
في المقابل تظهر تصريحات حازمة للقيادات الإيرانية، أبرزها تصريحات أدلى بها الأدميرال علي شمخاني، ممثل المرشد السيد على الخامنئي في المجلس الأعلى للدفاع، حيث أكد أن أولوية بلاده هي “الاستعداد الكامل لصد أي تهديد”.
وقال شمخاني في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية (إرنا): “رسالتنا واضحة؛ أي تحرك ينم عن نية عدائية سيواجه برد متناسب وفعّال ورادع، بما في ذلك توجيه الضربات إلى عمق الكيان الصهيوني”.
وأكد شمخاني أن طهران “كشفت خطط العدو” وتمتلك تفوقاً معلوماتياً وعملياتياً، مؤكداً أن الاستراتيجية الإيرانية “دفاعاً وهجوماً” بُنيت على معرفة كاملة بعناصر الدفاع في المنطقة، وأن طهران “لا تحصر جغرافيا المواجهة في البحر فقط”، بل أعدت نفسها لسيناريوهات أوسع وأكثر تطوراً.
