خبير استراتيجي: المعركة مع المشروع الصهيوني-الأمريكي تجاوزت إيران وتهدف إلى تغيير وجه المنطقة

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
29 يناير 2026مـ – 10 شعبان 1447هـ

أكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية، الدكتور محمد هزيمة، أن المعركة الدائرة مع المشروع الصهيوني-الأمريكي لم تعد محصورة بإيران، بل تتجاوزها لتستهدف تغيير وجه المنطقة بالكامل.

وفي حديثه لقناة المسيرة، أوضح هزيمة أن المشهد لم يعد يُقرأ فقط من خلال الأخبار الميدانية أو العسكرية أو الاستعدادات القتالية، بل أصبح أكثر شمولية، باعتباره مواجهة مفتوحة مع المشروع الاستعماري الصهيوني، وإن كانت ساحتها الحالية الأراضي الإيرانية. وأضاف أن حقيقة هذه المعركة وأبعادها الاستراتيجية تتجاوز الجغرافيا الإيرانية، وقد تؤسس لمرحلة جديدة تمتد من المكان إلى الزمان، بما يفرض تحولات كبرى على مستوى المنطقة.

وأشار إلى أن إيران تمارس حقها المشروع في الدفاع عن النفس، وهو حق تكفله المواثيق الدولية وميثاق الأمم المتحدة، وتقرّه الفطرة البشرية، لافتًا إلى أن الرئيس الأمريكي ترامب يتجاوز هذا الحق عبر ما وصفه بـ«البلطجة السياسية».

وبيّن هزيمة أن ما تسعى إليه الولايات المتحدة هو دفع إيران لتقديم تنازلات تحت مسمى المفاوضات، مؤكدًا أن جوهر هذه التنازلات يتمثل فيما يُطلق عليه «تغيير السلوك»، أي تسليم إيران للمشروع الصهيوني-الأمريكي الهادف إلى السيطرة على العالم، بدءًا من الشرق الأوسط.

ولفت إلى أن الولايات المتحدة لم تعد تملك القدرة الكاملة على إدارة حرب شاملة كما في السابق، مشددًا على أن المواجهة باتت قدرًا واقعًا، وأن الجدل اليوم لا يدور حول وقوعها بقدر ما يتمحور حول توقيتها، وحجمها، والجهة التي ستتخذ قرارها.