مراد: السعودية والإمارات تستخدمان النفط والغاز كسلاح حرب اقتصادية ضد اليمن
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
26 يناير 2026مـ – 7 شعبان 1447هـ
أكد الكاتب والباحث علي مراد، أن السعودية والإمارات حولتا النفط والغاز اليمني إلى أداة حرب اقتصادية ممنهجة، ومنعتا الشعب اليمني من الاستفادة من ثرواته الوطنية، في إطار سياسات قديمة تعود لعقود وتهدف إلى إبقاء اليمن ضعيفاً اقتصادياً وتابعاً سياسياً.
وأوضح مراد في لقاء مع قناة المسيرة، مساء اليوم الأحد، أن النظام السعودي، وبدعم وإرادة أمريكية، عمل منذ فترات سابقة على عرقلة أي خطوات تمكّن اليمن من استثمار مقدراته الطبيعية، مشيراً إلى أن الرياض تنظر إلى استفادة اليمن من ثرواته النفطية والغازية كتهديد مباشر لمستقبل هيمنتها ونفوذها في البلاد.
وأشار إلى أن محافظة الجوف تمثل نموذجاً واضحاً لهذا التوجه، حيث جرى منع عمليات التنقيب عن النفط بقرارات سعودية، رغم امتلاك المحافظة مخزونات نفطية كبيرة، في خطوة تعكس الخشية من تحوّل هذه الثروة إلى مصدر قوة اقتصادية وسيادية لليمن.
وبيّن أن العدوان على اليمن مثّل انتقالاً من سياسة التعطيل غير المباشر إلى السيطرة العلنية، حيث وضعت السعودية والإمارات أيديهما منذ الأيام الأولى للعدوان على المنشآت النفطية، خاصة في مأرب وشبوة، وأمّنتا عمليات نهب منظم للنفط اليمني.
ولفت إلى أن الإمارات تولّت نهب النفط عبر شبوة، فيما سيطرت السعودية على منشآت مأرب، مؤكداً أن عائدات النفط والغاز كانت تُودع في حسابات داخل مصارف سعودية، في إجراء يكشف قراراً واضحاً بمنع اليمنيين من تمويل أنفسهم خلال الحرب أو تأمين رواتب الموظفين.
وأضاف أن دول العدوان استخدمت المرتزقة كواجهة شكلية لتوقيع ما يضفي غطاءً على عمليات النهب، بينما كانوا يقيمون في فنادق الرياض، بعيداً عن أي تمثيل حقيقي لإرادة الشعب اليمني أو مصالحه الوطنية.
وأفاد مراد أن نهب الثروات ترافق مع حصار خانق شمل التحكم بدخول الغذاء والدواء، ما تسبب بأزمات إنسانية حادة ومجاعة في مراحل متعددة، في وقت حُرم فيه اليمنيون من عوائد ثرواتهم التي كان يمكن أن تؤمّن لهم قوتهم اليومي.
ونوه إلى أن النفط والغاز وعائداتهما استُخدمت كسلاح حرب لمعاقبة الشعب اليمني على موقفه الرافض للهيمنة، وللضغط الاقتصادي الهادف إلى استمالة ضعفاء النفوس عبر سياسة الإفقار والتجويع.
وشدّد على أن ما يتعرض له اليمن يثبت أن العدوان كان اقتصادياً بامتياز، تُدار فيه معركة السيطرة على الثروة والسيادة، في انتهاك صارخ للقوانين الدولية وحقوق الشعوب في الاستفادة من مقدراتها الوطنية.
