ناصر: المجلس الوطني الحضرمي مشروع سعودي خطير يستهدف فصل حضرموت عن اليمن

1

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
26 يناير 2026مـ – 7 شعبان 1447هـ

حذّر الكاتب والصحفي محفوظ سالم ناصر من خطورة ما يُسمّى بـ”المجلس الوطني الحضرمي”، مؤكداً أنه كيان مُصنّع سعودياً بامتياز، ويأتي ضمن مخطط واضح يستهدف فصل حضرموت عن اليمن، وإعادة إحياء مشاريع التجزئة والتقسيم التي فشلت تاريخياً.

وأوضح ناصر في لقاء مع قناة المسيرة، مساء اليوم الأحد، أن قراءة المشهد المرتبط بإشهار هذا المجلس تكشف بوضوح طبيعته المصطنعة، مشيراً إلى أن السعودية تقف خلفه بشكل مباشر، وتؤدي دور الأب الروحي له، عبر شخصيات معروفة بتبعيتها للمشروع الوهابي.

وبيّن أن التشكيلة التي جرى تجميعها داخل المجلس لا تعكس أي حالة انسجام أو تمثيل حقيقي لأبناء حضرموت، بل جاءت خليطاً متناقضاً من بقايا عفاشيين وإصلاحيين، ومكونات متباينة من حراك وانتقالي ورابطة، جُمعت في توليفة هشة فاقدة للهوية، جرى إخراجها بصورة تخدم الهدف السعودي بعيداً عن أي إرادة شعبية.

وأشار إلى أن الاجتماع الذي أُعلن فيه عن المجلس عُقد في أجواء مغلقة وبإدارة مباشرة من قوى الاحتلال، معتبراً ذلك دليلاً إضافياً على أن المجلس أداة مفروضة من الخارج، وليد غرف الوصاية، وليس نتاجاً لحوار حضرمي داخلي مستقل.

وأكد ناصر أن خطورة هذا المجلس تفوق مخاطر كيانات سابقة، لافتاً إلى أنه يعيد إلى الأذهان مشاريع تاريخية قديمة، كـ«الجمعية العدنية» في أواخر أربعينيات القرن الماضي، ثم «الرابطة» لاحقاً، والتي سعت آنذاك إلى تفتيت الجغرافيا والهوية، غير أن هذا المشروع يأتي اليوم بصيغة أكثر خطورة واتساعاً.

وأفاد أن المجلس يسعى إلى إدخال جميع المكونات الحضرمية قسراً تحت مظلته، وتقديم نفسه ممثلاً وحيداً لحضرموت، تمهيداً لاستخدامه كأداة سياسية لفصل المحافظة، ليس عن الجنوب فحسب، بل عن الجمهورية اليمنية برمتها، بما يخدم الأهداف السعودية القديمة المتجددة.

ولفت إلى أن هذه المخططات ليست جديدة، مذكّراً بمحاولات سابقة أجرتها السعودية قبيل الاستقلال، حين دخلت في مفاوضات مع بريطانيا لفصل حضرموت وجعلها كياناً مستقلاً أو تابعاً، خارج إطار الدولة اليمنية، وهي الأهداف ذاتها التي يُعاد إحياؤها اليوم بأدوات وأسماء مختلفة.

وأضاف أن ما يجري في حضرموت يمثل حلقة جديدة في مشروع تقسيم اليمن، محذّراً من خطورة تمرير مثل هذه الكيانات المصطنعة، وداعياً أبناء حضرموت واليمن عموماً إلى الوعي بحقيقة هذه المشاريع ورفضها، باعتبارها تهديداً مباشراً لوحدة اليمن وسيادته ومستقبله