خبير في الشؤون الإيرانية: الرد العسكري الإيراني لن يستثني أحد

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
25 يناير 2026مـ – 6 شعبان 1447هـ

في ظل تصاعد حدة التوترات في منطقة الخليج، وتزايد التحشيدات العسكرية الأمريكية التي توحي بقرع طبول حرب وعدوان جديد على الجمهورية الإسلامية الإيرانية، تبرز التساؤلات حول طبيعة الرد الإيراني ومدى تماسك الجبهة الداخلية في طهران أمام التهديدات المباشرة التي يطلقها البيت الأبيض بالتنسيق مع الكيان الصهيوني.

في هذا السياق أكد الخبير بالشؤون الإيرانية، الدكتور رضا إسكندر، في تحليل لـ”قناة المسيرة”، اليوم، أن طهران باتت ملتزمة بتنفيذ قرارات حاسمة اتخذتها القيادة العسكرية العليا، وعلى رأسها الإمام السيد علي الخامنئي القائد الأعلى للجيش والقوات المسلحة الإيرانية.

وأوضح إسكندر أن القرار الإيراني المتخذ على أعلى المستويات يقضي بالرد على أي مصدر يستهدف أراضيها دون اعتبار لمكانة أي دولة، محذراً الجانب الأمريكي بأنه “كلما اقترب أكثر، ازداد بالنسبة للإيراني عدد الأهداف وسهل استهدافها”.

وشدد على أن الموقف الإيراني الواضح ينطلق من تلاحم رفيع المستوى بين القيادة والشعب، حيث تعمل القيادة بأمر الشعب وقبل ذلك بأمر الشرع والعقل، مؤكداً أن الشعب الإيراني أراد معاقبة ومحاسبة المعتدين والدفاع عن وحدة الأراضي وكرامة البلاد الوطنية، والتي تضمنها القدرة النووية والتطور العلمي والصواريخ الباليستية؛ إذ لولا هذه الأوراق لما كان لدى إيران ما تلعب به في مواجهة الضغوط.

وفي توصيفه للجبهة المقابلة، أكد خبير الشأن الإيراني، أن الوضع بالنسبة للأمريكي “ملبد بالغيوم”، خاصة بعد صدور “أمر العمليات” مباشرة من الرئيس الأمريكي ترامب فيما العدو الإسرائيلي هو الفاعل الميداني، قائلاً أن الأجهزة الأمنية التابعة لواشنطن وتل ابيب هي من حركت الشعب الإيراني، حيث هناك شريحة مضللة من الشعب، وأمرت باستهداف الأبنية والجنود، حيث كان الكيان الصهيوني عبر الموساد هو الفاعل على الأرض.

وأشار إلى رصد تحركات لأجهزة استخباراتية حاولت القتال عبر مدنيين منضوين ضمن جماعات انفصالية وإرهابية، ما أدى لزيادة الصدامات في المناطق الحدودية بشكل يفوق العاصمة طهران التي تدرك تماماً أهمية الدور الأمني.

واختتم إسكندر بالإشارة إلى أن حزم الموقف الإيراني دفع دولاً عربية لمناشدة واشنطن عدم الهجوم لإدراكها عواقب تدخلها في الأمن الإيراني، مستشهداً بضبط صفقة تضم 60 ألف قطعة سلاح في منطقة “بندر عباس”، مؤكداً أن هذه الشحنات لم تكن للسياحة أو لدعم مطالب اقتصادية، بل كانت جزءاً من مخطط عدواني يستهدف استقرار الدولة.