بدر: مشاريع كوشنر وهمٌ استعماري جديد وغزة ستبقى فلسطينية بسكانها ومقاومتها
ذمــار نـيـوز || تقارير ||
24 يناير 2026مـ –5 شعبان 1447هـ
تقرير || هاني أحمد علي
علق القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، أركان بدر، على ما يروج له صهر الرئيس الأمريكي “جاريد كوشنر” تحت مسميات “غزة الجديدة” و”غزة لاند”.
وأكد بدر في حديث لقناة المسيرة صباح اليوم السبت، أن هذه الطروحات ليست سوى امتداد للمشاريع الأمريكية الصهيونية الهادفة إلى الالتفاف على الحقوق الوطنية الفلسطينية، وتصفية جوهر القضية تحت غطاء اقتصادي وإعماري زائف.
وأوضح أن الإدارة الأمريكية، منذ اندلاع حرب الإبادة على قطاع غزة، طرحت العديد من السيناريوهات المرتبطة بما بعد الحرب، من تحويل غزة إلى “سنغافورة الشرق” إلى مشاريع استثمارية مفصولة تماماً عن الحقوق السياسية والسيادية للشعب الفلسطيني، مشدداً على أن العنصر الحاسم في إفشال كل هذه المخططات كان وما يزال صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بأرضه ورفضه التهجير رغم المجازر والحصار.
وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني، بوعيه وصموده، أسقط عملياً كل ما حاول العدو الصهيوني فرضه بالقوة، وأن غزة ستبقى لأبنائها ولن تكون إلا فلسطينية الهوية والانتماء، مؤكداً أن أي حديث عن سلام لا يمكن أن يكون له مدخل سوى تحقيق الحقوق الوطنية الفلسطينية كاملة، وفي مقدمتها حق تقرير المصير والقدس عاصمةً أبدية لفلسطين.
وفي سياق متصل، حذّر القيادي في الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين من محاولات العدو الصهيوني توسيع ما يسمى “الخط الأصفر” داخل قطاع غزة، عبر كتل إسمنتية وإجراءات ميدانية تهدف إلى فرض وقائع جديدة على الأرض، معتبراً أن هذه الخطوات تندرج ضمن سياسة توسعية واضحة تسعى لاقتطاع أجزاء من القطاع تحت ذرائع أمنية مؤقتة.
وانتقد تجاهل كوشنر وإدارة المجرم ترامب لأي حديث عن دولة فلسطينية أو انسحاب صهيوني كامل من قطاع غزة، إضافة إلى غياب أي التزام دولي بقوة استقرار أو ضمانات حقيقية، مقابل التركيز على مطالب مرفوضة، أبرزها الدعوة إلى نزع سلاح المقاومة، وفرض مهلة زمنية لحركة حماس، في تجاوز صارخ للاتفاقات المعلنة ولمبادئ القانون الدولي.
وأفاد أن قضية السلاح مسألة وطنية فلسطينية بامتياز، تُناقَش فلسطينياً وبالتشاور مع الوسطاء، بما يخدم الهدف الوطني، مشدداً على أن حق المقاومة مكفول شرعاً وقانوناً لكل شعب واقع تحت الاحتلال، وأن محاولات تجريم المقاومة أو نزع سلاحها تمثل انحيازاً فاضحاً للاحتلال واستجابة مباشرة لضغوط نتنياهو.
وبيّن أن العدو الصهيوني وافق على اتفاق وقف العدوان نتيجة الصمود الأسطوري للشعب الفلسطيني وبسالة المقاومة، لكنه ما لبث أن بدأ بعرقلة تنفيذ بنود المرحلة الأولى، ويسعى اليوم لإفشال الانتقال إلى المرحلة الثانية، ضمن سياسة ممنهجة لإطالة أمد العدوان وفرض شروط جديدة.
وطالب بدر الدول المشاركة في قمة شرم الشيخ، والدول الراعية للمفاوضات، وعلى رأسها مصر وتركيا، بالتحرك الجاد لتشكيل لجنة استقرار دولية، باعتبارها مدخلاً أساسياً لإلزام العدو بتنفيذ التزاماته، وضمان إدخال المساعدات، والوحدات السكنية الجاهزة، والتخفيف من الكارثة الإنسانية التي يعيشها أبناء القطاع.
وجدد التأكيد على أن المشروع الصهيوني مشروع توسعي استعماري يستهدف فلسطين ولبنان وسوريا والمنطقة بأكملها، وأن مواجهته تتطلب وحدة موقف فلسطيني وعربي، وإنهاء الانقسام، وتشكيل وفد فلسطيني موحد لإدارة المفاوضات، إلى جانب إعادة بناء الوحدة الوطنية ضمن إطار منظمة التحرير الفلسطينية، بعقد مجلس وطني جامع يضم جميع القوى، وفي مقدمتها حركتا حماس والجهاد الإسلامي، باعتبار ذلك الطريق الحقيقي للخروج من المرحلة الراهنة وحماية الحقوق الفلسطينية.
