كيان العدو يصعد في جنوب لبنان ويستهدف قرى الحافة الأمامية لمنع عودة الأهالي

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
21 يناير 2026مـ – 2 شعبان 1447هـ

يواصل العدو الصهيوني اعتداءاته الميدانية على القرى الحدودية في جنوب لبنان، في سياق تصعيد واضح يستهدف الواقعين الإنساني والمعيشي، ويعكس سياسة ممنهجة تهدف إلى إفراغ قرى الحافة الأمامية ومنع عودة المواطنين إليها، وسط تحليق مكثف للطيران المسيّر واعتداءات متكررة تطال المنازل والبنية التحتية.

وقالت مراسلة قناة المسيرة في بيروت زهراء حلاويـ إن ساعات الصباح شهدت تحليقاً منخفضاً للطيران المسيّر التابع للعدو الصهيوني فوق عدد من القرى الجنوبية، في مشهد بات اعتيادياً ويشكّل ضغطاً نفسياً دائماً على السكان، ويؤكد استمرار حالة الاستنفار والعدوان.

وأوضحت أن اعتداءات يوم أمس تركزت على قرى الحافة الأمامية، حيث أقدم العدو الصهيوني على تفجير ثلاثة منازل، اثنين منها في بلدة كفركلا الحدودية، ومنزل ثالث في بلدة مركبا، في إطار سياسة استهداف مباشر لمقومات الحياة، ومنع الأهالي من العودة والاستقرار في قراهم.

وبيّنت أن وتيرة هذه السياسة العدوانية تصاعدت بشكل ملحوظ منذ مطلع العام الحالي، حيث جرى تفجير وتدمير ما لا يقل عن ثلاثة عشر منزلاً في قرى الحافة الأمامية، في محاولة صهيونية لفرض واقع جديد بالقوة، وتكريس مناطق عازلة غير معلنة على حساب سيادة لبنان وأمن مواطنيه.

وأضافت أن هذه التفجيرات تأتي عادةً بعد توغلات صهيونية داخل القرى الحدودية، رغم وجود نقاط للجيش اللبناني في بعض المناطق، كان آخرها في بلدتي العديسة وكفركلا، إلا أن ذلك لم يردع العدو الصهيوني عن مواصلة اعتداءاته وتوغلاته وتفجير المنازل.

وفي سياق الاعتداءات الميدانية، أشارت حلاوي إلى أن العدو الصهيوني نفذ مساء أمس قصفاً مدفعياً ثقيلاً استهدف أطراف بلدة يارون الحدودية، بالتوازي مع إلقاء قنابل صوتية من قبل الطيران المسيّر على بلدتي البستان وميس الجبل.

وأكدت أن إحدى هذه القنابل الصوتية استهدفت محيط مواطن كان متواجداً في بلدة ميس الجبل، في سلوك عدواني يعكس استهتار العدو الصهيوني بأرواح المدنيين، ويؤكد أن الاستهداف لا يقتصر على الحجر والشجر، بل يطال الإنسان وأمنه اليومي.

يأتي هذا التصعيد في ظل استمرار النقاشات الداخلية اللبنانية، وردود الفعل على تصريحات رئيس الجمهورية جوزيف عون المتعلقة بالمقاومة وسلاحها، في وقت تؤكد فيه الوقائع الميدانية أن الاعتداءات الصهيونية المتواصلة تشكل دليلاً إضافياً على أهمية معادلة الردع، وحماية لبنان من أطماع العدو وعدوانه المستمر.