ترامب يبتز باريس بعد فرض رسوم جمركية بنسبة 200% على النبيذ الفرنسي ومشروب الشامبانيا
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
20 يناير 2026مـ – 1 شعبان 1447هـ
في تصريحات تعكس بوضوح طبيعة الذهنية الأمريكية في إدارة الملفات الدولية، أعلن الرئيس الأمريكي المجرم ترامب توجيه دعوة إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين للمشاركة في ما يسمى بـ”مجلس السلام” بشأن قطاع غزة، في خطوة تؤكد سعي واشنطن إلى توظيف القوى الكبرى ضمن إطار سياسي صاغته بما يخدم مصالحها ومصالح العدو الصهيوني، بعيداً عن أي مرجعية دولية حقيقية.
وفي لهجة تصعيدية غير مسبوقة، قلّل المجرم ترامب من أهمية الموقف الفرنسي الرافض للمشاركة في المجلس، معتبراً أن رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون لا يحمل أي وزن سياسي، ومشيراً إلى أن ماكرون “سيكون خارج قصر الإليزيه قريباً”، في تصريح يكشف حجم التوتر داخل المعسكر الغربي، ويعكس نزعة أمريكية استعلائية تجاه الحلفاء قبل الخصوم.
وأبدى ترامب استخفافه بجائزة نوبل للسلام، وبالمواقف الصادرة عن النرويج حول استقلالية لجنة نوبل، في تأكيد إضافي على أن الإدارة الأمريكية لا تعير اهتماماً لأي رمزية أخلاقية أو قانونية دولية، ما دامت تتعارض مع أجندتها السياسية، خاصة في ما يتعلق بملف غزة والقضية الفلسطينية.
ولم يكتفِ ترامب بالتصريحات السياسية، بل انتقل إلى استخدام الأدوات الاقتصادية كورقة ضغط مباشرة، ملوّحاً بفرض رسوم جمركية بنسبة 200% على النبيذ الفرنسي ومشروب الشامبانيا، في محاولة لابتزاز باريس ودفعها إلى تغيير موقفها، مؤكداً أن هذه الخطوة كفيلة بإجبار ماكرون على القبول بالانضمام إلى مجلس السلام بشأن غزة.
وتكشف هذه التصريحات حقيقة “مجلس السلام” بوصفه أداة أمريكية لفرض الإملاءات، لا منصة للتسوية أو إنهاء العدوان على الشعب الفلسطيني، حيث يجري التعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ورقة مساومة سياسية واقتصادية، تُدار بمنطق التهديد والعقوبات، لا وفق قواعد القانون الدولي وحقوق الشعوب، حيث وأن دعوة بوتين من جهة، وتهديد ماكرون من جهة أخرى، تعكسان محاولة أمريكية لإعادة تشكيل المشهد الدولي حول غزة، عبر استقطاب بعض القوى الكبرى وإقصاء أو معاقبة الرافضين، بما يضمن تمرير رؤية أمريكية صهيونية خالصة، تُفرغ أي مسار سياسي من مضمونه، وتحصره في أبعاد أمنية وإنسانية شكلية.
