عناوين الصحافة العالمية والعبرية والعربية

2

ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
18 يناير 2026مـ – 29 رجب 1447هـ

تصدرت أزمة غرينلاند المشهد في عناوين الصحافة العالمية، بعد إعلان الرئيس الأمريكي المعتوه دونالد ترامب فرض رسوم جمركية على دول أوروبية تعارض استحواذه على الجزيرة، ما أثار غضبًا واسعًا في العواصم الأوروبية ودفعت الاتحاد الأوروبي لعقد اجتماعات طارئة، مع تهديدات برد حازم على الخطوة الأمريكية التي اعتبرتها دول الاتحاد “استفزازًا غير مقبول”.

وتحدثت الصحافة الأمريكية عن أن المجرم ترامب يعيد تصعيد حربه التجارية، مع تهديد بفرض رسوم تصل إلى 25% على الدول المشاركة في مناورات غرينلاند، بينما اندلعت احتجاجات شعبية في كوبنهاغن ونوك وغرينلاند رفضًا للاستيلاء الأمريكي، في وقت أشارت تقارير إلى أن بعض المستثمرين الأمريكيين يسعون للاستفادة من هذه الأزمة لتحقيق أرباح كبيرة، وأن أسهم شركات الدفاع الأوروبية ارتفعت مع تصاعد التوترات.

وفي الوقت نفسه، واصلت الصحافة العالمية متابعة تحركات ترامب في المنطقة العربية عبر إعلان ما سمي بـ “مجلس سلام غزة” الذي يضم شخصيات أمريكية ودولية مثل كوشنر وروبيو وتوني بلير، وانضمام دول مثل تركيا وقطر، وهو ما أثار اعتراضاً واضحاً لكيان العدو الصهيوني، الذي اعتُبره محاولة لتفريغ دور الأمم المتحدة وإدارة غزة تحت إشراف أمريكي مباشر، بينما رفض الفلسطينيون المجلس واعتبروه وصاية استعمارية على قطاعهم.

وبرزت أيضًا في العناوين العالمية ملفات التوتر الأخرى، حيث تناولت الصحافة الأمريكية احتمال توجيه ضربة لإيران وتراجع ترامب عنها، مع تأكيدات إيرانية بالثبات وعدم الاستسلام، إلى جانب حديث ترامب عن حاجة إيران لقادة جدد، في وقت يواصل فيه الحصار الأمريكي قطع النفط الفنزويلي عن الصين وكوبا، ما يثير مخاوف من فوضى داخلية في فنزويلا بعد أي هجوم أمريكي محتمل، بينما يتجه مسؤولون أوكرانيون إلى ميامي لإجراء محادثات سلام وتوقيع ضمانات أمنية مع المجرم ترامب، وسط تصاعد الضربات الروسية في أوكرانيا.

وفي سويسرا، انعقد المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس وسط احتجاجات ضد النخبة، فيما يتحدث العالم عن “مستقبل فوضوي” وسط تصاعد التوترات الدولية.

وعلى صعيد الصحافة العبرية، تصدرت العناوين رفض العدو الإسرائيلي لتشكيلة مجلس السلام الذي أعلنته واشنطن، واعتباره محاولة للتدخل في الشؤون الفلسطينية وتجاوز الدور للكيان، فيما أشارت صحف العدو إلى توتر داخلي بسبب ارتفاع أسعار المواد الغذائية، واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين، بالإضافة إلى خلافات حول السياسة الأمريكية تجاه إيران، وطلب كيان العدو تأجيل أي ضربة ضد طهران لتأمين استعدادات الرد.

كما تناولت الصحافة العبرية الحديث عن “الحكم الأمريكي الجديد” في غزة، مع تساؤلات حول الحاجة إلى الفلسطينيين لإدارة شؤونهم، واهتمام بإعلان انضمام رؤساء دول مثل باراغواي وكندا إلى مجلس السلام، وتسليط الضوء على شخصيات صهيونية ومليارديرات تم تعيينهم في المجلس التنفيذي.

أما الصحافة العربية، فكان التركيز الأكبر على رفض مجلس السلام واعتباره “إبادة برسم تكنوقراط”، واعتبرت أن تشكيل المجلس يهدف إلى تفريغ القضية الفلسطينية من مضمونها السياسي وتحويل غزة إلى إدارة تكنولوجية تحت وصاية دولية.

وتناولت الصحافة العربية أيضًا عراقيل كيان العدو الإسرائيلي أمام الخدمات الإنسانية في قطاع غزة ، واهتمامًا بتصاعد المفاوضات المصرية حول سيناريوهات إدارة القطاع، إلى جانب التنديد بالخيانة الإماراتية واستمرار العدوان الأمريكي الصهيوني على اليمن مع إحصائيات عن الشهداء والجرحى.

وفي الملف الإيراني، أبرزت الصحافة العربية صمود النظام الإيراني ورفضه الحرب، مع تحذيرات من الرد على مثيري الشغب، فيما سلطت الضوء على المبادرات العراقية لخفض التصعيد بين واشنطن وطهران، وتأكيدات على ضرورة الحفاظ على الاستقرار الإقليمي، كما تابعت تحركات دولية حول التطبيع والإجراءات الأمريكية ضد فنزويلا وأوكرانيا.

وفي هذا المشهد المتصاعد، تبدو إدارة المجرم ترامب مصممة على فتح جبهات جديدة في الاقتصاد والسياسة الدولية، ما يضع العالم أمام اختبار حقيقي لقدرة الحلفاء على الصمود أمام الابتزاز الأمريكي، وقدرة الفلسطينيين والعرب على التصدي لمحاولات تفريغ قضيتهم، في وقت يشهد فيه النظام الدولي إعادة ترتيب قواه في ظل تصاعد النزاعات والتوترات، وانتقال العالم نحو مرحلة جديدة من الفوضى والتنافس على النفوذ.