خبير لبناني: سياسات ترامب تُضعف التحالفات وتُسرّع تفكك أمريكا داخليًا وخارجيًا
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
17 يناير 2026مـ – 28 رجب 1447هـ
وصف مؤسس ورئيس مركز بروغن للدراسات، الأستاذ رضوان قاسم، المجرم ترامب بالمعتوه، مؤكدًا أنه لا يعترف بالقوانين الدولية ولا بالقيم الأخلاقية في السياسة، مما جعل أمريكا تبدو كعدو للجميع حتى لحلفائها التقليديين في أوروبا الذين بدأوا يبحثون عن بدائل اقتصادية ومصادر قوة جديدة هربًا من العقوبات والرسوم الجمركية التي بات المواطن الأمريكي نفسه يدفع ثمنها غلاءً في المعيشة.
ورأى قاسم في حديثه لبرنامج “صدى الخبر” على قناة المسيرة أن ملامح العام الثاني من ولاية الرئيس الأمريكي ترامب تمثل “مفتاح التراجع الأمريكي” وتؤكد دخول أمريكا مسار التفكك المتسارع على الصعيدين الداخلي والخارجي، مشيرًا إلى أن هذه السياسات كانت مقروءة مسبقًا لمن يعرف خلفية ترامب الفكرية المتسمة بـ”جنون العظمة” وإصراره على فرض رؤيته الشخصية عبر منطق القوة وتجاوز الضوابط المؤسسية.
وأكد أن هذا النهج “السلطوي” القائم على الغرور والاندفاع أدى إلى تشرذم حلف الناتو وفشل الرهانات الدولية في ملفات كبرى كالأزمة الأوكرانية، وهو ما يُرسخ نموذج حكم أكثر قسوة وتغولًا يزيد من حدة الكراهية والانقسام داخل المجتمع الأمريكي.
وتتلاقى هذه القراءة مع ما كشفته صحيفة “الأندبندنت” البريطانية في مقال تحليلي استعرض ملامح هذا العام، واصفةً إياه بأنه عام كشف عن زعيم يؤمن بما تسميه “حقه الإلهي” في الحكم، ويعيد تشكيل الدولة ومؤسساتها وفق منطق “القوة والولاء” لا القانون والرقابة، في مشهد يقترب من “الرئاسة الإمبراطورية” التي تتوسع بلا حواجز أمان.
وأوضح المقال أن الإدارة الحالية تعيش حالة من الفوضى الممنهجة، بدأت بحروب الرسوم الجمركية التي انعكست سلبًا على معيشة الناخبين، ووصلت إلى حد الصدام مع مؤسسات سيادية كالاحتياطي الفيدرالي وملاحقة الخصوم السياسيين تحت مسمى “العدو الخارجي”، تزامنًا مع محاولات إعادة كتابة التاريخ عبر العفو عن مسيري أحداث السادس من يناير وتصويرها كاحتجاجات سلمية.
كما سلط المقال الضوء على المشهد الأمني الداخلي القاتم، ضاربًا المثال بما يحدث في مدينة “مينيا بوليس” من تحركات لقوات الهجرة بسيارات غير معلمة وممارسات تشبه سلوك الميليشيات الخاصة، مما يعزز الاستنتاج بأن الولايات المتحدة تحت حكم ترامب باتت تفتقر إلى فلسفة سياسية ثابتة لصالح اندفاعات شخصية تضع الرئيس فوق المحاسبة وتعيد تعريف الدولة بمنطق القمع والسيطرة.
