ممثل إيران بمجلس الأمن: لن تقف مكتوفي الأيدي أمام أي مساس بسيادتنا وأمننا وسنرد بحزم
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
16 يناير 2026مـ – 27 رجب 1447هـ
أكد ممثل الجمهورية الإسلامية الإيرانية لدى مجلس الأمن الدولي، أن أي عدوان مباشر أو غير مباشر على إيران سيواجه بشكل حازم، مشدداً على أن التهديدات الصريحة بالعمل العسكري ضد دولة عضو في الأمم المتحدة تمثل تهديداً خطيراً للسلم والأمن الدوليين، وانتهاكاً صارخاً للقانون الدولي.
وأوضح مندوب إيران في مرافعة شاملة، اليوم،أن الأجندات المطروحة للنقاش في الجلسة تخدم بشكل مباشر سياسات كيان العدو الصهيوني والعدو الأمريكي، معتبراً أن ما يجري هو جزء من محاولة “إسرائيلية” مكشوفة لجر واشنطن إلى حرب عدوانية جديدة ضد إيران.
وفي سياق تعريته للازدواجية الأمريكية، أكد أن الأحرى بمجلس الأمن مناقشة مقتل امرأة بريئة في “مينيابوليس” على يد ضباط الهجرة والجمارك الأمريكية، بدلاً من الانخراط في أجندات واشنطن التي تستخدم خطاب حقوق الإنسان كغطاء لزعزعة الاستقرار والتدخل العسكري.
وأشار إلى أن سجل الشيطان الأكبر أمريكا الطويل والموثق مليء بالتدخلات العسكرية غير القانونية وعمليات تغيير الأنظمة، التي تسببت في خسائر بشرية فادحة وزهق أرواح الآلاف.
وشدد على أن أمريكا متورطة بشكل مباشر في أعمال العنف التي شهدتها البلاد، مؤكداً أنها لجأت إلى الأكاذيب لتحويل المظاهرات السلمية إلى أعمال عنف منظم.
وأضاف أن الشعب والحكومة في إيران واجهوا أعمال إرهاب وعنف مفرط على غرار أساليب تنظيم “داعش”، مؤكداً أن أمريكا وشركاءها، وخاصة العدو الإسرائيلي ، لا يمكنهم التهرب من مسؤوليتهم عن الدماء البريئة التي أُسيلت في إيران.
وحذر من أن تصريحات المسؤولين الأمريكيين تمثل دعوات صريحة لتغيير النظام والعنف والعدوان العسكري، وهو ما يضع مجلس الأمن أمام مسؤولية قانونية وسياسية لرفض منطق التهديد باستخدام القوة، محملاً من يبادر باتخاذ أفعال غير قانونية كامل العواقب الناتجة عن ذلك.
واختتمت المرافعة بالتأكيد على أن إيران لن تقف مكتوفة الأيدي أمام أي مساس بسيادتها وأمنها، داعياً المجتمع الدولي إلى لجم الغطرسة الأمريكية والصهيونية التي تضرب بميثاق الأمم المتحدة عرض الحائط.
وتأتي هذه المواقف الإيرانية الصارمة في وقت يصعّد فيه محور الاستكبار بقيادة رأس الشر أمريكا وكيان العدو الصهيوني من تحركاته العدائية ضد دول المقاومة، مستخدماً “مجلس الأمن” كأداة لشرعنة التدخلات السافرة في شؤون الدول المستقلة.
ويعكس الخطاب الإيراني الأخير تحولاً في استراتيجية المواجهة، من خلال كشف زيف الشعارات الغربية حول “حقوق الإنسان” التي تُنتهك يومياً في شوارع المدن الأمريكية، بينما تُستخدم كذريعة لزعزعة أمن واستقرار الشعوب الرافضة للهيمنة.
كما يقرأ مراقبون في التحذيرات الإيرانية من “جر أمريكا لحرب عدوانية” إشارة واضحة إلى حالة التخبط التي يعيشها كيان العدو الصهيوني، الذي يحاول تصدير أزماته الداخلية عبر الدفع نحو تصعيد عسكري شامل في المنطقة، وهو ما تؤكد طهران أنه سيُقابل بردٍّ “يزلزل عروش المعتدين” وينهي أي أوهام بالسيطرة أو فرض الإملاءات بقوة السلاح.
