تصعيد صهيوني خطير في أول أيام المرحلة الثانية وغزة تعيش ليلةً داميةً من الغارات والنسف
ذمــار نـيـوز || مـتـابعات ||
16 يناير 2026مـ – 27 رجب 1447هـ
شهد قطاع غزة ليلةً ساخنةً وداميةً، ارتفعت خلالها وتيرة الغارات الصهيونية والقصف المتواصل بشكلٍ غير مسبوق، في خرقٍ فاضحٍ لاتفاق وقف العدوان، حيث لم تتوقف الغارات حتى الدقائق القليلة الماضية، ما فاقم من معاناة المدنيين وعمّق المأساة الإنسانية.
وأوضحت مراسلة قناة المسيرة في غزة – دعاء روقة، أن المناطق الشرقية لمدينة غزة تعرضت لسلسلةٍ مكثفةٍ من عمليات النسف والقصف المدفعي طوال ساعات الليل، طالت أحياء الشجاعية والزيتون والتفاح، حيث نفذ العدو الصهيوني عمليات تدميرٍ ممنهجةٍ لوحداتٍ سكنيةٍ تقع ضمن ما يسمى بالخط الأصفر، في اعتداءٍ مباشرٍ على الأحياء السكنية المكتظة بالسكان.
وأفادت أن طيران العدو الصهيوني استهدف خلال ساعات الليل منزلًا يعود لعائلة الخطيب في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة، ما أدى إلى ارتقاء ثلاثة شهداء وإصابة عشرات المواطنين بجراحٍ متفاوتة، في جريمةٍ جديدةٍ تضاف إلى سجل الاحتلال الحافل بالمجازر بحق المدنيين.
كما استهدف العدو الصهيوني نقطةً تتبع الشرطة الفلسطينية قرب حاجز النابلسي غرب مدينة غزة، وهي نقطة أُنشئت مؤخرً لضبط الحالة الأمنية، ما أسفر عن ارتقاء شهيدٍ وإصابة آخر، في استهدافٍ مباشرٍ للمؤسسات المدنية والأمنية، يعكس نية الاحتلال نشر الفوضى وتقويض الاستقرار الداخلي.
وقبل هذه الاعتداءات بساعات، تركزت غارات العدو الصهيوني على مدينة دير البلح وسط القطاع، حيث جرى استهداف منزلين، أحدهما يعود لعائلة الحولي والآخر لعائلة الجرو، ما أدى إلى ارتقاء سبعة شهداء وإصابة العشرات، غالبيتهم من الأطفال والنساء، ووصفت جراح عددٍ منهم بالخطيرة.
وأكدت روقة في مداخلة مع القناة صباح اليوم الجمعة، لإن حصيلة الشهداء منذ فجر الأمس وحتى هذه اللحظة ارتفعت إلى خمسة عشر شهيدً، نتيجة الغارات الصهيونية والقصف المتواصل، مؤكدةً أن جميع هذه الاستهدافات وقعت خارج الخط الأصفر، في خرقٍ واضحٍ وصريحٍ لشروط اتفاق وقف إطلاق النار.
ويأتي هذا التصعيد الخطير في اليوم الأول من بدء المرحلة الثانية من اتفاق وقف العدوان، حيث سجلت كثافة نارية عالية وخروقات جديدة، أسفرت عن سقوط عددٍ كبيرٍ من الشهداء، ما يؤكد أن العدو الصهيوني لا يلتزم ببنود الاتفاق ولا بالبروتوكول الإنساني، ويواصل ارتكاب الجرائم والمجازر بحق المدنيين الفلسطينيين دون رادع.
ويزداد الواقع الميداني في قطاع غزة صعوبةً ومأساويةً، في ظل استمرار العدوان والخروقات المتعمدة، مشيرةً إلى أن الأوضاع الميدانية تتجه نحو مزيدٍ من التصعيد والخطورة، في وقتٍ يواجه فيه السكان المدنيون أوضاعً إنسانيةً بالغة التعقيد.
